تقول : لا يدخل البيت إلا في يده هدية ، بسيطة أو ثمينة ولا يدع مناسبة أمام أهله إلا ويؤكد بأنها سيدة فؤاده وملكة متوجة على عرشه فردت عليها صديقتها : أنا زوجي لم يسبق له أن رفع صوته في مواجهتي ويساعدني في أعباء المنزل ورعاية الأطفال ، هكذا كان لسان حال مجموعة من المتزوجات حول علامات ومؤشرات حب الرجل للمرأة عبر السطور التالية :
تقول أم محمد- موظفة: من وجهه نظري يكون حب الزوج لزوجته باحترامها وأخذ رأيها ويحاول جاهدا إسعادها قدر المستطاع لكي يرتقي حبهما أكثر فأكثر، الى جانب حبه لاهل زوجته لان ذلك يوطد علاقتهما .
مقياس واضح
أما أم أحمد-ربة منزل- فكان لها رأيها الخاص حيث تقول: هذه المسألة تختلف من شخص الى آخر ولا يوجد مقياس واضح لحب الرجل لزوجته ، فقد يعاملها أسوأ معاملة و لا يأخذ برأيها في أي من شؤون حياتها و لا يخرج معها وغيره الكثير، ولكنه يحبها حبا كبيرا و لا يمكنه الاستغناء عنها ، إنما لا يعرف كيف يعبر عن ذلك و يعيش على طبيعته النابعة من اسلوب تربيته ونشأته في بيت أهله. وتستطرد: أنا أعرف رجلا كاد يفارق الحياة لمجرد انه سمع أن زوجته مصابة بمرض خطير وهو الذي لم يتوقف يوما عن إهانتها و أحيانا ضربها، والعكس تماما قد يكون ودودا رقيق المشاعر ولا يكف عن معاكستها و التقرب إليها بالهدايا و الكلام الطيب إلا انه غير مخلص لها، وينظر هنا و هناك لسواها من النساء و هذا دليل على عدم الإخلاص، وقد يكون محب لزوجته لكنه حب غير كامل لذلك نحن لا يمكننا وضع نقاط عريضة و نعتبرها مقياسا للحب.
كيف تتأكدين من حبه ؟
تقول هند عبدالله- طالبة : هناك امور بسيطة يمكن للمرأة من خلالها ان تتأكد من حب زوجها ، فعلى سبيل المثال اذا كانت نائمة والغطاء سقط فستجديه يرفع عليها الغطاء، كذلك لو صرخت فجأة بالمطبخ بحجة ماس كهربائي وأتى مسرعا، وايضا اذا تمارضتي وصرختي من شدة الألم وأخذك الى الطبيب بسرعة.
توافقها الرأي صديقتها ميرة المازمي قائلة: حسب مفهومي المتواضع أن من حب الزوج لزوجته هو أحترامها و احترام أهلها وكل من يعز عليها والاستماع لها و الإصغاء لحديثها و تلبية رغباتها حسب الأمور الإسلاميه بالاضافة الى المدح والثناء عليها والنصح والإرشاد لها، وحينما يكون هناك سلبيات لا يتسبب الزوج في إحراجها أمام الآخرين وعتابها وحدها.وتتابع : هذه الامور جميعها تدل على حب الزوج لزوجته وبالمثل بالنسبة الى الزوجة ولكن أين العقول التي تميز وتبحث عما يقرب القلوب ويصفي النفوس؟!
وتقول ميعاد جمعة-موظفة: من وجهة نظري أن الرجل يحب المرأة اذا كان يشعر بها، أي بمعنى اذا أرادت ان تتحدث يشعر هو بأنها ليست على طبيعتها وهناك أمر ما يشغل بالها وتفكيرها. ولكن حسب رؤيتي ونظرتي لهذه الحياة ان أغلب الرجال غريبو الاطوار وناكري العشرة وانه من النادر ان تجد رجلا يحس من الأساس.
مقدار العشرة
كما تحدثت ام سلطان-موظفة- عن تجربتها الشخصية قائلة: اما انا تجربتي تبدأ من اول يوم تعبت فيه ومن حملي الأول كان يوم التعب قاسيا جدا بالنسبة لي لكن بوجود زوجي جانبي في كل لحظه أدركت مقدار حبه لي. دخلت المستشفى وكان معي لحظه بلحظه وأنا أقول له (تقدر تمشي، الله معي ثم الوالدة لكنه رفض الا ان يبقى ويطمئن بنفسه ) حيث اضطررت للنوم في المستشفى لمده اسبوع وهو معي لحظة بلحظة حتى انتهاء وقت الزيارة ولم يأت يوما لزيارتي الا وكان يحمل شيئا ما بيده سواء فواكه وخضروات والوجبات التي كنت اطلبها من فطائر وبيتزا، بالاضافة الى الهدايا المختلفة ولا انسى الظرف الذي كتب عليه (يامطمئن القلوب طمئن قلبي على قلبي)، مر اسبوع قاس علي أي بالاحرى علينا جميعا. فمن خلال تصرفات زوجي تلك تأكدت تماما بأنه يحبني وادعو الله ان يقدرني على اسعاده دائما. أم عبدالله-ربة منزل- تقول: زوجي حنون ومرح وكثير المزاح، فإذا تعبت او مرضت يفرض علي ألا أقوم بأمر في المنزل ويطلب مني ان ارتاح، ففي اكثر الاوقات يساعدني في الاعمال المنزلية ، كما يقتنع بأفكاري واقتراحاتي كثيرا، بالاضافة الى غيرته الزائدة، ففي كثير من الاوقات يطلب مني ان نخرج لنتعشى خارج المنزل ويحرص دائما ان يتسم جو المطعم او المكان بالرومانسية والهدوء، فبالرغم من تلك الامور كلها اشعر بأنه يخادعني لانه قام بخيانتي مع احدى الفتيات في يوم من الايام لذلك لا اصدق حبه لي مهما فعل.
كما تعترف ام عمار-موظفة- قائلة: من ناحية الحب انا طماعة بشكل كبير، فعلى سبيل المثال اذا جلس زوجي معي يوما كاملا فمن المستحيل ان أمل منه، ومواقف الحب كثيرة جدا ولكن مشكلتنا نحن معشر النساء نحب وعند حدوث اي زعل لا نتذكر الا المساوئ. وتختتم قائلة: أتمنى من الله أن يحفظ لي زوجي فهو يقف معي في أزماتي ويراعي نفسيتي كثيرا .
دلائل كثيرة
ليلى حسن-ربة منزل- تقول: علامات حب الرجل للمرأة كثيرة إذ أنه يخاف ويغار عليها ويهتم بها وبمشاكلها ويفرح لفرحها ويحزن لحزنها، بالإضافة إلى الصدق والصراحة.وتستطرد: كل هذه الصفات ليست مهمة بقدر الإحساس بها شخصيا وان الحب النابع بالفعل حب صادق وطاهر، وكما هو ملحوظ بأن الحب يزداد بعد الزواج ومع العشرة يتحول إلى مودة. وتضيف: الذي يحب لا يمكن له أن يكره ولكن من الممكن أن تتغير مشاعر الرجل في حال تحول حياته إلى نكد ومشاكل وروتين يومي ممل، حيث يبدأ بالانزواء والانعزال ويكون عصبيا شيئا ما، فمن هنا تبدأ المرأة الحكيمة بتغيير زوجها وترجع مشاعر الحب.
