يعد معرض تقنيات الإعاقة البصرية الذي تنظمه جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين في الشارقة وافتتحه سمو الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين برعاية مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في اكسبو الشارقة الثالث من نوعه في العالم والأول في الشرق الأوسط، والذي يحوي على جديد تقنيات الإعاقة البصرية..

وبمشاركة عدد من الدول من أمريكا وأوربا وآسيا وعدد من الدول العربية ويضم معظم الشركات العاملة في مجال تقنيات الإعاقة البصرية التعويضية في العالم.وذلك بمشاركة 21 دولة منها 5 دول عربية و 13 شركة محلية و25 شركة عالمية وبمشاركة رعاية من مصرف الشارقة الإسلامي ودبي للاستثمار..

(الحواس الخمس) زار المعرض والتقى بعض المكفوفين،وسلط الضوء على أحدث الأجهزة التقنية الخاصة بذوي الإعاقة البصرية :

أحدث التقنيات

عادل الزمر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين يقول : إن المعرض المصاحب للمؤتمر يتضمن جديد تقنيات الإعاقة البصرية، بمشاركة عدد من الدول من أميركا وأوروبا وآسيا وعدد من الدول العربية،ومعظم الشركات العالمية العاملة في هذا المجال..كما أن المعرض يتيح لجهات العمل المختلفة فرصة الاطلاع على أحدث التقنيات التي يمكن توفيرها لموظفيها من المعاقين، لتعزيز عملية دمجهم، خصوصا وأن بيئة العمل غير المؤهلة بالتقنيات الحديثة لا تمكن الكفيف من القيام بدوره.مؤكدا أن التقنيات الحديثة الخاصة بالمكفوفين تمكنهم من إنجاز الأعمال المنوطة بهم بشكل يضاهي الأسوياء،وهو ما يدحض الحجج التي قد يتعلل بها أصحاب العمل لتجنب توظيف المكفوفين.

خبراء ومختصون

ويوضح محمد الغفلي المسؤول الإعلامي لمعرض ومؤتمر تقنيات الإعاقة البصرية أن مؤتمر ومعرض تقنيات الإعاقة البصرية الذي تقيمه جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين يأتي للمرة الأولى في الدولة،انطلاقا من الاستراتيجية العامة للإمارات والتي تعطي اهتماما خاصا لذوي الإعاقة من أبناء الدولة..مضيفا يعتبر هذا الحدث فرصة رائعة سلطت الضوء من خلال المؤتمر الذي احتضن على ندوات ومحاضرات وورش عمل على ابراز مشكلات وقضايا ذوي الإعاقة البصرية والطرق والأجهزة الحديثة التي تساعدهم على الارتقاء بحياتهم والاندماج في مجتمعاتهم..وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والعديد من الجمعيات والهيئات غير الحكومية من داخل وخارج الدولة،فهو في حد ذاته فرصة لتبادل الخبرات ووجهات النظر في قضايا واحتياجات ذوي الإعاقة البصرية،إلى جانب ما سوف يتضمنه من فعاليات ومبادرات سيكون لها انعكاس إيجابي عليهم.

لفتة كريمة

يعتبر معرض تقنيات الإعاقة البصرية لفتة كريمة من الجمعية للإسهام في التطور التقني للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية والوقوف على آخر مستجدات التقنيات التعويضية لهم،حيث التقى المكفوفون بشركات رائدة في مجال التقنيات،والتي زودتهم بمعلومات عن ما هو جديد،ونعرض بعضا منها :

برنامج إبصار : يعتبر حلا متكاملا ومذهلا لمسألة استخدام الكفيف لجهاز الحاسب الآلي،ويعتمد (إبصار) على محرك نطق النصوص العربية والانجليزية وعلى القارئ الآلي..ويساعد هذا البرنامج ذوي الإعاقة البصرية على قراءة الكتب والمستندات المطبوعة والملفات الإلكترونية بدون أية مساعدة..ويساعد أيضا الكفيف على استخدام الانترنت وقراءة الموقع باللغتين..ويسمح البرنامج للمتدربين إرسال واستقبال بريدهم الإلكتروني الأمر الذي يعينهم على الاتصال الخارجي.

تقنية الرؤية باللسان : تتيح هذه التقنية لذوي الإعاقة العودة إلى الرؤية الجزئية بفضل حساسية اللسان،وتتكون هذه التقنية من نظارات يتم تركيب عدسة كاميرا في وسطها تكون على مستوى الأنف،وترسل عدسة هذه الكاميرا إشارات إلى جهاز استشعار يكون مثبتا على اللسان للمشاهد التي تصورها،وبالتالي تنجح هذه التقنية وبدقة عالية في ترجمة الصور التي تلتقطها الكاميرا.

القراءة عبر الهاتف : أصبح بإمكان الكفيف الاستماع إلى الأخبار المكتوبة في الصحف،حيث استطاعت الفيدرالية الوطنية للمكفوفين في أمريكا تطوير نظام إلكتروني يقوم بتسليم محتوى المطبوعات من مصدرها صباح يوم إصدارها،ومن ثم يقوم النظام بتحويل هذا المحتوى إلى صوت آلي يقوم بتحميله إلى الأجهزة الاتحادية،إلى أن تصل لمرحلة قراءتها بصوت يفهمه الشخص الكفيف وبعدة لغات.

المكتبة الصوتية الأدبية : وفر المعرض أيضا هذه المكتبة التي تم تأسيسها في بريطانيا،وسُميت بالكتاب الناطق،وتشتمل على 11 ألف كتاب بأصوات ممثلين وروائيين وكتاب بارعين في القراءات الصوتية الخاصة بكتب الخيال العلمي والكتب الكلاسيكية وغيرها..ويتم إرسال الكتاب على قرص مدمج، يستطيع تسجيل ما مقداره 24 ساعة من القراءة المتوافقة مع نظام ديزي للمستخدمين.

القراءة والكتابة بطرقة برايل : تستند طريقة برايل إلى تحويل الحروف الهجائية إلى نظام حسي ملموس يتكون من النقاط البارزة والتي تشكل بديلا للحروف الهجائية الملفوظة..ويعتبر استخدام آلة برايل الكاتبة عند البدء في تعلم الكتابة في الفصول الدنيا أكثر فعالية،بسب ما أظهرته تجارب الأمم المتقدمة والتي أكد عليها التربويون والباحثون في مجال الإعاقة البصرية.

تعليم وتدريب ذوي الإعاقة البصرية : مهما كان شكل تنظيم البرامج التربوية لذوي الإعاقة البصرية ومبرراته،إلا أنها لا بد أن تتضمن تعليما وتدريبا لهم وذلك على عدد من المهارات الأساسية،مثل مهارة القراءة والكتابة بطريقة برايل ومهارة تعلم الكتابة العادية ومهارة إجراء العمليات الحسابية بطريقة المكعبات الفرنسية ومهارة التوجه والحركة.