العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    %10 من سكان العالم يعانون أمراضاً نفسية

    أفاد خبراء تأمين في السوق المحلي، بأن كلفة ورسوم العلاج من الأعراض أو الأمراض النفسية التي تصنّف تحت بند الصحة النفسية في الإمارات، هي السبب في عدم اشتمال وثائق التأمين على تغطيتها، حيث يعد العلاج النفسي من أكثر أنواع العلاج كلفة ويتسم برسوم علاج باهظة.

    رموز
    وقال الخبير الإقليمي في شؤون التأمين الصحي، أحمد إبراهيم، إن ارتفاع رسوم علاج الأمراض النفسية يعتبر السبب الرئيس وراء عدم شمولها في التغطية التأمينية، وهو ما يدفع الكثير من الشركات الخاصة إلى عدم إدراج هذه النوعية من الأمراض في وثائق التأمين، مشيراً إلى أن جميع الأمراض النفسية مدرجة برموز في شركات التأمين شاملة الأدوية والجلسات لكن عدم تغطيتها يرجع إلى رفض أصحاب العمل اختيارها ضمن الباقة التأمينية بسبب ارتفاع تكلفتها.

    وأوضح أن تغطية التكلفة العلاجية للمرضى النفسيين، يُسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المرضى وذويهم، بالإضافة إلى علاج تلك الأمراض في بدايتها قبل أن تتفاقم وتتحول إلى اضطرابات مزمنة، داعياً أصحاب العمل في القطاع الخاص إلى ضرورة ضمّ هذه النوعية من الأمراض إلى وثائق التأمين الصحية الخاصة بموظفيها.

    دراسات علمية
    وقال الخبير والمحلل الاقتصادي، مالك الزعبي، إن الأمراض النفسية تشكل نحو 10% من عدد السكان عالمياً وفق دراسات علمية، ولكن غالبية شركات التأمين حول العالم لا تتحمل تكلفة علاج هذه الأمراض لارتفاع تكلفتها، حيث تحتاج إلى فترة زمنية كبيرة وعدد جلسات قد يستمر لأشهر عدة، مشيراً إلى أن إدراج هذه الأمراض في التأمين بات ضرورة، خصوصاً في زمن «كورونا»، الذي تسبّب أخيراً في زيادة عدد المصابين بالأمراض النفسية حول العالم.

    وأفاد أن الإمارات ممثلة في وزارة الصحة ولجنة الشؤون الصحية في المجلس الوطني الاتحادي تبذل قصارى جهدها لتعزيز الصحة النفسية، وهناك الكثير من شركات التأمين في الدولة تضم الأمراض النفسية ضمن الوثائق لكن يظل الموضوع اختيارياً حسب رغبة رب العمل، لافتاً إلى وجود غياب وعي بخطورة الأمراض النفسية لعدم ظهور تأثيراتها بوضوح على عكس الأمراض العضوية.

    جلسات طويلة
    ولفت الزغبي إلى أن من بين المشكلات بخصوص هذه الأمراض هو أن جلسات العلاج تستغرق فترات زمنية قد تصل إلى ساعة في الجلسة الواحدة، وتمتد لأشهر عدة، وبالتالي تكون التكلفة مرتفعة وفي المقابل لا تدفع شركات التأمين للأطباء التعويض المناسب عن هذا الوقت، مطالباً بضرورة زيادة الوعي بأهمية وجود تغطية تأمينية لهذه الأمراض للتخفيف عن المرضى مع ارتفاع التكاليف.

    طباعة Email