أثبتت دراسة أميركية أن «صدق العاطفة بين الأزواج المتحابين بعد سنوات طويلة مع استمرار فورة المشاعر يجعل هؤلاء الأزواج مثلهم مثل المتزوجين حديثاً». واستخدم الباحثون صور أشعة للمخ لإثبات أن «الأزواج يمكنهم الحفاظ على علاقتهم العاطفية الرومانسية لعقود».
وأشارت الدراسة الى أن «الانفعالات تحدث في المخ عند هؤلاء الأزواج ممن يعيشون قصة حب حقيقية بأزواجهم بمجرد النظر لصور أحبائهم، مثل تلك التي تصورها أشعة المخ لأحباء حديثي الزواج». « الحواس الخمس » وضع هذه الدراسة علي طاولة بحث مجموعة من الأزواج فكانت السطور التالية :
يقول أحمد المهيري- موظف : أعتقد أن أساس العلاقة ليس الحب قبل الزواج أبدا وإنما الحب الذي يتكون من قناعات وتنازلات وتضحيات ما بعد الزواج فكم عرفنا أشخاصا أحبوا بعضهم قبل الزواج ولم ينجحوا وفشلوا في زيجاتهم، وكم من أحباب لم يحقق الحب لهم الزواج، فالحب ليس بالضرورة أن يكون قبل الزواج ذا فائدة، فإن الإنسان لو أحب وتنوع بين هذه وهذا، ولكن في الزوج لا يوجد فيه سوى زوج وزوجة وحب صاف مبني على المودة والألفة ويضبطه العقل وليس مجرد عواطف نتبادلها كل الوقت ، فالدنيا ليست كذلك، والزواج ليس عواطف فقط وإنما مجموعة قيم مادية ومعنوية ، عواطف ورغبات واحتياجات ومعاش ومستقبل واستمرار للحياة وتربية للأجيال وأمور كثيرة، فالحب والعاطفة جزء بسيط من خضم الحياة واتساعها وتعقيداتها ولهذا أجد أن الحب بعد الزواج هو الأساس في بناء الأسرة وديمومتها..
ويقول عبدالله الشحي- موظف: لتكوين حياة أسرية سعيدة وللحفاظ على الزواج لابد من وجود الاحترام المتبادل، وان يتبادل الزوجان التواضع فيما بينهما، وكذلك التسامح من كلا الطرفين ، تارة من جهة المرأة ومن الرجل تارة أخرى ولا بد للطرفين أن يقدرا ظروف بعضهما البعض من حيث طبيعة العمل وغيرها.
فاقد الشيء لا يعطيه
اما ابو علي- متقاعد ، فيرى ان اتباع الشرع والسنة هي الطريقة المثلى للحب والاحترام في الحياة الزوجية والحياة بصفة عامة، فعلينا أن نتبع رسولنا الكريم في الحياة لمن أراد السعادة في الدنيا والآخرة ، والسعادة تنبع من الروح ومن داخل القلب، ومن لايتبع السنة لايمتلك قلبا. مضيفا: وكما يقول المثل (فاقد الشيء لايعطيه) بمعنى اذا فقدت السنة والشرع لا تستطيع ان تعطي امرا ايجابيا وكما هو معروف ان الحب من الايجابيات.
الحب بين الزوجين
يقول عبدالله المازمي- موظف: قد ينتهي الحب بعد الزواج إن كان هذا الزواج مبنيا على أسس ضعيفة ،أما إن كان هذا الزواج زواجا مضمونه استمرارية الحياة بين الزوجين وتكوين أسرة فهو طبعا لن ينتهي، وخلاصة القول إن استمرارية الحب بين الزوجين رهين بنوعية الحب الذي يكنه الزوجان لبعض ، أهو مجرد حب مادي أم عشق معنوي صافي النية؟
مرحلة جديدة
ويؤكد أبو حمدان- موظف أن الحب لا ينتهي بعد الزواج إنما يتخذ مرحله جديدة في تطوره وهى مرحله الجدية والمسؤولية ويشعر الكثيرون بأن الحب ينتهي بعد الزواج لهذا السبب ولكنه يبقى مخبأ تحت هذه المسؤوليات وأعباء الحياة ويظهر في أوقات الشدة وأوقات الفرح.
الحب الحقيقي
أبو عبدالله- متقاعد- يقول: أنا لا أؤيد الزواج المبني على الحب بتاتا، وأنا على علم بأن الحب مطلوب في الزواج ولكن (الحب) الذي يولد بعد الزواج والذي يظهر معدن كلا الزوجين ومدى حرص كلا منهما على راحة الآخر. فهنا يكون الحب الحقيقي الذي لا ينهار أبدا والذي يمتد سنوات طويلة بعد الزواج، عكس حب المراهقين إذا توج بالزواج يكون سريع الانهيار ، حيث ينكشف بعدها عيوب كلا منهما أمام الآخر فيشعر بالندم ويبدأ سقوط حبهم من أول محنة صغيرة تنزل بهما.
الزواج يعمق الحب
ومن جهته يقول حسن جمعة- طالب جامعي: الزواج يعمق الحب الحقيقي ويقويه حتى بعد مرور سنوات طويلة وأنا شخصيا اعرف الكثير من الأزواج لايزالون بنفس العشق الأول وربما أكثر بعد مرور 20 أو 30 سنة على زواجهم. ويضيف: الأهم من ذلك أن يكون الحب حقيقي وأن تحب الإنسان لإنسانيته وذاته، لعقله وأفكاره وأخلاقه.
اسأل مجرب
(اسأل مجرب ولا تسأل طبيب) هكذا بدأ أبو حمد- موظف- حديثه ، مضيفا: يستمر الحب بعد الزواج وابصم على ما أقوله بالعشرة، فكم بيت دمر بسبب التعارف قبل الزواج بفترة طويلة ، حيث يقول الرجل في نفسه (إذا تجرأت وتعرفت عليّ قبل الزواج لابد لها أن تعرف غيري) ويبدأ الشك الذي يهدم البيوت، بعكس الحب الذي يولد بعد الزواج والذي يبنى على التفاهم والألفة والمودة و يستمر أعواما طويلة بل إلى نهاية العمر.
اسماعيل علي-موظف- تحدث عن تجربته الشخصية قائلا: من خلال تجربتي كزوج ، فمن أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية التفاهم والاتفاق في كل الأمور، فأنا كزوج أحب أن تطيعني زوجتي فيما يرضي الله وأن تفهم ما أريد أو تحاول جاهدة أن تفهمني ، بالاضافة الى مساعدتي في تحقيق ما أصبو إليه وتحفزني للوصول الى هدفي ولا تكتفي بمجرد الاهتمام ولكن أن تبهرني بإبداعها وإخلاصها، وأن تهتم بي اهتماما أكثر من تصوري وأن تشعرني أنني أهم ما لديها (ليس بالكلام) ولكن بالفعل، وان تشعرني كل يوم أنها زوجة جديدة new look، والاهم من ذلك أن أراها ممسكة بكتاب الله تقرأ فيه بحب وحرص بالاضافة الى حرصها على الصلاة بعد انتهاء المؤذن مباشرة. وكذلك أراها مهتمة بتعلم ما يفيد أسرتنا، والاهتمام بتربية ابنائي تربية حديثة صحيحة و ان لا يضايقها عبئ الأولاد والزوج وأن تعلم أن هذا هو اختبارها في الدنيا الذي سيحاسبها الله عليه في الآخرة وإن لم تفعل ذلك أقول لها أحبك (ولكن من وراء قلبي ) وحين تفعل ذلك أقول لها أحبك بصدق وإخلاص ومن كل قلبي وأقدر لها ذلك وأحاول ان اسعدها من كل قلبي.
