يقولون ان الرجل يُفضل الارتباط بالمرأة الجريئة، وهو ما أكدته دراسة أميركية حيث اعترف فيها أكثر من 90% من الرجال بأنهم قد يستغلون المرأة الطيبة والضعيفة ولكنهم يحبون ويحترمون المرأة الجريئة !
وأوضحت الدراسة أنه لا للشخصية المستفزة التي تكسب العداء منذ لقائها الأول ويفضل المرأة السلسة القوية الناعمة والحازمة والطيبة وليست الساذجة والتي لا تسمح لأحد أن يلعب بمشاعرها أو يستغلها لأنها تعرف ماذا تريد..والمعنى أنها واضحة وصريحة..وإذا كانت المرأة الطيبة تعطي بلا مقابل عند أول كلمة حب فالمرأة القوية تعطي أو تمنع دائماً في الوقت المناسب وبقدر ما تأخذ..
(الحواس الخمس) ناقش هذا الموضوع مع مجموعة من الشباب الذين أكدوا أن المرأة الجريئة هي التي يسلط عليها الضوء في الزواج لأنها ستكون دعامة قوية للزوج والأبناء ويمكن الاعتماد عليها في الحياة عموما، فيما أكدوا أن المرأة الضعيفة تكون عالة على نفسها وأسرتها وعلى الرجل أيضا وتُشكل إعاقة حقيقية لارتقاء شريكها وتقدمه في الحياة وربما تُنشئ أبناءها تنشئة ركيكة بشخصيات مهزوزة غير مستقرة.
الجرأة في حدود فقط
«المرأة الضعيفة هي التي تسير خلف زوجها أينما ذهب وارتحل من دون أن تنطق بحرف» ! كلمات أدلت بها مريم المازم - موظفة، متسائلة لماذا نتهم المرأة الجريئة بأنها إنسانة وقحة تضرب عرض الحائط كل العادات والتقاليد والمبادئ والقيم التي تربت عليها ؟ مشيرة إلى أن جرأة المرأة مطلوبة بشدة، لاسيما وإن كانت موظفة فهي تتعامل مع شرائح مجتمعية مختلفة عليها أن تكون حازمة وشديدة في الكثير من المواقف التي تصادفها..
ومن جانب آخر توضح المازم أنه من الخطأ أن يتم تفسير جرأة المرأة على أنها الخروج على طاعة زوجها، لأن طاعة الزوجة لزوجها أمر ضروري ومفروغ منه، لكن ينبغي أن تكون جريئة بتوجيه زوجها في حال حاد عن الصواب أو سار في دروب شائكة قد تدمره ويلحق هذا الدمار ببيته وزوجته وأبنائه.
لا تفقد أنوثتها
ويرى حسين الأنصاري (موظف) بأنه يتحتم على المرأة أن تكون جريئة في مواقف معينة، فبعض المواقف يجب أن تصمت فيها، ولا تخرج عن نطاق جرأتها.. في حين يوضح الأنصاري أيضا ضرورة أن تتمتع الزوجة بمستوى من الجرأة المحمودة أو الإيجابية والمقبولة التي تعينها على متابعة شؤون حياتها بسلام وهدوء مع زوجها وأبنائها..مبديا تشجيعه هنا للمرأة الجريئة والتي تمتلك هذه الصفة بشرط ألا تفقد أنوثتها وتتحول إلى رجل ! ولدى سؤاله وكيف هذا ؟ أجاب قائلا :
هناك وللأسف الشديد فئة من النساء اللاتي يترجمن كلمة أو مفهوم الجرأة على أنها قوة وشجاعة وعدم التنازل عن الرأي وغير متيقنة أنها تعيش في مجتمع له قوانينه وعاداته وتقاليده التي لا يتغاضى عنها ولا يسمح بمحوها أو حتى التخلي عنها..وفي هذا الإطار يوضح الأنصاري بأن هناك اختلافات في تفسير مفهوم الفتاة الجريئة من شخص لآخر، فالبعض يفسرها بأنها فتاة عصرية تمتلك القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ قادرة على الدفاع عن نفسها.
.وهناك من يفسر الجرأة على أنها سلوك خارج عن الحدود والتقاليد المألوفة..ويفهمها آخرون بأنها تحرر وتحد لأجمل ما في المرأة وهو الخجل، والمتعارف عليه أن من أهم صفات المرأة وما يزين شخصيتها ويزيدها جمالاً ما وهبها الله سبحانه وتعالى في تكوينها وطبيعتها من حنان ودفء وخجل وحياء، فالبعض قد يفسرها بطريقة خاطئة.
.ولم يستوعب الفرق بين الجرأة الطبيعية والجرأة المصطنعة وبين الحياء والوقاحة..ولو فُهمت الجرأة على حقيقتها المتمثلة في حسن التعبير عن الذات وإبداء الرأي الواعي الصحيح بكل ثقة وشجاعة ووضوح، وليست الجرأة فيما نراه من سفور ووقاحة وتعد في الألفاظ وتجاوز للحدود !
ويشير يوسف الهرمودي (موظف) بأنه يفضل الزواج من المرأة الجريئة والمدركة لحقوقها والواثقة من نفسها.. فالجريئة في نظر الهرمودي هي المرأة الذكية الطموحة والجريئة في الدفاع عن نفسها وعن حقوقها الرافضة أن يتلاعب أحد بمشاعرها..ولا تعني جرأتها أن تقلب حياة أسرتها رأسا على عقب !
الحاجة إلى إنعاش
وتبدي علياء آل علي (موظفة) في الموضوع قائلة : في زمننا هذا، بل في خضم هذه الأيام التي نعيشها ينبغي على المرأة أن تكون جريئة في التعامل مع المحيطين بها.. ونقصد بهذه الجرأة من معانيها الراقية التي تتجلى منها الثقة في النفس، والقدرة الإيجابية على التواصل مع الآخرين بذكاء وحذر، لأن هذا أفضل بكثير من أن تكون المرأة ذات شخصية ساذجة وضعيفة يتم استغلالها، هذا إلى جانب تخاذلها وسطحيتها!
مؤكدة لا بد أن يملّ الرجل بعد فترة من الزواج، فكيف سيطيق استمرار حياته الزوجية مع زوجته الضعيفة الشخصية والتي تطيعه طاعة عمياء في حياة رتيبة معدومة التجديد، وبحاجة ماسة إلى إعادة إنعاش !
الحياة بإيجابية
عمر محمد الطاهري، موظف، يقول إن قرر الارتباط فإنه على حد قوله سيختار الجريئة، ويفضلها على المرأة المتخاذلة أو ضعيفة الشخصية، موضحا المرأة الجريئة هي تلك التي تخترق مجالات الحياة المختلفة بنجاح وثقة واحترام، وتعبّر عن رأيها في كل القضايا الحياتية المطروحة، وتشارك زوجها التفكير في المستقبل والتخطيط لمراحل حياتهم من كل الجوانب وبإيجابية تامة، مؤكدا بأنه لا بد أن تزرع الزوجة صاحبة الشخصية القوية الواثقة من نفسها هذه الصفات في نفوس أبنائها لأن العبء الأكبر غالباً ما يقع على كاهل الأم في تربية الأبناء.
الضعيفة غير مطلوبة
أما الريم محمد عبدالله (طالبة جامعية) فتقول : لا يزال الرجل يبحث عن المرأة التقليدية ضعيفة الشخصية التي يستطيع أن يسيطر عليها، وأن يلعب عليها دور الرجل، وهناك من ينجذب إلى المرأة العصرية والقوية والواثقة من نفسها.. مضيفة:
على الرغم من أن الرجل الشرقي عموما يخشى أن تكون المرأة ندا له غير أن الضعيفة لم تعد عنصر جذب بالنسبة إليه ! فالشاب اليوم يبحث عن الفتاة القوية التي يحتاج إلى قوتها في بعض المواقف، وإذا كانت المرأة من أسره متدينة فإنها تعرف أمور دينها وتعرف حقوق الزوج فلن تكون متسلطة وبالتالي ستسعد الرجل في حياته. ومعظم الرجال يختارون المرأة الوسط بمعنى التي تستطيع أن تكون في وقت الشدة قوية وأمام زوجها ضعيفة، وليست المُتمردة لأن تمرد المرأة لن يحقق للرجل سيطرته وهذه السيطرة غريزة لدى الرجل بل فطرة.
