أكد المشاركون في منتدى دبي العالمي للسياحة الصحية 2018، من القيادات الصحية وصناع القرار وخبراء سوق وصناعة السياحة والسفر أن دبي تتميز عن غيرها من مدن العالم بحزمة من الفرص التي تمكنها من تصدر خريطة السياحة الصحية الدولية، والتأثير في حركة هذا القطاع الأكثر حيوية في العالم.

وكانت أعمال المنتدى انطلقت أخيراً، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وبمشاركة 1000 مسؤول ومتخصص من داخل الدولة وخارجها، حيث امتدت المناقشات على مدى يومين، وبحث الحضور جملة من المحاور التي تدور حول استشراف مستقبل السياحة الصحية في دولة الإمارات ومدينة دبي بشكل خاص، والعالم، إلى جانب دراسة التحديات وسبل تجاوزها، ومجموعة الفرص التي تمتلكها مدينة دبي، لتصدر خريطة السياحة الصحية، والإسهام بدور إيجابي ومؤثر في حركة ونشاط هذا النوع من السياحة.

تقنيات متطورة

وقال المشاركون في ختام أعمال المنتدى: إن دبي تستحوذ على تقنيات متطورة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حزمة مهمة من أدوات التقدم، وخاصة في المجالين (الصحي والسياحي)، وإن توجهاتها وتطلعاتها المستقبلية الرامية إلى استقطاب أكثر من 500 ألف سائح صحي بحلول عام 2020، مرتبطة بمنهجية ومشروعات ومبادرات تنفيذية، من شأنها تحقيق هذا الهدف المرجو.

ولاسيما مع تميز دبي ببنية تحتية وتقنية عالية المستوى، ومناخ استثماري يسمح بتنويع رؤوس الأموال المتجهة للقطاع الصحي، والتوسع في استخداماتها بالشكل الأمثل، إضافة إلى الشبكة الصحية، التي تضم مجموعة من المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة، عالمية المستوى.

وأوصى المشاركون بتعميم جلسات ومناقشات وورش عمل المنتدى على المؤتمرات والمحافل الدولية المماثلة، لما في ذلك من أهمية لبلورة رؤية واضحة لمواجهة التحديات التي تواجه سوق السياحة الصحية العالمية، وإيجاد الحلول الذكية لتنشيط حركة هذا النوع المهم من السياحة.

دور محوري

بدورها، قالت الدكتورة ليلى المرزوقي رئيسة مجلس السياحة الصحية في هيئة الصحة بدبي: إن قطاع السياحة الصحية يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ليس فقط في مجال الاقتصاد الصحي بل أيضاً في مجالات أخرى، حيث إنه بحلول 2021 سيبلغ عدد السياح العلاجيين في العالم إلى 23 مليون سائح بدخل قدره 125 مليار دولار أميركي، كما أن لقطاع السياحة الصحية دوراً كبيراً في تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وجذب الاستثمارات والتوسع في القطاع الصحي.

وأكدت أمام حضور المنتدى أن لإمارة دبي مكانة رائدة في مجال السياحة الصحية، لافتة إلى أن دبي تبوأت في العام 2016 المركز الأول على مستوى المنطقة كمركز إقليمي للسياحة الصحية، كما سبق وأن فازت بجائزة أفضل مقصد للسياحة العلاجية، إضافة إلى انتخابها لرئاسة المجلس العالمي للسياحة العلاجية، حيث كان هذا الانتخاب بمثابة شهادة دولية من مختلف دول العالم بمكانة إمارة دبي المتميزة على الخارطة العالمية للسياحة الصحية.

وأشارت إلى أن من أهم نقاط قوة إمارة دبي في هذا القطاع هو موقعها الاستراتيجي وسهولة الوصول إليها والبنية التحتية القوية للمنشآت الصحية، فضلاً عن مناخ الاستشفاء المميز الذي يعزز التجربة الصحية، التي يمر بها السائح القادم إلى الإمارة بقصد العلاج والاستشفاء.

وأضافت: تجربة دبي الصحية DXH والتي تفضل سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم بإطلاقها في العام 2014م، قدمت للعالم خدمات متميزة متمثلة في:

1 -توفير نافذة إلكترونية شاملة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، للباحثين على العلاج والاستجمام في إمارة دبي.

2 – تطوير تأمين صحي متميز للسائح العلاجي بما يضمن السلامة والطمأنينة وراحة البال والسعادة للسائح العلاجي.

3 – كما أننا قمنا من خلال شراكاتنا مع القطاع الطبي الخاص، بتطوير خدمة فريدة من نوعها والأولى على مستوى العالم للسائح العلاجي متمثلة في خدمة العناية الصحية الذكية التي تضمن سلامة المريض واستمرارية العلاج من خلال إصدار جواز السفر الصحي الذكي للسائح العلاجي، فنحن في إمارة دبي نضع السائح العلاجي في محور اهتمامنا وسلامته وسعادته من أولوياتنا.