أدوية الإسهال قد تعالج مرضى التوحد

ت + ت - الحجم الطبيعي

أثبتت دراسة علمية حديثة أن أدوية الإسهال قد تكون علاجاً ناجعاً للأعراض التي يعانيها مرضى التوحّد.

واكتشف باحثون أن عقاراً شائعاً مضاداً للإسهال قد يكون له القدرة على علاج الصعوبات الاجتماعية المرتبطة بالتوحد، وذلك حسبما أفاد موقع «الشرق الأوسط» الإخباري نقلاً عن موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

واعتمدت الدراسة الجديدة على شبكة تفاعل بروتينية قائمة على الكمبيوتر، لتحديد ما إذا كانت الأدوية الحالية يمكن أن توفر نهجاً علاجياً جديداً للأعراض الأساسية لاضطراب طيف التوحد.

واستخدم معدُّو الدراسة، التي نشرتها مجلة «Frontiers in Pharmacology»، نموذجاً حاسوبياً يشمل البروتينات المشاركة في ASD والطريقة التي تتفاعل بها.

وحدد القائمون على الدراسة المرشحين المحتملين للعلاج، من خلال النظر في كيفية تأثير الأدوية المختلفة على البروتينات في النظام.

وكان الدواء المضاد للإسهال الشائع الاستخدام المسمى «loperamide» هو المرشح الواعد، ولدى الباحثين فرضية مثيرة للاهتمام حول كيفية عمله في علاج أعراض ASD؛ تتضمن بعض الأعراض الأكثر شيوعاً في ASD صعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل.

وأوضحت الدكتورة إليز كوخ، من جامعة أوسلو، المؤلفة الرئيسة للدراسة، أنه «لا توجد أدوية معتمدة حالياً لعلاج عجز التواصل الاجتماعي، وهو العرض الرئيس في التوحد».

وقالت إليز: «مع ذلك، يتم علاج معظم البالغين ونحو نصف الأطفال والمراهقين المصابين بالتوحد بأدوية مضادة للذهان لها آثار جانبية خطيرة أو تفتقر إلى الفعالية».

ولجأ الباحثون إلى إعادة استخدام الأدوية التي تتضمن استكشاف الأدوية الموجودة كعلاجات محتملة لحالات مختلفة، في محاولة لإيجاد طريقة جديدة لعلاج اضطراب طيف التوحد.

ولهذا النهج الكثير من الفوائد؛ فغالباً ما تكون هناك معرفة واسعة بالعقاقير الموجودة من حيث سلامتها وآثارها الجانبية والجزيئات البيولوجية التي تتفاعل معها في الجسم.

ولتحديد علاجات جديدة لاضطراب طيف التوحد، استخدم الباحثون شبكة تفاعل بروتينية تعتمد على الكمبيوتر.

وتشمل هذه الشبكات البروتينات والتفاعلات المعقدة بينها، ومن المهم مراعاة هذا التعقيد عند دراسة الأنظمة البيولوجية، حيث إن التأثير في بروتين واحد يمكن أن يكون له غالباً تأثيرات غير مباشرة في مكان آخر.

وأنشأ الباحثون شبكة تفاعل بروتينية تضمنت بروتينات مرتبطة بالتوحد، ومن خلال التحقيق في الأدوية الموجودة وتفاعلها مع البروتينات في الشبكة، حدد الفريق العديد من المرشحين الذين يتصدون للعملية البيولوجية الكامنة وراء التوحد.

طباعة Email