124 متغيراً جينياً تبيِّن القدرة بتحمل المخاطر

حدّدت مجموعة دولية من العلماء، 124 نوعاً من المتغيّرات الجينية، مرتبطة باستعداد الشّخص لتحمل المخاطر، كما ورد، أول من أمس، في دراسة نُشرت في دورية «نيتشر جينتكس Nature Genetics». واستندت الدراسة التي شارك فيها باحثون من كندا وهولندا إلى المعلومات الوراثية لأكثر من مليون شخص من أصول أوروبية، وهي أكبر بكثير من أي دراسة سابقة حول العوامل الوراثية المرتبطة بتحمل المخاطر.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال دراسة الجينات المشتركة بين الأشخاص الذين تُظهر تقاريرهم الذّاتية ميولهم لتحمل المخاطر بشكل عام، والتي تم الحصول عليها من البنك الحيوي البريطاني، وشركة متخصصة في الجينوم البشري، و10 مجموعات بيانات وراثية أخرى أصغر.

عوامل بيئية

وقدّر الفريق البحثي أنّ هذه الجينات تمثّل ما بين 5 و9% من التباين بين السكان في تحمل المخاطر، بينما تمثل العوامل البيئية، ومنها التنشئة، النسبة الأكبر في المسؤولية عن تحمل المخاطر، إذ تتراوح بين 91 و95% تقريباً، كما يؤكد الدكتور ريتشارد كارلسون لينر، الباحث الرئيسي في الدراسة في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».

ويقول لينر، وهو باحث في قسم علم الوراثة المعقدة بمركز علوم الأعصاب والبحوث المعرفية في جامعة فريجي بأمستردام، إنّ الـ124 متغيراً جينياً التي اكتُشفت، لا يمكن أن تعطي بشكل دقيق توقعات لسلوكيات المخاطرة لدى شخص معين، إذ إنّها تمثل فقط ما يصل إلى 1.6% من التباين بين الأفراد في تحمل المخاطر العامة، ولكن يمكن الاستفادة منها في الدراسات التجريبية التي تركّز على السلوك الكلي للسكان. وأضاف: جرى التوصل أيضاً إلى رؤى جديدة في احتمال مشاركة بعض مسارات بيولوجية معينة في المسؤولية عن تحمل المخاطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات