مراهق في دبي يشفى من الثلاسيميا

مُنح أحد المراهقين في دبي حياةً جديدةً، إثر شفائه من مرض الثلاسيميا، بعد خضوعه لعلاج جذري جديد في عام 2016.

وكان الطالب حسين البلوشي، البالغ من العمر 17 عاماً، يعاني من هذا المرض الوراثي الموهن، أما الآن وقد شفا، فإنه يوجه رسالة للآخرين المصابين بهذا المرض بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا بتاريخ 8 مايو من كل عام، مفادها: "لا تفقدوا الأمل، أعتقد حقاً أن الجميع

لديه فرصة الشفاء من المرض". 

يعتبر المرض شائعاً بين السكان من أصل شرق أوسطي، ويعتقد أن ما يصل الى 8.5% من مواطني الامارات يحملون هذا الجين، حيث تنتج أجسام المصابين خلايا دم حمراء غير طبيعية أو أقل من الطبيعي. 

تفيد صحيفة " ذا ناشونال" أن العلاج من المرض في العادة يتطلب زرع النخاع العظمي، لكن من الصعب إيجاد مانح تتطابق خلاياه وراثياً مع خلايا المتلقي، وكان يجري العثور على مانحين مناسبين في حوالي 25% من الحالات فقط. لكن حسين خضع لعلاج جديد في

مستشفى "كليفلاند كلينك للأطفال"  بأوهايو بالولايات المتحدة عام 2016، تدعى "عملية زرع النخاع العظمي متماثل النمط الفرداني". وفي هذا النوع من عمليات الزرع، تحتاج خلايا المانح أن تكون متطابقة بحوالي نصف الجينات الهامة للمتلقي فقط، مما وسع نطاق أعداد

المتبرعين المحتملين إلى حد كبير. 

قال حسين لـ "ذا ناشونال": "قبل العملية، كنت أتناول عقاقير قوية، وكان عليّ الاستيقاظ ليلًا لأخذ الدواء، الآن، لم أعد بحاجة للقيام بذلك"، كما "كنت أتغيب كثيراً عن المدرسة بسبب كثرة المواعيد مع الأطباء ولأنني كنت أشعر بالإرهاق معظم الوقت، الآن أذهب إلى المدرسة بانتظام". 

بدورها، أفادت والدته فريدا، أن مرض حسين أثر على كل أفراد العائلة فالجميع كان يشعر بالقلق، عدا الاضطرار إلى السفر بشكل متواصل لطلب العلاج، مما كان يبعدها وزوجها عن إخوته، وقالت: "أمضيت الكثير من الليالي دون نوم. وكان عليّ التحقق من أن حسين بخير

كل ليلة، وكنت أعيش باستمرار في خوف". 

يذكر أن هذا المرض يمكن أن يؤدي إلى الوفاة، إذ يتطلب عمليات كثيرة لنقل الدم، مما يؤدي إلى تراكم الحديد في الجسم مع مرور الوقت، مسبباً مشكلات في القلب والكبد والهرمونات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات