بدأت هيئة الصحة بدبي، الأسبوع الماضي، تشغيل المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروعها الطموح، مشروع الملف الطبي الإلكتروني الموحد «سلامة»، التي شملت كلاً من مستشفى لطيفة، ومستشفى حتا، ومركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب، ومركز الثلاسيميا، ومراكز فحص اللياقة الطبية والصحة المهنية.
ويهدف المشروع الذي يشكل نقله نوعية في المنظومة الصحية بدبي إلى رفع مستوى العمل والأداء، وتعزيز الكفاءة التشغيلية لمنشآت الهيئة، وبما يواكب الطلب المتنامي على خدماتها العلاجية محلياً وخارجياً.
وكانت هيئة الصحة بدبي قد استنفرت جميع الجهود لإتمام وإنجاز مشروعها الطموح «سلامة»، وذلك فور تفضل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بإطلاق المشروع أواخر فبراير من العام الماضي (2016)، حيث سخرت «صحة دبي» كل إمكاناتها من أجل الخروج بالمشروع الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والذي استلزم تشغيله تدريب أكثر من 10 آلاف موظف وموظفة في الهيئة من الكوادر الطبية والطبية المساعدة والإدارية.
ويمثل مشروع «سلامة»، نظاماً إلكترونياً شاملاً يطبق على مستوى كل الوحدات الطبية والصحية التابعة للهيئة من (المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية واللياقة الطبية، والمراكز المتخصصة)، وبموجب المشروع تم تخصيص سجل فردي إلكتروني موحد للمريض، يشمل معلوماته الطبية كاملة، الأمر الذي يمكن الطبيب من الحصول على ملف المريض مباشرة بغض النظر عن آخر مكان تم تلقي العلاج فيه.
ويتوافق نظام الملف الطبي الإلكتروني (سلامة)، مع آخر ما جادت به التقنيات الذكية في العالم، كما ينسجم النظام مع أنظمة شركة (EPIC ) العالمي، بما يجعل منشآت هيئة الصحة بدبي في صدارة الأنظمة الصحية العالمية، فضلاً عن تركيز المشروع على تحقيق رضا وسعادة المتعاملين من خلال تحسين رحلة المتعامل داخل المستشفيات والمراكز، وتقديم خدمات عالية الجودة في بيئة استشفاء مميزة، تتسم بتكامل الرعاية والعناية الصحية الفائقة.
وقال معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي إن مشروع «سلامة» ليس مجرد نقلة تقنية أو تحولاً في المنظومة الصحية، بقدر ما هو مفهوم جديد للرعاية، ووسيلة متقدمة لتقديم خدمات طبية، تفوق توقعات المتعاملين، وتحقق رضاهم وسعادتهم، وتبث في نفوسهم الطمأنينة، وتجعل تجربتهم الصحية في مستشفيات ومراكز الهيئة وعيادتها الصحية، تجربة مميزة.
