داء الملوك .. ماذا تعرف عنه ؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

النقرس هو نوع مؤلم من التهاب المفاصل يسبب الآلام الشديدة والمفاجئة، ويمكن لبعض الأطعمة في نظامنا الغذائي أن تعزز المرض أو تساعد في تجنبه.

وسواء عانيت من النقرس من قبل، أو كنت ترغب في تجنبه في المستقبل، فأنت بحاجة إلى معرفة الأطعمة الخمسة التي يجب تجنبها والأطعمة الخمسة التي يجب استبدالها بها.
 

ما هو النقرس؟

النقرس هو شكل من أشكال التهاب المفاصل ينتج عن ارتفاع مستويات حمض البوليك في مجرى الدم.

ويعرف المرض سابقا باسم "داء الملوك"، كون الأثرياء والملوك يتناولون عادة كميات كبيرة من اللحوم التي قد تقوي احتمال الإصابة بالمرض مقارنة بباقي الفئات المجتمعية.

ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول حمض اليوريك إلى حدوث نوبات مؤلمة من الإصابة بالنقرس.

وتحدث هذه الهجمات عندما لا يتمكن الجسم من التخلص من حمض البوليك في مجرى الدم، لذلك يستقر بدلا من ذلك حول المفاصل.

وعادة ما تحدث نوبات احتدام النقرس فجأة في الليل ويمكن أن تستمر في أي مكان من ثلاثة إلى عشرة أيام.

ويمكن أن تسبب بعض الأطعمة مستويات عالية من حمض اليوريك وبالتالي تسبب نوبات النقرس.

ما هي الأطعمة التي تسبب النقرس؟

الأطعمة التي يمكن أن تسبب نوبات النقرس، والمعروفة باسم الأطعمة المحفزة، غالبا ما تكون غنية بمادة تسمى البيورينات.

وعندما يتم هضم البيورينات، ينتج الجسم حمض اليوريك كمنتج فضلات، ما يسبب النقرس.
وبالإضافة إلى الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البيورين، إذا كنت تعاني من النقرس، فيجب أن تقلل من تناول الكحول.

والأطعمة الخمسة هي التالية :

- جميع لحوم الأعضاء والأحشاء الذبحية بما في ذلك الكبد والكلى والدماغ.

- لحوم الطرائد ولحم العجل ولحم الغزال.

- جميع أنواع الأسماك والمأكولات البحرية بما في ذلك الأسقلوب (المحار المروحي) والروبيان والبطارخ (البيوض تامة النضج التي تطلقها أو الموجودة على شكل كتلة في مبيض السمك أو الحيوانات المائية الأخرى )، كونها تحتوي على نسبة عالية من البيورين.

- المشروبات السكرية: عصير الفاكهة والمشروبات الغازية ليست فكرة جيدة إذا كنت تعاني من النقرس. ويجب تجنب أي سكر مضاف بما في ذلك شراب الفواكه.

- الخميرة: من الأفضل تجنب مستخلصات الخميرة المنتشرة إذا كنت تعاني من النقرس.


ما هي الأطعمة الخمسة التي يجب أن تتناولها؟

يمكن أن يساعد تجنب أي شيء شديد الدسم بالإضافة إلى تناول كميات أقل من اللحوم والأسماك على إدارة النقرس بشكل أفضل.

وتحتوي الأطعمة منخفضة البيورين على أقل من 100 مغ من البيورين لكل 100 غرام.

وبذلك، يمكن تناول الكثير من الأطعمة الخمسة التالية لتجنب نوبات النقرس:

- الفواكه والخضروات: أي نظام غذائي صحي يشمل الكثير من الفاكهة والخضروات، والنظام الغذائي الصديق لمرض النقرس ليس استثناء. ويمكن أن يساعد الكرز على وجه الخصوص في خفض مستويات حمض البوليك ومنع الالتهاب.

- البقوليات: البقوليات هي المجموعة الغذائية التي تحتوي على الفول والبازلاء والتوفو والعدس. وهذه الأطعمة منخفضة الدهون وهي مصدر نباتي كبير للبروتين.

- المكسرات: إذا كنت تبحث عن وجبة خفيفة، فحاول تناول حفنة من المكسرات: كمصدر طبيعي للدهون والبروتين والألياف.

- الحبوب الكاملة: الشوفان والأرز البني والشعير.

- البيض: يُنصح بالحد من تناول اللحوم والأسماك للتخفيف من أعراض النقرس، والبيض بديل رائع للبروتين في الوجبة.

 

كما يعد النقرس أحد أقدم الأمراض المعروفة، وقد تم التعرف عليه لأول مرة من قبل قدماء المصريين نحو عام 2640 قبل الميلاد.

وأصاب هذا المرض قديما الأثرياء والملوك، الذين يتناولون عادة كميات كبيرة من اللحوم التي قد تقوي احتمال الإصابة بالمرض مقارنة بباقي الفئات المجتمعية، وبالتالي، أصبح النقرس (Gout) يعرف بشكل واسع باسم "داء الملوك".

والنقرس هو الشكل الأكثر شيوعا لالتهاب المفاصل الالتهابي، حيث يتراكم حمض البول، أو حمض اليوريك أو الحامض البولي (منتج ثانوي في الأطعمة الغنية بالبيورين، مثل اللحوم والكحول)، في الجسم، ويشكل بلورات على شكل إبرة داخل وحول المفاصل، وعادة ما تبدأ في القدم.

وتؤدي الترسبات البلورية إلى نوبات من الألم الشديد وتورم المفاصل، ويمكن أن تتطور إلى تلف المفاصل المزمن، الذي يحد من حركة المريض ونوعية الحياة.

ولطالما اعتبر فرط حمض اليوريك في الدم مثابة السبب الرئيسي للنقرس، ولكن بشكل غير متوقع، فإن معظم الذين يعانون من ارتفاع مستويات اليورات لا يصابون بالفعل بالمرض.

وفي الواقع، يعد فرط حمض يوريك الدم دون أعراض أكثر انتشارا بأربعة أضعاف من النقرس.

ويُظهر مرضى النقرس أيضا مستويات أعلى بشكل غامض من البول في سائل المفاصل مقارنة بالدماء. وبالتالي يجب ألا يكون فرط حمض اليوريك في الدم هو الشيء الوحيد الذي يحفز ترسب بلورات اليورات في المفاصل.

إذن ما الذي يمكن أن يسبب المرض أيضا؟في دراسة جديدة نُشرت على الإنترنت في 1 ديسمبر 2022 في مجلة Arthritis & Rheumatology، حدد فريق بحث دولي بقيادة كلية الطب بجامعة كاليفورنيا سان دييغو مسارا جزيئيا جديدا يسبب النقرس وتطوره إلى تآكل الأنسجة.

وتضع النتائج مادة التزييت، وهي بروتين موجود في سائل المفاصل، كهدف علاجي جديد للوقاية من المرض وعلاجه.

وكان العلماء مهتمين باستكشاف العوامل الوراثية التي لا تؤدي إلى مستويات عالية من تداول حمض البول، ولكن على وجه التحديد إلى إنتاج البول وترسب البلورات داخل المفاصل، وفقا لروسيا اليوم.

وللقيام بذلك، قاموا بدراسة حالة نادرة من مرض النقرس، حيث طورت مريضة رواسب بلورية من حمض البوليك وتآكل في مفاصلها، ولكن لم تظهر مستويات عالية من حمض البول في دمها.

وقال كبير المؤلفين روبرت تيركيلتاب، أستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، ورئيس قسم أمراض الروماتيزم في نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى في سان دييغو: "هذا الاضطراب الذي يحدث بشكل طبيعي وغير معتاد للغاية يوفر فرصة فريدة للنظر في التهاب المفاصل النقرسي من خلال عدسة مختلفة، وفهم العمليات الجزيئية التي تساهم في المرض بغض النظر عن فرط حمض اليوريك في الدم".

وباستخدام تسلسل الجينوم الكامل وتسلسل الحمض النووي الريبوزي، والأساليب البروتينية الكمية، تمكن الباحثون من تحديد المسار الجزيئي الرئيسي الذي تعطل في المريضة، مع التركيز على انخفاض كبير في مادة التشحيم، لوبريسين (يعمل كمادة للتشحيم في السائل الزلالي الموحود بالقرب من الغضروف).

ويوفر البروتين المخاطي التشحيم الأساسي والحماية لأنسجة المفاصل، وينظم وظيفة نوع معين من خلايا الدم البيضاء التي تعزز الالتهاب في المفصل.

وأكدت تجارب إضافية أنه في ظل الظروف الصحية، يمنع بروتين الوبريسين إفراز الحمض البولي وأكسيداز الزانثين (إنزيم ينتج الحمض البولي) بواسطة خلايا الدم البيضاء المنشطة، كما يمنع البول من التبلور في المفصل.

وقام الباحثون بعد ذلك بتقييم العديد من المرضى الذين يعانون من الشكل الشائع من النقرس وأكدوا أنهم أيضا سجلوا انخفضا بشكل ملحوظ من مستويات اللوبريسين.

ويقترح الباحثون أن ما إذا كان مريض فرط الدم يصاب بالنقرس أم لا قد يتأثر بالتغيرات الجينية التي يمتلكها للوبريسين والجزيئات الأخرى التي تتحكم في إنتاجه أو تدهوره في المفصل.

وقال الفريق: "تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن مادة التشحيم قد تكون علامة بيولوجية جديدة لتتبع خطر إصابة المرضى بالنقرس، وأن الأدوية الجديدة للحفاظ على مادة التشحيم وزيادتها يمكن أن تحد من حدوث وتطور التهاب المفاصل النقرسي".

طباعة Email