عقار واعد لعلاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن

أطلقت شركة سانوفي الامريكية  دواءً بيولوجياً جديداً تحت اسم «دوبيكسنت/دوبيلوماب Dupixent/ Dupilumab» يؤخذ كعلاج إضافي مع الكورتيكوستيرويد، لعلاج البالغين المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن وداء السلائل الأنفية (Chronic Rhinosinusitis with Nasal Polyposis، CRSwNP)، خاصة أولئك الذين لا يوفر لهم علاج الكورتيكوستيرويد أو الجراحة التحكم المطلوب في المرض.

 وأسفرت الجهود الخاصة بعلاج الأورام الأنفية الحميدة المصاحبة لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن عن اعتماد أول دواء وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية وحديثا هيئة الغذاء والدواء السعودية ويحمل اسم دوبيكسينت Dupixent «Dupilumab»، وهو عبارة عن حقن تساعد المرضى الذين لا يفيدهم استخدام الأدوية والمنشطات المحفزة عن طريق الأنف، كما أنه يقلل من الحاجة إلى إجراء جراحات استئصال الأورام.

وتم اختبار الدواء الجديد من خلال دراستين شملت مرضى كانت أعمارهم فوق 18 عاماً، وساهم في تقليل حجم الأورام بالأنف بشكلٍ ملحوظ،

كما ساعد على استرجاع حاسة الشم. وفي أقل من 4 أسابيع وعند إضافته إلى أدوية البوليبات Polyps الأنفية الأخرى فقد ثبت سريرياً أن الدواء الجديد يقلل كثيراً من احتقان الأنف ويقلص من الزوائد الأنفية، علاوة على أنه آمن وفعال. أما عن آثار الجانبية فأهمها الحساسية، التهاب القرنية، تورم العين، والتهاب الجفن.

وحول آلية عمل الدواء الجديد «دوبيكسنت» أوضح البروفسور أسامة مرغلاني، الأستاذ بكلية الطب جامعة أم القرى بمكة المكرمة واستشاري طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، بأن هذا الدواء يصنف ضمن فئة الأجسام المضادة الأحادية البشرية التي تعرف باسم human monoclonal antibody، ويعمل على منع الإشارات التي تطلق من إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13 عن طريق منعها من الارتباط بالمستقبلات التي توجد على سطح الخلايا البائية المخصصة لإنترلوكين 4 وإنترلوكين 13. وعلى إثر ذلك يقوم «دوبيكسنت» بالارتباط بهذه المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا البائية، وبالتالي يمنع حدوث الالتهاب الناتج عن إنترلوكين 4 وإنترلوكين 13، وعليه يتناقص عدد الخلايا الحمضية Eosinophil بنسبة 70 في المائة.

وتتحسن حاسة الشم بنسبة 71 في المائة خلال الأسبوع الثاني من بدء العلاج عند معظم الحالات، كما تتحسن حالة احتقان وانسداد الأنف بنسبة 54 في المائة خلال الأسبوع 52، وتتحسن عملية تقلص حجم الزوائد الأنفية والتخلص منها بنسبة 37 في المائة خلال الأسبوع 52، كما أن نسبة الحاجة إلى استخدام الأدوية الإستيرويدية تنخفض بنسبة 76 في المائة، بينما تنخفض نسبة الحاجة إلى العمليات الجراحية بنسبة 83 في المائة بحسب صحيفة الشرق الاوسط.

ويُعطى هذا العلاج عن طريق الحقن تحت الجلد عند منطقة البطن أو الفخذ مع وجوب مراعاة أن يكون الجلد سليماً وتجنب الحقن عند مناطق الجلد التي تحتوي على ندبات أو كدمات أو احمرار، ويعطى الدواء بجرعة 300 ملجم كل أسبوعين.

ويعتبر «دوبيكسنت DUPIXENT» العلاج البيولوجي الأول والوحيد البديل لجراحة أورام الأنف، ويستخدم مع أدوية أخرى للعلاج المستمر لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن مع داء السلائل الأنفي في البالغين الذين لا يتم التحكم في مرضهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات