«الحب أعمى»، «من يجن بالحب فهو عاقل، ومن يجن بغيره فهو مجنون»، «الحب وردة والمرأة شوكتها»، «ما الحب إلا جنون».. عبارات جميلة قالها افلاطون وشوبنهاور وشكسبير عن الحب، كما سمعنا الكثير عن قصص الحب منها الناجحة وغيرها التي لم تتم بسبب الظروف الحياتية التي يمر بها الشاب من رفض الاهل للفتاة او لعدم الرغبة في الارتباط من احد الطرفين. «الحواس الخمس» دخل قلوب بعض الشباب وتبين له بأن الحب باق ولم ينضب، فكان له التالي..
حب أيام أول
يقول المواطن أبو عبدالله 47 عاما: تعرفت إلى زوجتي عندما كانت أسرتي تصر على زواجي من ابنة عمي، ولكنني رفضت، فهي مثل أختي، وذهبت بسيارتي عندما كانت السيارات لفئة محددة، رأيت فتاة طالبة، أو بالأصح تلميذة، لأن عمرها لم يتجاوز الحادية عشرة، لفتت انتباهي من أول نظرة، وشدني قلبي للذهاب إلى نفس المكان كل يوم، وفي نفس التوقيت، فقط لرؤيتها.
وفي يوم من الأيام أخبرت أسرتي أنني أريد الزواج، ولكن ليس من ابنة عمي. وجدت الرفض في بادئ الأمر، وبعد إصراري ولأنني ابنهم الوحيد وافقت أمي ووالدي رحمه الله على الذهاب لخطبة الفتاة التي أريدها. وافق أهل العروس، ولكن اشترطوا ان تكمل ابنتهم سن الرابعة عشرة، وبقينا هكذا إلى أن وصلت لهذه السن وتزوجنا، وإلى الآن أصبح عمر زواجنا الثلاثين عاما، ونعيش اسعد لحظات فرحنا وحبنا، ومشاكل الأسرة والأولاد لم تطفئ جذوة حبنا.
زيجة تقليدية
ابو ناصر(موظف) يقول: تزوجت عندما كان عمري 17 عاما، وأنا الآن أبلغ الأربعين إلا قليلا.. تزوجت زواجا تقليديا.. اختارت الأسرة زوجتي، وأنا بتلك السن كان همي ان أتزوج، ولكن وفقنا الله، وأصبحت زوجتي حسنة الدنيا التي منّ الله علي بها، فهي زوجتي وحبيبتي وصديقتي وأم أولادي، ولا أستطيع إلا أن أكنّ لها كل مشاعر الحب والتقدير، خاصة أنها هي التي ترعى البيت وشؤون الأولاد بحكم دوامي الطويل ومشاغلي الكثيرة.
كتاب مفتوح
يقول ابو عمار (موظف): تعرفت إلى زوجتي في مقر عملي، اعجبت بأخلاقها ودينها واحترامها للآخرين، كانت مجتهدة في عملها وشخصيتها قوية، جميع هذه الصفات كنت أتمنى ان تتحلى بها بنت الحلال التي أرغب في الارتباط بها. وبعد فترة ستة اشهر اعترفت لها بإعجابي الشديد بشخصيتها ورغبتي في الزواج منها.
طلبت مني التواصل مع اهلها، وبعد اشهر قليلة اصبحت في بيتي وجمعنا سقف واحد في بيت يملؤه الحب والود والاحترام المتبادل. وطريقة معاملتنا مختلفة جدا عن بقية الازواج، نتعامل كأصدقاء وليس كأزواج، حياتي بالنسبة لها كتاب مفتوح، وهي كذلك، لا اسرار، نحن صفحة بيضاء، وأتمنى لكل الازواج ان يصلوا الى هذه المرحلة من التفاهم.
مصادفة
يروي ابو حسن قصته قائلا: كنت في مرحلة الثانوية العامة عندما تعرفت إلى زوجتي، حيث لاقيتها في احد مستشفيات مدينة الشارقة وانا ازور ابن عمي المريض، كانت تعمل في قسم العلاقات العامة، لم اقاوم شخصيتها القوية واسلوبها الراقي في المعاملة، انتهزت الفرصة واختلقت عذر ان ابن عمي غير مرتاح في غرفته.
فكانت تلك اول جلسة لي معها، وبعد ذلك حاولت الحصول على رقمها الخاص بأية طريقة، الى ان تمكنت من ذلك، وبعد مرور الايام افهمت اختي الموضوع، واخذ ذلك وقتا وجهدا الى ان اقتنعت، وطلبت منها الاتصال بفتاة احلامي والتعرف إليها ومحاولة افهامها إعجابي بطريقة جميلة، لكي لا تتحسس من الموضوع.
كانت ردة فعلها قوية بالنسبة لي اذ اجابت بأنها تكبرني بأربعة سنوات وتعتبرني كأخيها الصغير. لم استسلم للموضوع وحاولت مرة ثانية وثالثة ورابعة حتى طلبت من امي التي لا ترفض لي طلباً ان تخطب الفتاة رسميا، إلى ان اقتنعت فوافقت، ونحن اليوم نعيش اجمل أيام حياتنا وسط ابننا الصغير.
شعور غريب
ويروي ابو تركي(موظف): بينما كنت أتسلى في إحدى غرف الدردشة لفت انتباهي اسم مستعار، والاكثر من ذلك اسلوب كتابتها وحديثها.. حاولت التحدث معها في الخاص ولكنها لم تستجب لي، وهذا ما جعل اصراري يزيد للتحدث اليها، الى ان وافقت. طلبت منها رقم هاتفها الخاص، فلم توافق. لا ادري ما الذي اصابني؟ شعور غريب راودني، افهمتها واقنعتها برغبتي في الزواج، وبعدها حصلت على رقم هاتفها، تواصلت معها مباشرة وقلبي يخفق بشدة وأنا أتلهف لسماع صوتها، واتفقت معها على أن تحدثها والدتي وأن يحدد يوم الخطبة مع أهلها، وحدث الأمر فعلا، وأنا أعيش اجمل لحظات حياتي، بغض النظر عن طريقة ومكان التعارف.
