حذر تقرير طبي صدر في دورية لانسيت الطبية من أن إعلانات الدواء صارت تشكل خطراً على المرضى، إذ إنها تتلاعب في نتائج اختبارات الأدوية.

وقال التقرير إن بعض الحالات شهدت تضخيماً لفوائد الدواء، مع تعتيم على آثاره الجانبية، ما يؤدي بالأطباء إلى أن يصفوا أدوية غير مناسبة لمرضاهم.

وقد هددت دوريات طبية بعدم نشر نتائج اختبارات الأدوية على صفحاتها إذا لم تجر تلك الاختبارات تحت إشراف هيئة مستقلة.

واطلع د. ريتشارد هورتون محرر دورية لانسيت، إحدى أكثر الدوريات الطبية احتراماً في المملكة المتحدة، على أمثلة لتجارب طبية نحيت فيها جانباً مصالح المرضى من أجل مصالح شركات الأدوية، وذكر حادثة مات فيها المريض بعد أن قلل معدو الدراسة من خطر أحد الآثار الجانبية القاتلة.

وأوضحت رابطة صناعة الدواء البريطانية أن صناعة الدواء لا تزال تحظى في المملكة المتحدة بمستوى عال من آداب المهنة، ولكنها قالت، إنها تؤيد إشراف هيئة مستقلة على تجارب الدواء.

ويقول تسعة من كل عشرة محررين، إن الأبحاث التي يراجعونها تضخم منافع الدواء، وإن نصف الأبحاث التي تعرض عليهم ترفض تماماً، بينما تحتاج أبحاث أخرى إلى إعادة كتابتها قبل أن تنشر

وأكد هورتون أنه من المعروف أن الاختبارات الطبية مكلفة، وأن شركات الأدوية تحتاج إلى نفقات باهظة، فطرح دواء جديد في الولايات المتحدة على سبيل المثال يكلف نحو خمسمئة مليون دولار، لكنه استدرك قائلاً إن ارتفاع تكلفة صناعة الدواء لا تعني إهمال مصلحة المرضى.