إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب، هكذا وصف الفلاسفة الإنسان الذي يرفض الاستسلام للفشل، ويصر على النجاح، ولكننا نرى شباباً عاطلاً ينتظر الوظيفة، ونساءً يائسات يشكين الفراغ وقلة ذات اليد.. ووسط هؤلاء تظهر ثلة من الشباب الذين اقتحموا بيئة الجمود ليطلقوا مشاريع خاصة بهم وسط توفر الفرص الجيدة لبيئة حرة مرنة، لكن ليست لمن يفتقر للإدارة والتنظيم، وعندما نعلم أن هناك كَما هائلا من المسائل الإدارية والتجارية التي يجب على المرء إدراكها قبل كل شيء حتى يسير المشروع في نطاق الخطة المدروسة.

ففكرة المشروع التجاري غالباً ما تصيب صاحبها بالحيرة والتردد والخوف والقلق من الفشل، وحتماً فالنجاح ليس خلف أول باب مغلق نواجهه وهو ما يؤكد أن الأمر يتطلب تحديد الأهداف بدقة، ثم العزم كل العزم على المحاولة لإنجاحه، والخوف من الفشل هو الذي يجعل الناس يحجمون عن الإقدام.. «الحواس الخمس» يستعرض هنا نماذج ناجحة لأربعة مشاريع شبابية ناجحة، انطلقت من نقطة الصفر إلى أن أصبحت اليوم في خضــم الأرقام المنافسة في سوق المشاريع.

 

السويدي يقدم أشكالاً مبتكرة للنعال

 

عبدالله السويدي يختلف مشروعه تماماً عن بقية الشباب المتواجدين في طرح «الحواس الخمس»، حيث اتجه لمجال تصنيع النعال العربية للرجال والنساء بطريقة متميزة تختلف عن تصنيع المحلات المحلية المُنافسة، وهنا يقول: فكرت ملياً في كيفية إطلاق مشروعي الخاص وسط ازدحام أسواقنا بتصنيع النعال، وكان هاجسي الأول والأخير هو كيف أستطيع كسب الزبائن؟ فاهتديت إلى مشروعي «فرادا» الذي يعني المميز والنادر بالإيطالي، والذي يطرح أنواعاً جديدة ومتنوعة للنعال وبأشكال غريبة وألوان مختلفة تستهوي الشباب.

موضحاً أن الذي يميز «فرادا» هو قدرة الزبون على اختيار التصميم الخاص للنعال، مع ترك الحرية التامة له لاختيار اللون الذي يريده، مع اختيار الجلد الذي يرغبه، خاصة وأن الجلود المتوفرة لدينا هي من فرنسا وتركيا وإيطاليا والبرازيل وجنوب افريقيا، ونيوزلندا.. مشيراً إلى أن الجلود الطبيعية التي يوفرها «فرادا» هي جلد النعام، والغزال، والبقر، وغير ذلك.. ومن جانب آخر فإن الزائر لمحل «فرادا» سيندهش كثيراً من طريقة الاستقبال، إذ سيتم توجيهه مباشرة لغرفة المساج الخاصة بالقدمين، وذلك قبل أن يجرب ما يناسبه من نعال.. كما أن الأسعار معقولة وهي في متناول الجميع. مشيراً إلى أن محله متواجد في العربي مول، وسيفتتح فروعاً أخرى في العين، والفجيرة، والشارقة.

 

سيف الدهماني: أستعد للمشاركة في مهرجان الجنادرية التراثي

 

بعد أن تقاعد سيف راشد الدهماني من عمله كموظف، وجد أن الوقت أصبح مناسباً لاستغلال هوايته في البحث عن كل ما هو تراثي، كي يصيب عصفورين بحجر واحد، وهو إعادة تدوير مخلفات النخلة، ويستثمر ذلك في زيادة دخله. بحث الدهماني عن كل ما يتخلف عن العناية بالنخلة من تشذيب وتقليم، فوجد - حسب قوله - الكثير من الخير الذي يمكن أن يتحول إلى منتجات مطلوبة بكثرة؛ لأن المواطن والمقيم يهوى الحصول على قطعة طبيعية يمكن أن تستخدم زينة للمنزل والمكتب والسيارة كديكور، أو أداة مفيدة من التراث المحلي..

وأعطت النخلة للدهماني العديد من الأفكار التي نفذها في شكل قطع وأشكال جميلة، ولايزال يطمح بتقديم الكثير من الأفكار المعاصرة التي تتقاطع مع التراث المحلي.. ويحرص على المشاركة في المعارض المتنوعة سواء كانت في داخل الدولة وحتى خارجها.. ومن جانب آخر فإن الزائر لمحل الدهماني الكائن في منطقة مسافي سيجد الكثير من الأشياء الرائعة، التي تعتمد على النخيل، وتنطلق منها بأشكال متعددة وأفكار مبتكرة، مثل السرير والكراسي والطاولات وأشكال متنوعة من جريد النخل، كما أن سعف النخل يمكن أن نصنع منه السرود والمجبة والمغرافة والسلات المختلفة الأحجام، أما ليف النخل فنعمل منه الحبال وغير ذلك.

و لكن مازالت هنالك أفكار جديدة يخطط لها ويطمح إلى تنفيذها بحيث يتسع عمله ويزدهر ويسهم في التعريف بتراث وطني.. ويستعد الدهماني حالياً للمشاركة في مهرجان الجنادرية التراثي، وسر استعداده للمشاركة يقول: تعد المهرجانات الوطنية للتراث والثقافة مناسبة تاريخية في مجال الثقافة والتراث.

 

سعيد كرم: نوفر حلولاً رقمية خاصة ببرمجيات المواقع الإلكترونية

 

سعيد يوسف كرم حسن كرم المدير التنفيذي لمشروع «الاتجاه الصحيح للكمبيوتر» يقول: تخدم شركة الاتجاه الصحيح للكمبيوتر قطاع الأعمال الخاصة والعامة والأفراد في جميع المجالات المتخصصة بالكمبيوتر وتقنية المعلومات، ونظم البرمجيات.

موضحاً أن الشركة تحتضن أقساماً كثيرة ومتنوعة الخدمات.. مثل قسم الهاردوير ويشمل أجهزة الحاسوب بأنواعها المكتبية والمحمولة، وقسم الاكسسوارات ويشمل جميع الاكسسوارات الخاصة بالأجهزة من كماليات، مثل الكاميرات الرقمية والطابعات، وأكثر من 100 نوع مختلف، وقسم الشبكات المختص بتركيب وهندسة مراكز حفظ البيانات، وتركيب الشبكات الداخلية السلكية واللاسلكية وحمايتها وصيانتها، وتقديم الدعم الفني والتقني عن بعد، وتوفير حلول رقمية خاصة ببرمجيات المواقع الالكترونية المختصة ببرمجة مواقع الانترنت وتطويرها، كما تقوم الشركة على التسويق الالكتروني للمشاريع وتشمل خطط استشارات الكترونية للمشاريع، وعمل خطط استراتيجية لتسويقها، إضافة إلى قسم الأمن والحماية، ويشمل نظم المراقبة الكاميرات المنزلية الأمنية والعامة للشركات والأفراد بجميع أنواعها، نظم المتابعة عبر الأقمار الصناعيةGPS...

موضحاً أن من أبرز تخصصات الشركة هو استضافة وتسكين المواقع، وتشمل تأجير السيرفرات الخاصة على مدار السنة، ويشملها الدعم الفني لحل المشكلات والترقية والصيانة مجانا، وتصميم المواقع وتطوير الهيئة الإخراجية للموقع وجعلها أكثر تفاعلية، وبرمجة برامج الهواتف الذكية وفق متطلبات العمل. مؤكداً أن الشركة تقوم بتوفير جميع الحلول الرقمية وفق متطلبات العمل التي يقدمها العميل للشركة، وتقوم الشركة بتوفير جميع الأمور المتعلقة بالمشروع وعمل دراسة مبدئية، وبعد الموافقة يتم البدء بالعمل وإتمامه وفق المدة الزمنية المتفق عليها من قبل العميل ومسؤول القسم المخول في الشركة.

 

سلطان البلوشي: أقدم مشروعاً للصور التذكارية

 

لأن الصورة تُغني عن ألف كلمة لم يتردد الشاب الإماراتي سلطان عيسى في إطلاق مشروعه الخاص، المُتمثل في طباعة الصور على لوحات قماشية، موضحاً أنه نوع من سحر العالم القديم.. فالزائر لمشروع سلطان سيُمتع ناظريه حتماً بالصورة الرائعة المطبوعة على قماش، حيث يستطيع الشخص إحضار أية صورة ليطبعها سلطان على القماش الخاص وبالحجم الذي يطلبه زبونه.. وهنا يوضح سلطان أن هناك الكثير من المشاريع الشبابية التي تتراوح بين التجارية والخدمية، والذين يحاولون من خلالها إثبات إبداعهم في هذا المجال، متخطين كل العوائق والصعوبات بثقة عالية، وهمة لا ترضى بالدون، ومُتحدين ما يراه المجتمع بأنه نوع من ثقافة العيب! لم لا؟ وهذا يأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تؤكد على ضرورة توفير بيئة نمو متكاملة لرواد الأعمال الشباب، ومساعدتهم على المشاركة في تطوير قطاع الأعمال والمساهمة بالتنمية الاقتصادية في إمارة دبي.