أحد الباحثين العالميين لخص كل ما يمكن أن تفعله الإدارة من أجل تحقيق سعادة الموظفين بثلاث كلمات: «العطاء بلا حدود»، عطاء على مستوى المميزات، وعطاء على مستوى التسامح مع ظروف الموظفين، وعطاء على مستوى خدمة الموظفين والتواضع لهم والإنصات لما يقولون، وعطاء في تحسين ظروف العمل (بما في ذلك أثاث المكتب)، وعطاء في تطوير الموظفين من حيث التدريب والتعليم،وخلق بيئة العطاء للعمل وللعملاء والشركاء بلا حدود..ومن خلال طرح هذا التلخيص،يطرح الحواس الخمس سؤالا: «هل أنت سعيد في عملك؟» على مجموعة من الموظفين..إضافة إلى أسئلة أخرى هي: هل تشعر بالرضى في عملك؟ هل تريد تغيير مهنتك، ولماذا؟ وإذا كنت لا تعمل، فهل أنت مستعد لقبول أي وظيفة تعرض عليك حتى إذا كنت تعلم أنك لن تكون سعيداً بها؟ ما هي العوامل التي تضمن السعادة وتحقيق الذات في العمل وما هي المنغصات؟ المشاركون تفاوتت إجابات كل منهم على حسب بيئة العمل التي يعمل بها:

 

التحفيز ضرورة

الإعلامي حامد بن كرم يقول: لن هناك أمورا كثيرة ومتنوعة تحقق سعادة الموظف في بيئة العمل،على رأسها سلاسة المدير في تعامله مع موظفيه..كما أن أساليب تحفيز الموظفين مهمة جدا..فلا يخفى على أحد قيمتها في إسعاد الموظفين ولكن يجب الانتباه إلا أنها يجب أن تتدرج بقدر تدرج احتياجات الموظفين،فالموظف له حاجات أساسية: الحاجات المادية، والشعور بالاستقرار، والأمن الوظيفي.. ثم تأتي حاجات أقل أهمية مثل الحاجات الاجتماعية وتحقيق الذات وغيره..وعن نفسه يقول: «أنا سعيد في عملي».

 

روتين يومي سعيد

زبيدة أحمد آل علي تقول: على الرغم من الضغط الذي أواجهه في أدائي لمهام مهنتي إلا أنني وبصراحة كبيرة أجد متعة في هذا..فأنا أرى أن الأعمال الخشنة وساعات العمل الطويلة في المكتب قد تكون ممتعة إذا انتهت نهاية سعيدة..مضيفة: تميل الأبحاث إلى فكرة أن الناس يتذكرون تجاربهم من نهاياتها،لذلك ببساطة لا بد من مكافأة أنفسنا بعد يوم عمل متعب بدقائق أي شيء ممتع وجميل يسعدنا ويرفع من معنوياتنا..وسيصبح حينها بإمكاننا أن نستمر في تقبل روتيننا اليومي بسعادة.

 

إهمال مدمر

ويوضح الفنان الإماراتي علي أهلي أن السعادة في العمل هي أساس في نجاح الشركات ونموها وكسبها لولاء موظفيها..لأن عدم تحقق السعادة في العمل يؤدي إلى انتشار الإهمال..مضيفا: ان هناك عوامل أساسية كثيرة تسهم في تحقيق السعادة في العمل مثل العلاقة مع المدير والكثافة الكمية للطلبات التي تصل للموظف وسعادة الإنسان في حياته الشخصية وغير ذلك.

 

مصدر سعادة وشقاء

أما أمينة الجسمي فتبدي رأيها حول هذا الموضوع قائلة: ان العمل مصدر أساسي للسعادة والشعور بالرضا،فهو أيضاً مصدر تعاسة وشعور بالفشل وعدم الجدوى..وشخصيا أرى بأنه لا يمكن تحقيق السعادة في العمل إلا من خلال توفير الأجواء الملائمة التي تبث السعادة في الحياة،ومن أهم شروطها اختيار الوظيفة المناسبة كي نُبدع وننعم في أجواء من السعادة المهنية.

 

55% غير سعداء في عملهم بأميركا

محمد عبدالله المهيري يقول: كثير من الموظفين يشعر بالسعادة والحافز القوي في عمله إذا عرف خطوته المقبلة في مسيرته المهنية..وهناك الكثير من الشركات حول العالم اتبعت أساليب تشرح للموظفين من خلال خطاب رسمي كيف سيكون تطوره الوظيفي عبر السنوات إذا قام بأداء عمله على أكفأ وجه..هذا يعني أن يكون لدى المؤسسة خطوة تطوير معينة حتى تعرف أين ستضع موظفيها عبر السنوات.

في حال عدم وجود التخطيط الكافي فربما يكون من المفيد أن تكون هناك على الأقل رؤية واضحة للموظف حول لقبه الوظيفي وراتبه كيف سيزداد عبر الأيام..مؤكدا اطلاعه على مسح أمريكي أُجري في الولايات المتحدة اتضح من خلاله أن أغلبية ممن شاركوا في الاستفتاء (55%) غير سعداء في عملهم!