نموذجنا العالمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تكن استضافة أعمال المؤتمر الدولي الـ34 لجمعية بنوك الدم العالمية، في مدينة دبي، إلا انعكاساً طبيعياً لقدرة مدينة دبي الفائقة على استضافة مثل هذه المؤتمرات العلمية الطبية شديدة التخصص، وقدرتها كذلك على التنافسية العالمية، التي استقطبت من خلالها أكثر من 2700 مشارك يمثلون 97 دولة.

وقد تجمعوا في هذا الحدث الدولي العلمي المهم، لمناقشة العديد من التقنيات العلمية الجديدة التي تدعم سلامة ومأمونية نقل الدم من خلال 120 محاضرة علمية قدمها خبراء واطباء ومتخصصون من مختلف دول العالم، إلى جانب مشاركة 73 شركة طبية محلية وعالمية، جاءت إلى دبي لاستعراض آخر التقنيات المتعلقة بمجال الدم، لتكون دبي هي أول مدينة على مستوى الشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث منذ تأسيس الجمعية العالمية لبنوك الدم في امستردام عام 1935.

إن نجاح دبي في تنظيم المؤتمرات والمنتديات المتخصصة، هو نفسه ما يصنع نجاح تلك المؤتمرات، وهو الذي يثقل الفعاليات والأنشطة، ويمنحها الصبغة الدولية، ومن هنا نود الإشارة إلى مقومات النجاح الأخرى المتصلة بالمؤتمر الدولي الرابع والثلاثين لجمعية بنوك الدم العالمية على وجه التحديد، وفي مقدمة هذه المقومات، الثقة الكبيرة بإمكانيات وقدرات وتميز القطاع الصحي في دبي، بدءاً من القائمين عليه.

ومروراً بكوادره الإدارية والطبية والطبية المساعدة، التي تتفوق كل يوم في المحافل الصحية الدولية، وفي مختلف التخصصات، والتي ترجمت تفوقها وتميزها في العديد من منشآتها ومرافقها الصحية في الحصول على الكثير من الاعتمادات الدولية، ومنها مركز دبي للتبرع بالدم.

إن ما يميز عملية التبرع بالدم لدينا، لا يقتصر على التجهيزات فائقة المستوى، أو الإجراءات التي تتسم بالجودة، أو الخبرات القائمة على شأن هذه العملية كلها، وفقط، بل القيمة الإنسانية العالية والمفاهيم النبيلة المتجذرة في مجتمع الإمارات، التي جعلت تجميع الدم يرتكز على التبرع الطوعي بنسبة 100%، بعكس ما نجده في الكثير من بلدان العالم، الذي تسيطر عليه عمليات التبرع بالمقابل المالي، الذي يأخذ شكل التجارة في بعض الأحيان.

لذا فإن مأمونية الدم في دولة الإمارات وسلامة تجميعه وتخزينه ووفرته، تظل هي النموذج الذي يحتذى به، وهي المرجع والشاهد، إذا ما أراد أحد أن يستشهد ويشير بنظام آمن رفيع المستوى للتبرع بالدم.

طباعة Email