تمكن قسم جراحة القلب والصدر في مستشفى دبي، خلال العام الماضي من إجراء أكثر من 400 عملية جراحية كبرى دقيقة وبالغة التعقيد، تنوعت بين زراعة الشرايين، وترميم الصمامات وإزالة أورام خبيثة من القلب والرئتين ومنطقة الصدر بوجه عام، إضافة إلى عمليات علاج تمزق الشرايين، واستبدال وزراعة وترميم صمامات القلب عن طريق القسطرة.

كما تمكن قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي، من تحقيق نجاحات متميزة في إنقاذ عدد من الحالات المرضية بالغة الخطورة، من خلال التدخل الطبي السريع وباستخدام مضخة القلب الاصطناعية (ECMO)، لتخطي مرحلة الخطر والوصول بالمرضى إلى مرحلة الأمان والاستقرار الصحي، إضافة إلى إنقاذ حياة مرضى آخرين ممن تعرضوا بشكل مفاجئ للالتهابات الفيروسية وقصور عضلة القلب.

تقنيات

وقال الدكتور عبيد الجاسم رئيس قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي، إن المستشفى يعد أحد أهم المستشفيات العالمية السباقة في الاستحواذ على أفضل التقنيات والأجهزة الحديثة، وخاصة ما يتصل منها بعمليات وجراحات القلب والصدر، التي تتفوق فيها الهيئة، ويحرص مستشفى دبي بشكل خاص على الاحتفاظ بهذا التفوق.

وقال الدكتور الجاسم: إن مستشفى دبي اعتاد على استقبال حالات مرضية غاية في الخطورة، تصل إليه بين الحياة والموت، مؤكداً أن القسم الذي يضم في طاقمه 15 استشارياً وأخصائياً أول وأخصائيين في جراحة القلب والصدر، بالإضافة إلى استشاريي التخدير المتخصصين في القلب، دائماً في حالة استنفار، لما تشكل اللحظات الأولى من استقبال المرضى مرحلة فاصلة في حياتهم.

فيما نوه بالإمكانيات الهائلة التي يمتلكها مستشفى دبي في قسم جراحة القلب والصدر، وخاصة تلك الأجهزة الدقيقة التي يتم استخدامها تعويضاً عن أجهزة الجسم، ومنها على سبيل المثال مضخة القلب أو الجهاز الميكانيكي، الذي يعد أصغر جهاز قلب ورئة خارجي محمول في العالم يحل محل القلب والرئة.

وأوضح الدكتور عبيد أن عمليات زراعة الشرايين تمثل 75 % من العمليات الكبرى التي يجريها القسم سنوياً، كما تمثل عمليات الصمامات ( الترميم والاستبدال) 15 %، فيما تشمل النسبة المتبقية 10 % سائر العمليات الجراحية المعقدة التي ترتبط بحالات مرضية متأخرة للقلب والرئة، من بينها الأورام الخبيثة، وتمزق الشريان الأبهر، الذي يشكل انفجاره تهديداً مباشراً لحياة المريض، ما لم يكن هناك تدخل طبي عاجل، إلى جانب عمليات تصليح الصمامات (الأبهر، والميترالي).

وقال الدكتور عبيد: إن النجاحات التي حققها مستشفى دبي في هذا القسم على وجه التحديد، تمتد إلى ربع قرن من العمل، حتى أصبح للمستشفى بصمته الواضحة على مستوى المنطقة، في العمليات الكبرى والمبتكرة، والتي يقوم عليها نخبة من الأطباء الأكفاء المشهود بخبرتهم العالمية.

حالات

وعن مضخة القلب واستخداماتها، قال الدكتور عبيد الجاسم إن نسبة الوفيات الناتجة عن الأمراض القلبية والوعائية حول العالم، تمثل أكثر النسب المسببة للوفاة مقارنة بباقي الأمراض، حيث تشكل هذه النسبة 30 % من مجموع الوفيات، حسب منظمة الصحة العالمية.

ويعود السبب في ذلك أن أكثر حالات هذه الوفيات تصاب بما يعرف بالصدمة القلبية، أي نقص معدل الأكسجين المزود للأعضاء الحيوية في الجسم، وهنا تكمن وظيفة المضخة، - كما يشير الدكتور عبيد – والتي يمتد استخدامها للعديد من الحالات المرضية الخطرة والمتأخرة، ومنها: حالات الفشل الرئوي والقلبي، والفشل القلبي دون الرئوي، وحالات الفشل الرئوي دون القلبي، وما يصاحب هذه الحالات من الصدمة القلبية، واحتشاء العضلة القلبية الحاد، وحالات توقف القلب الحاد أو الصدمة القلبية الخطيرة خلال عمليات القسطرة القلبية، والفشل القلبي بعد عمليات القلب المفتوح، وحالة متلازمة الألم التنفسي الحاد، وغيرها.