هل لقاح السل فعال ضد كورونا؟

قد لا يضطر العالم للانتظار من 12 إلى 18 شهراً للحصول على لقاح لفيروس كورونا المستجد، حيث يأمل العلماء في إمكانية تكييف جرعة لقاح السل لمكافحة الفيروس الفتاك بسرعة أكبر. ولكن، حتى الآن، تعتمد الدراسة على الإحصائيات، وما تزال هناك حاجة للتجارب السريرية.

وتشير النتائج الجديدة المثيرة إلى أن علاج فيروس كورونا، ربما كان في متناول أيدينا طوال هذا الوقت. وتظهر الأدلة على أن لقاح «BCG» شائع الاستخدام، يبدو أنه يحمي ضد فيروس Covid-19، وفقاً لتقرير علمي أوردته قناة «روسيا اليوم»

ويُستخدم لقاح «BCG»، ضد السل، وهو يعمل عن طريق تعزيز خلايا الجهاز المناعي في النخاع العظمي، والتي يتم إطلاقها للاستجابة لجميع أنواع مسببات الأمراض. وهذا يساعد على الحماية من مرض السل، ولكن أيضاً مجموعة من الأمراض الأخرى. ويجري استخدامه لعلاج الحصبة والملاريا وسرطان المثانة، كما أنه يقلل من التهابات الجهاز التنفسي لدى كبار السن. وهذا التأثير الوقائي العام لـ «BCG» دفع العلماء إلى التحقق فيما إذا كان يمكن أن يعمل لـ «كورونا» أيضاً.

وفي ورقة ما قبل الطباعة التي قُدّمت للنشر في المجلات العلمية الكبرى، ولكنها متاحة للتنزيل، وجد العلماء أدلة «مذهلة» تشير إلى أنه يمكن اختيار «BCG» للاستخدام ضد «كورونا». وظهر أن الدول التي لديها برامج تطعيم «BCG» لديها حالات أقل من تلك التي ليس لديها. وفي هذه الدراسة، ضُمّنت 178 دولة، 131 منها لديها برامج وطنية للقاح «BCG»، و21 منها لا تطبق هذا البرنامج، في حين أن 26 منها لديها وضع غير معروف.

ومن المثير للاهتمام أن الولايات المتحدة وإيطاليا من بين الدول الغنية والمتقدمة التي لم يكن لديها برنامج «BCG» عالمي. كما أن إسبانيا ليس لديها برنامج التطعيم هذا، ولكن البرتغال لديها، حيث سُجّل هناك 209 حالات وفاة فقط. وقامت المملكة المتحدة بإدارة برنامج تطعيم متواضع انتهى في عام 2005.

ومن البيانات التي جُمعت على مدى 15 يوماً من الوباء الحالي، كان معدل الإصابة بـ Covid-19 نحو 38.4 مليوناً في البلدان التي لديها تطعيم «BCG»، مقارنة بـ 358.4 مليوناً في البلدان التي لا يوجد لديها البرنامج. وبلغ معدل الوفيات 4.28 ملايين في البلدان التي لديها برامج BCG، مقارنة بـ 40مليوناً في البلدان التي ليس لديها مثل هذا البرنامج. لذلك، هناك عدد أقل من حالات الإصابة والوفيات بزهاء 10 أضعاف في البلدان التي لديها برنامج التطعيم «BCG».

وقال أحد معدي الورقة البحثية، د.آشيش كامات: «بينما كنا نتوقع أن نرى تأثيراً وقائياً لـ «BCG»، فإن حجم الفرق (ما يقرب من 10 أضعاف) في الإصابة والوفيات من كورونا بين البلدان مع وبدون برنامج التطعيم»BCG«، كان مفاجأة سارة».

ويمكن أن يحدث تعديل لقاح موجود، بشكل أسرع من اختراع لقاح جديد، وربما خلال نصف الفترة. ويقول البروفيسور روبرت غالو من معهد علم الفيروسات البشرية في ماريلاند، إنه هو وفريقه سيصدرون إعلاناً قريباً، والذي من المحتمل أن يتضمن لقاحاً معدلاً موجوداً يتم حسابه لكورونا.

وفي الوقت نفسه، تم إطلاق ما لا يقل عن 7 تجارب سريرية لـ «BCG»كعلاج لـ Covid-19، بما في ذلك تلك الموجودة في أستراليا وهولندا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات