كثيرة هي حالات الزواج والطلاق وكثيرة ايضا ظاهرة تعدد الزوجات والاسباب سواء كانت واهية ام غير ذلك الا ان كل طرف يجوز الامور لمصلحته نساء يصرخن ازواجنا خانونا وتزوجوا علينا، والرجال بدورهم يؤكدون ان الزيجة الثانية ليست خيانة او تنكرا للزوجة بل هي في كثير من الاحيان حاجة. (الحواس الخمس) زار مكتب محاماة واستمع لبعض ما ورد اليه من قضايا وكانت هذه التجربة. لست خائناً كل الحكاية أنني تزوجت للمرة الثانية بهذه الكلمات بدأ الشجار وارتفع الصوت ليعلن انسحاب طرف من حياة طرف آخر

لقد ترك الزوج عبد العزيز العمار سعودي زوجته وتزوج بأخرى تصغره بأعوام عدة ،غير عابئ بأي انتقاد قد يقع عليه وذلك لأن هذا هو حقه الشرعي، أما زوجته فإنها تعتقد بأنه خائن سؤال تفرضه الأحداث فيما بينهما أي منهما المخطئ؟ لا أحد ....الزوج ...الزوجة؟

سؤال يبحث عن اجابة ، لكن قد تكون هناك أخطاء لكل منهما، ولكن كلا منهما ينكر مسؤوليته لنقترب سوياً من معنى كلمة الخيانة، ولتحديد خيانة الزوج لزوجته عندما تجد الزوجة زوجها في وضع مخل مع امرأة أخرى على فراشها أو في أي مكان آخر هذه الخيانة وهي متعددة وكثيرة عندما نستمع لوجهة نظر الزوج في زواجه الثاني نجد أن أول أسبابه ان الشرع حلل له التعدد ، ثم يبدأ البحث عن اخطاء زوجته ليبرر الزواج عليها ، ولولا تلك الأخطاء لما أقدم على الزواج الثاني، بجانب شعور الزوج بأن العمر يمر وهو مازال يشعر بشبابه ومتطلباته لا تجاب.

 

الضرة مُرة

لن أقبل ان يكون لي ضرة فمجرد الفكرة تصيبني بالغثيان ومن أعطى الحق للرجل في تعدد الزوجات بدون ضوابط شرعية والا سيكون الامر متروكا للمزاجية والبحث عن التغيير او باب السعة في الرزق فلماذا لا يبحث عن اخرى صغيرة، هكذا استهلت تغريد ابراهيم سكرتيرة تنفيذية في شركة لاند سكيب قائلة: انا امرأة ومتزوجة وانفصلت عن زوجها نتيجة خلافات وعنها توضح بقولها: كان قرار الانفصال اسلم لنا وللاولاد تزوج من امرأة اخرى اولادنا كبروا وانا ازورهم ولكنني رفضت ان يكون لدي ضرة تقاسمني زوجي وبيتي وحياتي الزواج الثاني من وجهة نظري حاجة اذا اصاب الزوجة الاولى مكروها او وصلت الامور بين الزوجين للهاوية ولكنها ليست ضرورة او ترفا اذا كانت الامور مستقيمة.

 

حق شرعي

ام محمد امرأة (لا تنجب) تخالف رأي تغريد قائلة ما المانع في ان يتزوج الزوج مرة ثانية ما دام انه يعدل ولا يفرق فللرجل اسبابه

الشرعية وكذلك بعضهم يحب الاولاد كثيرا وفي سبيل ذلك يتزوج بأكثر من واحدة وهو حق شرعي وانا لا ابرر وضعي لعدم قدرتي على الانجاب لأنني وباتفاق مع زوجي سمحت له بالزواج من ثانية ، وذلك بعدما تأكدت من عدم قدرتي على الانجاب بالكامل وفقا لتقارير اطباء في الامارات والاردن وجمعيهم اتفقوا على ذلك.

وتؤكد انها الآن تعيش سعيدة مع ابناء زوجها من زوجته الثانية، وهو فخور بما اقدمت عليه من تضحيات.

 

رأي محايد

تقول المحامية هنادي الغانم اذا كانت المرأة لا تطيق ان تأتي الى بيتها ضرة فلماذا تقبل ان تتزوج برجل متزوج، ام نحن نكيف الامور حسب هوانا ، و لست مع او ضد بالتالي انا زوجة وام واخت ولكن المؤسسة الزوجية مثلها مثل اي مؤسسة او شركة فيها عقد والعقد شريعة المتعاقدين ولكن هذه المؤسسة معرضة لكل تقلبات الحياة ومشاكلها وهنا يأتي دور الاصلاح الاخلاقي ليستوعبا لعضهما البعض ولا يتحولا الى نقيضين لان هناك صعوبات في ان تتعدى كل الحواجز الانسانية المرتبطة بهذه المؤسسة من سرية العلاقة الى التشهير ، حيث تجيء واحدة امام القاضي وتطلب الطلاق لأنه (يبيت) عند زوجته الثانية اكثر من عندي واخرى تريد الطلاق لانها لا تستطيع مجاراته في حقوقه الشرعية للأسف تذهب قدسية الزواج وتصبح مطلقة وهي من حكمت على نفسها بالطلاق، رغم انه ليس عيبا ولكنه ابغض الحلال ونظرة المجتمع العربي للأسف للمرأة المطلقة ليست ايجابية وتجعل منها كائنا منبوذا اذا الامور يجب ان تحل بعقلانية وبالتالي الامر ليس فيه انكسار او ذلة كما تقول تغريد فما المانع ان يتزوج الرجل من واحدة واثنتين ما دام يؤمن لكل واحدة الحقوق والواجبات والمصيبة في ان المرأة تغيب عقلها وتركض وراء عزة نفس تدعيها وتترك الاولاد من باب الضغط على الرجل وبالتالي تكون دقت آخر مسمار في علاقتهما لن اقول في نعش الزوجية بل في باب الحياة الزوجية والاولاد عليهم ان يتحملوا القسط الاكبر من معاناة هذا الوضع الجديد لذا اتمنى ان تفكر المرأة بأسرتها قبل ان تفكر بنفسها وكم من امرأة متزوج عليها لكنها تعيش حياة سعيدة مع اولادها.

 

مفاجأة

رائدة ذبيان (مدرسة في معهد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها) تبدأ حديثها بمرارة وحسرة قائلة: بعد ان قضينا 15 عاما زواجا وانجبنا 4 اولاد اكبرهم عمره 13 عاما اصبح يشيح بنظره عني متعللا انت سمينة وترهلات جسدك واضحة وانظري الى نفسك بالمرآة تصرفاتي تضايقه لا ترتدي كذا ولا تعملي شعرك كذا الاحسن لك الا تخرجي من بالبيت وصل الى حد انه لا يطيق الخروج برفقتي حتى ايام الاجازات والناس يذهبون الى الحدائق يقول اذهبي انت والاولاد هذا الامر اوقعني في حيرة وشك صارحته هل من احد في حياتك قالها بكل جرأة لا ولكنني قررت الزواج فأنا مازلت شابا واريد ان اعيش حياتي وانت لك كل التقدير والاحترام ولن ينقص عليك وعلى اولادك شيء فانتم جزء مني بكيت ذهبت لاهله واهلي ليقنعوه بالعدول عن رأيه لكنه اصر تحت بند حياتي الخاصة ولا احد يتدخل بها تزوج بواحدة تصغره بخمسة عشر عاما ويعيش حياة سعيدة وللامانة لم يخل بوعوده معنا ولكنني اراه كالضيف ، واخبرته اكثر من مرة انني اخاف على مصير زوجتك الثانية فغدا ستحمل وتنجب ويتغير شكلها وجسدها فرد اتزوج مرة اخرى انا لست روتينية واتعامل مع واقعي بانني ام لاربعة اولاد اصبحوا شبابا ووهبت حياتي لدراستهم ومتابعة امورهم والسهر على راحتهم وراحة والدهم ولكنه فضل ملذاته على التعامل مع واقع زوجته الاولى التي هي انا ولكن لم اطلب طلاقا لانني لا اريد ان اخسر اولادي وقراري لن يقدم او يؤخر بموضوع زواجه فمن الحكمة الصبر على الواقع.