باستخدام ضوء الشمس .. تحلية الماء في دقائق

 تمكن البروفسور الأمريكي، عربي الأصل عمر ياغي، في تسعينات القرن الماضي، من ابتكار مواد بلّورية ذات مساميّة عالية، أصبح يطلق عليها اسم «مواد الأطر المعدنية العضوية البلورية»، وذاع صيتها في عدة تطبيقات، منها مؤخراً التوظيف في تحلية مياه البحر.

وتوصل فريق بحثي أسترالي، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر سيستنابليتي»، إلى إنشاء مادة جديدة من هذه المواد لاستخدامها في تحلية مياه البحر خلال دقائق باستخدام الطاقة الشمسية.

وتستهلك التقنيات الحالية للتحلية كميات كبيرة من الطاقة، لكن التقنية التي وفّرها الفريق البحثي من جامعة موناش الأسترالية، تستخدم ضوء الشمس لتنقية المياه في دقائق، باستخدام عملية أكثر كفاءة من الموجودة بالتقنيات المستخدمة.

واستخدم الفريق البحثي الأسترالي في إنشاء غشاء التحلية مادة من الأطر المعدنية الجديدة يدخل ضمن تركيبها مادة تسمى (MIL - 53) تشتهر بتفاعلها مع الماء وثاني أكسيد الكربون. وخلال نصف ساعة تستطيع تلك المادة امتصاص الملوحة من المياه، وخلال 4 دقائق بعد تعريضها لضوء الشمس، تطلق كل أيونات الملح التي امتصتها من المياه، وتصبح جاهزة للاستخدام مرة أخرى، ويمكن إنتاج نحو 139.5 لتر (ما يقرب من 37 غالوناً) من المياه النظيفة يومياً من كيلوغرام واحد من مادة الأطر العضوية الثابتة، بناءً على الاختبارات التي أُجريت خلال الدراسة بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

يقول المهندس الكيميائي هونتينغ وانغ من جامعة موناش في تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي»، أول من أمس: «عمليات التحلية الحرارية عن طريق التبخر كثيفة الطاقة، والتقنيات الأخرى، مثل التناضح العكسي، لها عدد من العيوب، بما في ذلك الاستهلاك العالي للطاقة والاستخدام الكيميائي في تنظيف الأغشية وإزالة الكلور، بينما ضوء الشمس المستخدم في هذه الطريقة هو مصدر الطاقة الأكثر وفرة وتجدداً على وجه الأرض». ويضيف: «تطويرنا لعملية تحلية جديدة قائمة على المواد التي تمتص الملوحة

واستخدام ضوء الشمس لتجديد هذه المواد، يوفر حلاً موفراً للطاقة ومستداماً لتحلية المياه».

ويشدد وانغ على أن هذه الطريقة غير المكلفة تُنتج المياه التي تلبي معايير منظمة الصحة العالمية لتحلية المياه، ويمكن أن تعالج افتقار نحو 785 مليون شخص على مستوى العالم إلى مصدر نظيف لمياه الشرب في غضون نصف ساعة سيراً على الأقدام من المكان الذي يعيشون فيه، وفقاً لتقديرات المنظمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات