«جدري القردة» ونهج دول حول العالم لتبني لقاحاته

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع تزايد حالات جدري القردة حول العالم، حيث تعاني الدول الغربية من تفشٍ غير عادي لجدري القردة، وهو فيروس مرتبط بالجدري يشيع عادةً في إفريقيا، ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها فإن تناول اللقاحات المضادة للفيروس قبل التعرض له أثبتت فعاليتها في حماية الناس منه، لذلك تم التطرق لتلك اللقاحات وعدد الدول التي توفرها حتى الآن، وفقاً لتقرير مطول لموقع «يورونيوز». 

وفي السياق، أعربت مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) أن جدري القردة مرتبط بشكل وثيق مع مرض الجدري، وأن لقاح الجدري الموجود «فعال بنسبة 85% على الأقل في الوقاية من جدري القردة». فعلى الرغم من القضاء على مرض الجدري عام 1980، تم الاحتفاظ بمخزونات اللقاحات حول العالم لحماية الناس من احتمال ظهوره مجدداً.

 كم عدد لقاحات جدري القرود المتوفرة؟ 

وفقاً لتقرير الشبكة الأوروبية، فإن هنالك حالياً لقاحين مرخصين في الولايات المتحدة لحماية الأشخاص من الجدري، وهما «: ACAM2000» و«Jynneos».

ويستخدم اللقاح الأخير في حماية الناس من الجدري المعروف وجدري القردة، ويقول باحثون إنه أكثر أماناً لمن يعانون من نقص المناعة، كما أنه أكثر أماناً من اللقاحات السابقة، فضلاً عن كونه يقي من خطر انتشار الفيروس إلى أشخاص آخرين أو أجزاء أخرى من الجسم عند أخذه، وذلك على عكس لقاح ACAM2000.

من يصنع اللقاحات؟

وفي الصدد، فإن لقاح «جينوس»، حسب ما جاء في تقرير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ليس متاحاً بشكل عام، أي لا توجد حملات تطعيم به، لكن سيكون مخصصاً للمعرضين لخطر الإصابة بالجدري أو جدري القرود، كما أنه سيكون جزءاً من المخزون الوطني الاستراتيجي (SNS) .

وهو أكبر إمداد في أمريكا من المستحضرات الصيدلانية والإمدادات الطبية التي يحتمل أن تنقذ الأرواح لاستخدامها في حالات الطوارئ الصحية العامة التي تكون شديدة بما يكفي للتسبب في نفاد الإمدادات المحلية، وسيساعد توفر هذا اللقاح في المخزون الوطني الاستراتيجي في ضمان إمكانية الوصول إلى اللقاح في الولايات المتحدة إذا لزم الأمر، كما يقول تقرير إدارة الأغذية والأدوية الأمريكي.

ما هي الدول التي توفر اللقاحات؟ 

ذكرت منظمة الصحة العالمية (WHO) في 23 مايو أن تفشي مرض جدري القردة الأخير لا يتطلب لقاحات جماعية، مشيرة إلى أن تدابير مثل النظافة والحياة الحميمية الآمنة ستساعد في السيطرة على انتقال العدوى. ومع ذلك، فقد أعلن عدد من البلدان عن خطط لجعل لقاحات جدري القرود لتكون بمتناول الفئات المستهدفة من السكان.

في 24 مايو، أمرت ألمانيا بإعطاء 40 ألف جرعة من لقاح Jynneos لمخالطي الأشخاص المصابين بفيروس جدري القرود إذا أصبح تفشي المرض في البلاد أكثر حدة، مع تسجيل المزيد من الحالات. وفي 25 مايو، أعلنت الدنمارك أنها ستتلقى 200 لقاح ضد جدري القرود من هولندا، وتعمل على شراء آلاف أخرى مع تفكير الدولة في تطعيم المخالطين للمصابين.

من جهتها، أفادت أسبانيا أيضاً أنها تعتزم شراء لقاح Jynneos، كما واشترت المملكة المتحدة أكثر من 20 ألف جرعة لقاح لعلاج جدري القردة، اعتباراً من 26 مايو، نقلاً عن «يورو نيوز».

 قالت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة إن اللقاح سيتم تقديمه لتحديد المخالطين القريبين للأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم. كما ذكرت أن المخاطر على عامة السكان منخفضة. وفي 27 مايو، قال منسق اللقاح السويدي إن الاتحاد الأوروبي قرر الشراء المشترك للقاح ومضاد فيروسات لمكافحة تفشي مرض جدري القردة. وقالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي سيشتري Imvanex و Tecovirimat من شركة «سيقا تكنولوجيز» بالولايات المتحدة.

وفي 23 مايو، قالت الولايات المتحدة إنها بصدد إطلاق بعض لقاحات Jynneos لاستخدامها في حالات جدري القردة، وقال المسؤولون إن هناك أكثر من 1000 جرعة من اللقاح في المخزون الوطني وتوقعوا أن يرتفع هذا المستوى بسرعة كبيرة في الأسابيع المقبلة. وعلى صعيد آخر، أشارت كندا إلى أنها بدأت في التخزين المسبق للقاح Jynneos من مخزونها الوطني للطوارئ، في 25 مايو، مع إرسال شحنة صغيرة من اللقاح إلى كيبيك في 23 مايو.

وأخيراً، يراقب مسؤولو الصحة في جميع أنحاء العالم الموقف عن كثب، حيث يبدو أن الفيروس يظهر انتشاراً على صعيد المجتمع، الأمر الذي يعني ظهوره في الأشخاص الذين لم يسافروا إلى مناطق في إفريقيا حيث يتوطن جدري القردة.

طباعة Email