لدغات الأفاعي.. سمومها وأعراضها وإسعافاتها الأولية

أوضحت أخصائية طب الأسرة بجامعة الملك عبدالعزيز والمهتمة بالتوعية الصحية الدكتورة سارة الجدعاني، لـ  موقع "عاجل" السعودي، تأثير سموم الأفاعي على الإنسان، خاصة بعد وفاة مواطن سعودي بالباحة من لدغة أفعى، مشيرة إلى أن أشهر الأفاعي السامة في المملكة هما: الكوبرا العربية، والصل الأسود، والتي تؤثر سمومهما على الجهاز العصبي المركزي.

 تأثير السموم على جسم الإنسان:

وأوضحت الدكتورة الجدعاني، أن تأثيرات سموم الأفاعي تختلف في شدتها حسب نوع الأفعى، ومن أبرز تأثيرات سم الأفاعي على جسم الإنسان، التسمم العصبي، والذي يبدأ بارتخاء جفن العين، ورؤية الشيء شيئان، وقد تتطور إلى خلل في الحركة وضعف عام، وتتراوح مدة ظهور الأعراض بعد التعرض للدغة من ساعة إلى 10 ساعات، كما في سموم نوعي «الكوبرا، والصل الأسود».

ومن التأثيرات أيضًا على جسم الإنسان، الهبوط الشديد في ضغط الدم، والذي يحصل عادة بسبب تأثير السم المباشر على عضلة القلب، أو نقص حاد في كمية الدم نتيجة النزيف.

وكذلك تجلط الدم، والذي ينتج عنه اضطرابات في تدفق الدم، وتلف الأنسجة المحيطة باللدغة، كما تؤدي سموم الأفاعي إلى الفشل الكلوي ويحدث ذلك بسبب عدة عوامل، منها انخفاض ضغط الدم، وانحلال «الربيدات» وهي حالة نادرة تحصل بسبب تكسر حاد بخلايا العضلات، أو تخثر الدم داخل الأوعية الدموية.

الأعراض العامة للدغات الأفاعي:

وأشارت الدكتورة الجدعاني إلى أن هناك أعراضًا عامة للدغات الأفاعي تؤثر على البصر، كأن يشعر المصاب بالغباشة، وكذلك تؤثر على الجهاز العصبي ومن أعراضها الدوار والإغماء والعطش الشديد والصداع.

أما القلب، فيتعرض لتسارع في النبضات وانخفاض ضغط الدم والصدمة الشديدة، فيما يتعرض الجهاز التنفسي لصعوبة في التنفس يشعر بها المصاب بلدغة الافعى.

كما تؤثر اللدغات في الجهاز الهضمي، ويشعر المصاب بالغثيان والتقيؤ والإسهال، كما تتعرض العضلات للتشنجات وفقدان اتزان الحركة والضعف العام، كما تؤثر اللدغة على الجلد فتظهر بقع دموية تحت الجلد، بالإضافة للتنميل والتعرق.

أما مكان اللدغة نفسها فيتعرض للنزيف، وتظهر آثار اللدغة ويتغير لون الجلد ويظهر تورم وانتفاخ وشعور بالحرق.

إسعافات لدغة الأفاعي:

وحول كيفية التصرف عند التعرض للدغة أفعى، شددت الدكتورة الجدعاني على أهمية التزام الهدوء، والابتعاد عن محيط الثعبان أو الحشرة السامة، مشيرة إلى أن الإسعافات الأوليّة بعد لدغة الأفعى تتمثل في عدم تحريك الذراع أو الساق المصابة، وخلع أي أربطة أو مجوهرات قريبة من موضع اللدغة لأنه قد تتورم المنطقة سريعًا، ووضع شريحة فضاضة لتقليل الحركة في المنطقة المصابة دون تقييد تدفق الدم.

كما نصت الدكتورة الجدعاني بعدم استعمال أي ضاغط أو وضع ثلج على مكان اللدغة، وعدم قطع الجرح ومحاولة استخراج السم، مع سرعة التوجه فورًا للرعاية الطبية في أقرب مستشفى.

تفادي اللدغات السامة:

وأكدت الدكتورة الجدعاني أن تفادي لدغات الثعابين والحشرات السامة ضرورة للمحافظة على الحياة، وتجنب مخاطر قد تؤدي لمشاكل صحية خطرة.

وقدمت الدكتورة الجدعاني من خلال وسم «#طبيبة_أسرتك»، بعض التحذيرات الهامة لتفادي اللدغات، وهي كالتالي:

ـ الابتعاد قدر المستطاع عن الأماكن التي يحتمل اختباء الثعبان فيها مثل مناطق الشجيرات أو الصخور.

ـ عدم السير ليلًا دون استخدام كشاف، والنظر جيدًا إلى موطئ القدم.

ـ الحذر عند سماع فحيح أثناء المشي، وهو صوت يصدر من احتكاك حراشف جلد الثعبان ببعضها عند الزحف أو نتيجة النفخ أو سحب الهواء إلى الداخل للانتفاخ.

ـ عدم الإقامة في الأماكن التي تتواجد فيها بقايا الأغذية أو نفايات المتنزهين، لأنها تجذب القوارض التي بدورها تجذب الثعابين.

ـ عدم السير حافي القدمين، ويفضل ارتداء حذاء مرتادي الصحراء الذي يغطي جزءًا كبيرًا من الساق.

ـ عدم لمس الشجيرات باليدين، خاصة ليلاً، لاحتمال وجود الثعابين أو العقارب.

ـ تحذير الأطفال من تقليب الصخور، لأن العقارب تختبئ تحتها في الغالب.

وأشارت الدكتورة الجدعاني، إلى أن ثعبان الكوبرا يعد من أخطر وأشرس الثعابين السامة بالمملكة، وسمه قاتل، ويهاجم الجهاز العصبي، موضحة أن المركز الوطني لإنتاج الأمصال واللقاحات يوفر مصلًا ثنائي الفعالية متخصصًا في معادلة سم الصل الأسود والكوبرا العربية، كما يوفر أيضًا مصلًا متعدد الفعالية ضد سم الثعبان، ومصلًا متعدد الفعالية ضد سم العقرب.

وكانت وفاة المواطن سالم جمعان البالغ من العمر 65 عامًا في إحدى قرى الباحة جراء لدغة ثعبان من نوع كوبرا، أثارت المخاوف، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة لمعدلات عالية، وهو ما يدفع الثعابين وغيرها من الحشرات السامة إلى الظهور والخروج من جحورها، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة ويستدعي الحذر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات