وضع فريق القلب في هيئة الصحة بدبي، حداً فاصلاً لمعاناة الكثيرين من مرضى القلب المصابين، بما يعرف بمرض الرجفان الأذيني، حيث تمكن الفريق من إدخال تقنية جديدة لمنع الجلطات الدماغية التي يبدأ تكوينها مع حالة الرجفان التي تتسبب في عدم انتظام ضربات القلب، وما يلي ذلك من مضاعفات تؤدي إلى تجمع تخثرات وترسبات الدم، في ما يسمى بمنطقة (الزائدة الأذنية)، محدثة بذلك الجلطات الدماغية.
وتوضيحاً للمخاطر التي يتعرض لها مرضى الرجفان الأذيني، وأهمية هذه الطريقة الجديدة التي استخدمها الفريق الطبي للوقاية من الجلطات الدماغية، قال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب في مستشفى راشد، إن الأطباء كانوا يضطرون إلى وصف أدوية لمرضى الرجفان، لضمان سيولة الدم، وتفادي تكوين أية تخثرات أو ترسبات في منطقة (الزائدة الأذنية)، التي تمثل جزءاً خطيراً، حيث إنه قابل لتكوين التخثرات، التي تؤدي إلى إصابة المريض بالجلطة الدماغية.
وأوضح أن الفكرة تكمن في زرع فلتر متناهي الصغر لعزل منطقة (الزائدة الأذنية) للقلب عن طريق القسطرة، وبالتالي، لم تعد هناك أي احتمالات لتكون أي ترسبات أو تخثرات في هذه المنطقة، كما لم يعد المريض في حاجة لتناول أدوية تسييل الدم.
لافتاً إلى أن هناك العديد من المرضى لا يناسبهم تناول أدوية تسييل الدم، التي لا تتوافق مع ظروفهم الصحية بسبب نزيف سابق للدم، وبالتالي يكون المريض في هذه الحالة معرضاً لخطر حدوث الجلطة الدماغية، مؤكداً أن هذه الطريقة الوقائية المبتكرة، تعد حلاً مثالياً لهذه الحالات وغيرها.
وفي ما يتعلق بجدوى هذا الإنجاز، ومدى تحقيقه على أرض الواقع وترجمته عملياً، أفاد الدكتور فهد باصليب بأن فريق أمراض القلب في الهيئة نجح بالفعل في وقاية 6 حالات مرضية من خطر التعرض للجلطات الدماغية، وقد تم زرع (الفلتر) بالفعل بطريقة آمنة، ومن دون حدوث أي مضاعفات، وقد تماثلت الحالات جميعها للشفاء السريع، وهي تمارس حياتها بشكل عادي وطبيعي، منوهاً بأن العملية تجرى تحت تخدير كامل وعن طريق القسطرة وبمساعدة الموجات فوق الصوتية من المريء.
وذكر أن مرض الرجفان الأذيني، يعد من الأمراض الشائعة، ومن أسبابه، أمراض: الشرايين التاجية، وارتفاع ضغط الدم، واختلال وظائف الغدة الدرقية، كما أن من مضاعفاته: الجلطات الدماغية، وخاصة لدى مرضى القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، وقصور عضلة القلب.
