عززت هيئة الصحة بدبي توجهاتها الرامية إلى تكوين منظومة صحية متكاملة (طبياً وعلمياً وبحثياً)، ووثقت الهيئة شراكتها الاستراتيجية مع إحدى أهم المؤسسات البحثية في العالم والمتمثلة في (مجلس معهد كوينزلاند للبحوث الطبية) الأسترالي، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام الهيئة للمشاركة في تطوير أبحاث الجينوم والطب الدقيق دولياً، لتحسين العلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة والخطرة وفي مقدمتها أمراض السرطان.
جاء ذلك من خلال مذكرة التفاهم التي وقعتها الهيئة، أخيراً، لتوسيع نطاق مجالات البحوث الجينومية السريرية لمختلف الأمراض، إلى جانب البحوث المتعلقة بالصحة النفسية.
وقع المذكرة عن الهيئة معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وعن المجلس الأسترالي البروفيسور فرانك جانون مدير الإدارة والمدير التنفيذي للمجلس، وذلك بحضور جاكي تراد نائب رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، وعدد من مسؤولي الهيئة.
وتستهدف المذكرة توسيع نطاق مجالات البحوث الجينومية السريرية لمختلف الأمراض، وفي مقدمتها أمراض السرطان، ومناعة الأورام، وكذلك البحوث المتعلقة بالصحة النفسية، وتوفير نظام رائد عالمياً يدمج (البحث والطب السريري) بشكل شامل، والارتقاء بالمنظومة الصحية في إمارة دبي، لتكون نموذجاً للرعاية الطبية فائقة المستوى من حيث الكفاءة و التكلفة.
كما تستهدف المذكرة تحقيق التوظيف الأمثل لأدوات ومقومات الطب السريري والتشخيص، والتعليم والتدريب والتنمية المهنية، وإقامة روابط بحثية قوية لتحسين نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الهيئة ومعهد كوينزلاند، والاستفادة من ابتكارات الباحثين العلميين لدى المعهد في مجال تشخيص وعلاج أمراض السرطان على وجه التحديد.
خطوة مهمة
وقال معالي القطامي عقب التوقيع، إن مذكرة التفاهم تعد خطوة مهمة، ولا سيما أنها توثق علاقة هيئة الصحة بدبي، بأحد أكبر المعاهد البحثية المتخصصة في العالم، والتي ستدعم بدورها توجهات الهيئة وحرصها على تحقيق نقلة نوعية في مجال البحوث الطبية، والطب السريري والتشخيص، إلى جانب برامج التنمية المهنية والتدريب والتعليم الطبي ونقل المعرفة وتبادل الخبرات والتجارب، وغير ذلك من التخصصات التي يتميز بها (مجلس معهد كوينزلاند للبحوث الطبية).
وأكد معاليه أن الهيئة تمضي في أعمال التطوير وفق خطوط متوازية ومتكاملة، تجمع فيها بين تطوير البنية التحتية والتقنية، وبين الممارسات المهنية والأساليب الحديثة والذكية والمبتكرة، إضافة إلى إجراء وتطوير البحوث والدراسات، حيث تتطلع الهيئة لتكون لها بصمتها في هذا المجال المهم، ولها تأثيرها الإيجابي الذي يمكن أن تسهم به في حركة تطور الطب وعلومه عالمياً.
جهود
من جانبه، أعرب البروفيسور فرانك جانون مدير الإدارة والمدير التنفيذي لمجلس معهد كوينزلاند للبحوث الطبية عن تقدير المجلس الأسترالي لمجمل الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي من أجل تطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوياته، وتقدير المجلس كذلك لمجالات التعاون التي تجمع الطرفين.
وأضاف: إن الشراكة بين الهيئة والمجلس تركز على الأبحاث السريرية وعلى المشاركة في تطوير نظام رعاية صحية رائد عالمياً باستخدام تقنيات الطب الدقيقة التي طورها المعهد.
وقال جانون: لقد تمكن باحثونا من تطوير مناهج تشخيصية قائمة على الجينوم والتي لديها القدرة على إحداث ثورة في تشخيص السرطان وعلاجه، كما تم الاعتراف بذلك دولياً، الأمر الذي يفتح المجال بين الجانبين لتحقيق المزيد من التقدم في أحد أهم التخصصات الطبية، ومن مذكرة التفاهم، يعمل الطرفان على تطوير هذا المجال من الجينوم والطب الدقيق بسرعة أكبر وبشكل كبير لتحسين العلاجات المتاحة حالياً للأمراض المدمرة، مثل السرطان.
