خرجت دراسة أميركية حديثة بنتائج صادمة حينما اكتشفت فيروساً يتسبب في خفض معدلات الذكاء عند الإنسان، يصيب حوالي نصف سكان الكرة الأرضية، وهو ما يقلب الطاولة على ملايين من الأبحاث والدراسات التي لطالما ربطت الذكاء بعوامل وراثية، أو بالتعليم والثقافة بدرجة أقل.

ويتبع الفيروس الذي أطلق عليه الباحثون اسم ATCV-1، سلالة من الفيروسات التي تتطفل على الطحالب الخضراء، ولم يكن من المعروف قبل هذه الدراسة أنه من الممكن أن يتطفل على البشر أيضاً، إلى أن اكتشف باحثو جامعة "جونز هوبكنز" وجوده صدفة في حلقوم 44% من الأشخاص الذين أجروا عليهم دراستهم.

وتستنتج الدراسة المنشورة في كبرى الدوريات العلمية، أن هذا الفيروس ينتقل للدماغ ويتلاعب بالجينات في خلاياه، ويتسبب بالتالي بانخفاض القدرات الإدراكية كما يؤثر على الذاكرة والقدرة على التعلم، ويخفض من القدرة على التركيز وغيرها من وظائف الدماغ، بحسب ما وجدوا في 40 شخصاً مصاباً بالفيروس من أصل 90 شملتهم الدراسة.

ويعتقد الباحثون أن هذه الدراسة ستقلب الطاولة على جدل علمي استمر لمئات الأعوام، بين طرف يعتقد أن الذكاء مرتبط بالجينات والوراثة بشكل أساسي وأوحد، وطرف آخر يعتقد أن التعليم وتجارب الحياة تلعب دوراً في تطوير ذكاء الإنسان.