تعليقات كثيرة..مُغلفة بشرائط السخرية التي يلفها الشباب تارة على الشابات لاسيما اللاتي أصبحن «مهزلة» في مظهرهن ! فهذا يهمس ضاحكا وساخرا،وآخر يتأفف معيبا الزمن،والآخر يخشى انتقال العدوى لبناتهِ ! وقد أجمعوا على قول واحد هو : (إذا ما شفت سنام جمل فشوف شيلة هذي البنت ) ! وفي مقابل هذه الحرب الهوجاء التي أعلنها الشباب على الشابات اللاتي يلبسن (شيلة بو نفخة) فيبدو أن الشباب تناسوا أو ربما تجاهلوا محلهم من الإعراب في مساحة السخرية في المجتمع ! فلم يكن متخيلا أبدا أن ترى شاباً في مقتبل العمر وهو يسير في الأماكن العامة مرتديا بنطاله بطريقة خادشة للحياء،وكما أطلق عليهم البعض (بنطلون طيحنـــي) !

ووصلت قمة الاستهتار ببعضهم أن يدخل بهذا المنظر للمسجد من دون مراعاة للذوق العام..وبين الهجوم وسيل التعليقات الساخرة والضحكات التي لا تتوقف بين تلك الفئتين،يبقى السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة من على هذا المنبر : ( ما الذي يدفع شبابنـا وشاباتنا للتشبث بتلك التقليعات الغريبة التي لا ينالون منها إلا طوفانا من النظرات المستنكرة والعبارات الرافضة لما يفعلونه ؟! ) «الحواس الخمس» ناقش هذا الموضوع مع مجموعة من الشباب والشابات الذين تراوحت ردودهم ضمن السطور التالية :

«طيحني» يلقى معارضة كبيرة

موضات غربية شاعت بين بعض فئات الشباب في الفترة الأخيرة، ومن أشهرها بنطال «طيحني» حيث يرى البعض أنها تخدش الحياء العام .. الشباب هنا يعبرون عن استيائهم من خلال الاستطلاع التــالي :

طريقة غير أخلاقية

وفي هذا الإطـار حميد عبدالله الهاجري (موظف) يقول : جميل أن يهتم الشاب بمظهره وأناقته،ولكن ليس بهذا الشكل الذي وصل لحد اللا أخلاق ! مضيفا : اسمحوا لي أن أطرح سؤالا على هؤلاء الشباب الذين يلبسون البنطال بتلك الطريقة فما الضرورة في إظهار الملابس الداخلية ؟

نكتة على الألسن

ويبدي مروان المري(طالب جامعـي) رأيه حول هذا الموضوع قـائلا : ظهرت في السنوات الأخيرة بناطيل «لو ويست» أو ما تسمى شعبيا بـ«طيحني» وهو الأكثر شهرة مابين الشباب،وتتميز طريقة لبس هذه البناطيل بوسعها من الأعلى وعدم ارتداء حزام لها !

موضحـــا بأنه وأصدقاءه لا يخشون مثل هذه الصرعات،لأنها صرعات تأتي وتمضي،فكل جيل يستنكر على الجيل الذي يأتي بعده ما يفعله بنفسه..ومن جانب آخر فإن مروجي صرعات الموضة لا يقفون عند مرحلة،وإنما على الشاب أن يختار الموضة التي لا تحوّله إلى بؤرة شك أو نكتة على ألسنة المشاهدين له .

صرعات شبابية غير مقبولة

ويشير علي حسين المازم بأنه في ظل هذا الانفتاح الواسع على الغرب والعولمة التي تداهمنا تفشت بعض التقليعات الغربية، وما يحصل الآن من موضة غريبة واردة على قيمنا و التي أصبحت في اندثار واضح،ومن المؤسف أن حب التقليد والتبعية استهوى البعض وباتوا يلهثون وراء آخر الصرعات في عالم الموضة والأزياء..مضيفــا : لابد لنا أن نبحث عن الأسباب الحقيقية والحلول المناسبة والفعالة والتي تؤدي فعلا إلى تنظيم حال شبابنا وإقناعهم بالتخلي عن ذلك،فالكل مسؤول ابتداء من المجتمع، جهات التربية والتعليم، والمحلات والمصانع التجارية التي تنتج هذه الأزياء والأسرة انتهاء بالفرد نفسه.

رجال المستقبل

ويرى خليفة إبراهيم( موظف) أن ما يفعله الشباب هو بدافع التقليد ليس إلا تقليداً للمشاهير..خاصة إن كان هذا الشاب مولعاً بمتابعة الموضة وما تعرضه الفضائيات ودور الأزياء..وشخصيا لم أكن أتوقع أن يصل السخف ببعض الشباب إلى هذا الحد،عندما أرى شبابا يجلسون في مركز تجاري ممتلئ بالأسر،وهم يلبسون بنطلون «طيحني» غير آبهين بنظرات الناس وتعليقاتهم على وضعهم الخادش للحياء وسط مكان عام ! متسائلا : لا بد من توجيه صحيح لهؤلاء الأبناء نحو الاتجاه والمسار السليم الذي يجنبهم الانحراف عن الطريق السوي الذي يجعل منهم رجال المستقبل.

عقوبات رادعة

ويوضح عدنان علي الجسمـــي(موظف) بأنه في الوقت الذي تهافت فيه بعض الشباب على التقليد فإنه في المقابل برزت وقفات جادة من الكثير من الدول من خلال أخذ قرارات حازمة بمحاربة السلوكيات الشاذة والخادشة للحياء والدين في كافة الأماكن العامة،وسن عقوبات من بينها عقوبة السجن في حال تكرارها بعد كتابة تعهد على كل مخالف للأنظمة.

رؤوسهن كأسنمة البخت

بات «حجاب بونفخة» أشبه بالهستريا بين الطالبات في الجامعة ومعظم الشابات .. إذ يتنافسن على هذه التقليعة الغريبة بمسارعتهن للمحلات التجارية التي تبيع أكبر ماسكات للشعر،محولات رؤوسهن إلى أبراج سرعان ماتنهار

طريقة غير مقبولة

مريم عبدالرزاق الحجي : يوجد في الموضة ما هو مقبول وغير مقبول بتاتا،والإنسان من المفروض ألا يتبع أي شيء بل يختار بعناية ما يرسم صورته أمام الناس..مُضيفة : إذا كانت كل فتاة لها معالم جمالية ربما تكون هي

أجمل من هذه الصورة المعروضة أمامها،لكن لم يشعرها أحد بهذا الجمال أو هي لم تشعر بأنها بهذه الصورة الطيبة.فستلجأ حتما إلى إبراز جاذبيتها بطرق كثيرة على رأسها «شيلة بونفخة».

رفض طلابي

«هل كل جديد بالموضة ينفع أن نتخذه ليكون عنوانا لنا في مجتمعنا المحافظ ؟ » سؤال طرحته الطالبة الجامعية هدى حسين .. موضحة في قولهــا: جميل ما قامت به بعض الدول الخليجية بشن حملات ضد«حجاب بونفخة».. ممثلة في جامعاتها،كما قامت غالبية المنتديات أيضا برفع شعار محاربا لهذه الظاهرة،ووضع مقالات،وصور كاريكاتورية لهؤلاء الفتيات لإشعارهنّ بأن ما يلبسنه غير مقبول ومرفوض !

قبحاً وليس جمالاً

مريم المازم ( موظفة) تقول : من الصعب علينا في أيامنا هذه أن نختار ما يلائم ذوقنا في كل شيء خاصة حينما يتعلق الأمر باللباس وكل هذا بداعي مواكبة الموضة،متجاهلة بأنها صارت «ملطشة» لبعض الشباب الذين يرمون على طريقة «شيلتها» كلمات كلها سخرية واستهزاء..وإذا سُئلت فتاة «بونفخة» عن معنى هذا الذي ترتديه ؟ يأتي ردها مباشرة « شعري طويل وكثيف»! مُتجاهلات أنها وللأسف الشديد طريقة لا تزيدهن إلا قبحا وليس جمالا.

لا تناسب عاداتنا أبداً

أمينة إسمــاعيل الجسمي تقول : هي موضة لاتناسب عاداتنا و تقاليدنا مُطلقا..فعلينا جميعا كفتيات وشابات اختيار ما يناسبنا لاسيما في طريقة الحجاب،وأن نحرص على توعية بعضنا البعض أن معاصرة الموضة لا تعني التحضر ولكن يجب علينا اختيار المناسب منه..مضيفة : إن أساس وضع الحجاب على الرأس هو ستر شعر المرأة ولكن يبدو أن هذا المبدأ بات مُغيبا عند فتيات اليوم !