من يبدأ يومه دون تخطيط فهو يخطط لفشله.. كلمات أكد عليها الكاتب والباحث الكويتي محمد النغيمش، قائلا في أحد مقالاته: «كم من يوم اكتشفنا في نهايته أننا لم ننجز شيئا يذكر ليس لسبب سوى أننا لم نحسن ترتيب أولوياتنا، إذ شرعنا بتصريف العاجل من الأمور على حساب أعمال مهمة كان يمكن أن تساهم فعليا في تقدمنا نحو تحقيق أهدافنا الوظيفية والخاصة
.. ولأن الموظفين بشر يتحاشون مواجهة توبيخ مديرهم أو انتقاداته اللاذعة بسبب تقصيرهم بالعمل فانهم مدعوون الى التخطيط الصباحي والتأمل بهدوء لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة. ولكي لا يهدر الموظف وقته بالتخطيط المسهب والنظري فان الالتزام بما لا يتجاوز ربع ساعة يوميا يعد وقتا كافيا، اذا اتبع الفرد منهجية محددة..
«الحواس الخمس» ناقش الموضوع مع مجموعة من الموظفين، مسلطا الضوء على كيفية استعدادهم لبدء يومهم الوظيفي، ومدى حرصهم على التخطيط الباكر استغلالا للوقت الذي سيثمر كثير ا..
الوقت كالسيف
تقول سكينة أحمد الحجي موظفة في غرفة التجارة والصناعة بالشارقة: تستحضرني الحكمة العربية التي تقول: (الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) لذلك يجب علينا التركيز على أهدافنا المهنية، .ومعرفة الأولويات قبل بدء تنفيذ أي مهمة توكل إلينا، مع ضرورة تنظيم الوقت، فنحن نعيش في عصر السرعة الذي لا يرحم المتباطئين والاتكاليين، وكل هذا من شأنه أن يوصلنا بإذن الله إلى حياة مثالية عملية، إن عزمنا فعليا على تنظيم شؤون حياتنا بما فيها العملية، مضيفة:
شخصيا أحرص على تنظيم يومي المهني،ومع أنني لا أطبق (خطة 15 دقيقة) إلا أنني أعلم ما الذي يستلزم عليّ فعله.
موضحة أن وضع خطة مهنية تحقق التفوق في العمل، وتقلل حتما من الشعور بالقلق إزاء الشعور من عدم القدرة على إنجاز بعض المهام خلال مدة زمنية معينة.
التخطيط وروح المبادرة
عبدالرسول عبدالله موظف أبدى إعجابه بنظام خطة (15 دقيقة) التي يعرف من خلاله الموظف ما له وما عليه، موضحا أن الموظف المتميز هو الذي يحرص على تخطيط الوقت وعدم إضاعته ليضطر بعد ذلك إلى تأجيل الأعمال المتراكمة إلى اليوم الثاني، .
مشيدا بالموظف الذي لا ينتظر تزويد رئيسه له بالواجبات التي يجب أن ينفذها، كما لا ينتظر أن يملي عليه أحد أفكاره أو حتى طريقة تنفيذ عمله، إذ هو شخص مبادر يعمل على تحقيق أهداف المؤسسة التي يعمل بها من خلال الإتيان بأساليب مبدعة للقيام بواجباته والتي تعمل على توفير الوقت والمال والجهد والموارد.
حمدة الطنيجي موظفة في قطاع خاص تبدأ يومها المهني الذي يستغرق تسع ساعات بالتخطيط لمدة نصف ساعة، تتضمن على قراءة الصحف مع ارتشاف فنجان من القهوة، .
إضافة إلىتصفح بريدها الإلكتروني والرد على العاجل من الرسائل التي تصلها، لتقوم بعد لك بالتدوين على ورقة صغيرة أبرز وأهم المهام التي ستقوم بها في يومها، وتعلقها على جهاز الحاسب الآلي الخاص بها حتى لا تنسى، مؤكدة أن المداومة على تدوين الوقت أمر قد يبدو عسيراً .
ولكن يستحق العناء، فإذا لم نتمكن من التخلص من أسباب إضاعة الوقت، فيجب تحديد الوسائل التي يمكننا على الأقل أن نخفف من حدة أثرها السلبي وفي النهاية علينا أن نكون قاسين على الوقت لطيفين على الناس.
فشل في التخطيط
أما سالم محمد المري موظف فيقول :التخطيط عامل حيوي من عوامل النجاح لذلك علينا أن نتحكم بوقتنا وننظمه ونتذكر أن الفشل في التخطيط هو تخطيط للفشل ..
موضحا بأنه يحرص على تطبيقها وهي ضرورة مراجعة تقييم نشاطاتنا في ضوء أهدافنا الشخصية وأولوياتنا التي نسعى لتحقيقها، ونرتب أنفسنا على هذا الأساس ، مضيفا : وبالنسبة لي شخصيا أحرص على جعل الساعة الأولى في يوم العمل ساعة نشيطة ومزدحمة لأنها ستكون بمثابة مؤشر لنمط العمل في باقي اليوم.
أمور تساعد على تنظيم الوقت
وتقول عائشة عبدالله آل علي موظفة : مع أنني لا أضع خطة الربع أو النصف ساعة إلا أنني أحرص على أن أشغل يومي المهني بأعمال ذات قيمة، ولا أقوم بأي عمل غير ذي أهمية لمجرد شغل وقت الفراغ
. مضيفة: كما أنجز المهام التي تحتاج إلى تفكير عميق حين أكون في أفضل حالاتي.. كما أن هناك عدة طرق من منظمات الوقت التي ستساعدك على تنظيم الوقت فيما يفيد واستغلاله على أحسن صورة .ومن هذه المنظمات المفكرة الشخصية، المخطط اليومي، المخطط الأسبوعي، الشهري، لوحات الحائط، لوحات المحادثة، البريد الصوتي والبريد الإلكتروني.
