أظهرت دراسة جديدة نُشرت نتائجها في مجلة «راديولوجي» الأميركية، أن قلوب الرجال تشيخ بطريقة مختلفة عن قلوب النساء.
ولا توضح هذه الأعمال أسباب الاختلاف في هذا الإطار، لكنها تلقي الضوء حول الأشكال المختلفة لقصور القلب لدى الجنسين، وقد تؤدي إلى تطوير علاجات هادفة أكثر، حسب الباحثين.
خفض الخطر
وقال جواو ليما، أستاذ التصوير بالأشعة في جامعة «جونز هوبكينز»، والمشرف الرئيس على الدراسة: «نتائجنا دليل واضح على الفكرة التي تقول إن الأمراض القلبية قد تكون ناجمة عن أسباب مختلفة لدى الرجال والنساء، الأمر الذي يتطلب علاجات مختلفة».
وشملت الدراسة تحليل صور بالرنين المغناطيسي لقلب نحو 3000 بالغ بين سن الـ54 والـ64 لا يعانون من أي مرض قلبي، وقد تمت متابعة هؤلاء الأشخاص لمدة 10 سنوات، أجرى بعدها الباحثون صورة بالرنين المغناطيسي لهم للحصول على صورة للقلب بالأبعاد الثلاثة.
وتبين لدى الجنسين أن البطين الأيسر الذي يمتلئ دماً مصحوباً بالأكسجين قبل أن يضخه إلى بقية أعضاء الجسم، يتقلص مع التقدم بالسن، ويؤدي ذلك إلى تراجع كمية الدم المصحوب بالأكسجين الذي يدخل إلى القلب ويرسل مجدداً إلى الجسم.
ولدى الرجال، أظهرت الدراسة أن العضلة المحيطة بالبطين تكبر وتزيد سماكتها مع التقدم بالسن، فيما تميل لدى النساء إلى التقلص.
وتؤدي زيادة سماكة العضلة وتراجع حجم البطين الأيسر إلى ارتفاع في احتمال حصول قصور في القلب، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن هذه الظاهرة قد تتطور بطريقة مختلفة لدى النساء منها عند الرجال، على ما قال الباحثون.
ومن أجل خفض هذا الخطر، يصف أطباء القلب أدوية تؤدي إلى خفض سماكة عضلة القلب وزيادة قدرتها، إلا أن هذه الدراسة، من خلال إظهارها أن عضلة القلب لدى النساء تتقلص، تدفع إلى الاعتقاد بأن قصور القلب لا يعود للأسباب نفسها لدى الجنسين.
