بقدر ما نود أن ننكر وجودها، إلا أن الغيرة موجودة بالفعل عند جميع الأزواج؛ فغالباً ما تشعر الزوجات بمشاعر قوية من الغيرة عندما يتحدث أزواجهن مع امرأة أخرى، كذلك يشعر الأزواج بالغيرة عندما يلاحظون أن زوجاتهم يعرن انتباهاً أكثر من اللازم إلى رجل آخر . وعندما استطلع «الحواس الخمس» آراء بعض المتزوجين في الغيرة وجدنا أن البعض يراها ناراً وآخرون يعدونها عنوان حب، وأن التحكم فيها طريق إلى حياة زوجية سعيدة.
التحكم بالغيرة
بداية تقول سماح محمود، موظفة: كما هو معروف أن الغيرة طبيعية، وهي موجودة في كل إنسان، وأنا شخصيا أغار على زوجي كثيرا، ولكني أحاول التحكم بغيرتي، لأن الإنسان إذا لم يتحكم بغيرته سينقلب الموضوع ضده، وسيصاحبه الكثير من المصاعب والمشاكل، لذا على الإنسان الغيور أن يمرن نفسه على التخفيف من غيرته، أو على الأقل يحاول أن يتمالك نفسه.
التصرف بعقلانية
من جهتها تقول أم عبدالله، ربة منزل: الغيرة شعور جميل، ويتحول أحياناً إلى شعور مؤلم إذا تعدى عن حده، مضيفة أن كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده، موضحة أن أكثر المشاكل التي تحصل بين الزوجين سببها الغيرة التي تؤدي أحيانا إلى العدوانية، وقد تطغى وتصل إلى حد الشك والظن والحرمان وانعدام الثقة بينهم. فبعض الناس تخرج منهم أفعال خاطئة خصوصا عند الرجال، وفي رأيي شخصيا أرى أن الغيرة موجودة عند الرجال أكثر من المرأة؛ فهو بطبيعته يحب أن يمتلك كل شيء، ولكن على الإنسان العاقل إذا شعر بها أن يتصرف بعقله لا بقلبه تجنبا للمشاكل.
الحوار والتواصل الدائم
أما أشجان علي، موظفة، فتقول: لذة الحب بالغيرة، لكن هناك من يبرر شكوكه بالشريك بتسميتها (غيرة)، لهذا علينا أن نفرق بين الغيرة والشك، وفي رأيي شخصيا أرى أن غيرة الرجل جميلة، إلا أنها تؤدي به لارتكاب الجرائم عندما تزدوج بالشك. تضيف: غيرة المرأة كعقرب يلدغ ذاته، وهذا ما يتركها مذبوحة نفسياً، لذا على الزوجين التواصل الدائم مع بعضهم البعض، وزيادة الحوارات بينهم، ما ينتج عنه الأمان والثقة، ولكي تستمر الحياة الزوجية على ما يرام.
التروي والحكمة
توافقها الرأي سميحة حسن، ربة منزل، قائلة: الغيرة دليل الحب والاهتمام، وخصوصا بالنسبة للمرأة خوفاً من ضياع الرجل منها، حيث يتكون هذا الشعور؛ فلا بد من التعامل مع الغيرة بقليل من التروي والحكمة.
شعرة معاوية
ومن جهته يدافع عيسى أنوهي عن الرجال فيقول: عندما تدافع المرأة عن غيرتها بأنه اهتمام؛ فهو ليس كذلك، بل تريد الزوجة من خلاله أن تمتلك الشخص لها هي فقط، وتشعر بالحسد والغيرة من شخص آخر ربما يخطفه منها، فتبدأ في مرحلة صراع نفسي مع شخص ثالث وهمي تختلقه من تلقاء نفسها، وتقنع الزوج أنه موجود رغم أنه لا وجود له في الوجود. وشخصيا أرى أن هذه الحالة جزء من كل امرأة ايا كانت، ولكن بنسب محددة. ومن وجهة نظري أرى أن الغيرة سبب جذري للمشاكل الزوجية. لذا يجب على الزوج والزوجة أن يراقبوا تصرفاتهم، وان تكون الغيرة بطريقة صحيحة، وإذا زادت الغيرة عند احد الأطراف يقوم الطرف الآخر بالتخفيف حتى تستقيم الأمور.
مشاعر المرأة
وعن الطرق التي تثير من خلالها غيرة الأزواج يقول عبدالله المازمي،موظف: أسهل طريقة لإثارة غيرة المرأة هي التزوج عليها مرة أخرى؛ فلا يثير المرأة إلا المرأة، علما أني لا أحبذ تعدد الزوجات ليس خوفا، ولكن احتراما للمشاعر الزوجية، أما بالنسبة للنساء فمن الصعب على المرأة بشكل عام إثارة غيرة زوجها لسلطته عليها، ولكن تستطيع المرأة بجمالها وأنوثتها اصطياد الرجل وجعل آراءه قريبة من آرائها. شاركه أبو حمدان، موظف، الحديث قائلا: من الممكن أن تؤدي الغيرة إلى مشاكل عديدة، وأحيانا تكون الغيرة مطلوبة عند بعض النسوة في أوقات معينة لكي تشعر بأنوثتها، وان زوجها مهتم لأمرها.
إبداء الثقة
أما أمينة عبدالله، ربة منزل، وهي متزوجة منذ سنتين فتقول: لابد لي أن اقدر نفسي جيدا، وان أكون واثقة كل الثقة من تصرفاتي أمام زوجي ليشعر بأنه يمتلك شخصا جديرا بين يديه.
حالة التغيير
من ناحية أخرى ترى ميعاد حسن، موظفة، أن الطريقة الأنسب لإثارة غيرة الزوج هي محاولة لفت نظره بالتألق والملبس، وكذلك خروجها مع صديقاتها اللاتي لا يستلطفهن، إضافة إلى ذلك الجلوس والتحدث مع صديقة على الهاتف ساعات طويلة.
أفكار للغيرة
جمعت أماني علي أفكاراً مختلفة لإثارة غيرة الزوج، وقدمت بعض النصائح قائلة: على المرأة أن تكون الأفضل دائما، وان تحب كل الناس، إضافة إلى أن تكون مثالية، وان تكون كما هي، ولا تتصنع أي شيء، ولا تنسى أن تهتم بجمالها ومظهرها، فمن خلال هذه الأمور سيغار الزوج حتما.
تجارب
تحدثت أم عمار عن تجربتها قائلة: أغار على زوجي غيرة جنونية بحكم أن زوجي يحب الجنس اللطيف بشراهة. من جهتي خاطبته أكثر من مرة ولكن للأسف الشديد وعوده زائفة. وتضيف: صراحة تعبت كثيرا من جو المنزل وتصرفات زوجي حيث يتظاهر بالملل والضيق أمامي، ولا يقول لي كلمة حب أو غزل، إلا في السنة مرة.
تختلف تجربة أم علي، موظفة، عن أم عمار قائلة: اعتدت وإخوتي التجمع في منزل والدي كل يوم جمعة، وذات يوم قمت بوضع القليل من الماكياج على وجهي ورسمت عيني بالكحل الأسود، وذلك على غير العادة، وتفاجأت بردة فعل زوجي إذ بدأ بالتشاجر معي، في بادئ الأمر لم اعرف السبب، ولكنه صدمني بقوله: لم الأناقة والألوان هذه لربما أنت معجبة بشخص آخر.
