دشنت هيئة الصحة بدبي، الأسبوع الماضي، أول روبوت من نوعه في الشرق الأوسط لصرف الدواء من دون تدخل بشري في مستشفى راشد، ويعمل الروبوت الذي بدأ الخدمة منذ الصباح الباكر، بقدرات هائلة وتقنيات فائقة المستوى لصرف 12 وصفة طبية في أقل من دقيقة واحدة، وهو يتحمل تخزين أكثر من 35 ألف علبة دواء، من خلال باركود خاص لكل صنف دواء، ويبدأ بصرف الأدوية بضغطة زر من دون احتمالات لأية أخطاء.

ويتمكن الروبوت من خلال الذكاء الاصطناعي الفائق من التفرقة بين صرف علب الأدوية الكاملة والأدوية الموصوفة بحبات دواء محددة، في وقت أكدت هيئة الصحة بدبي أن الروبوت يعد أحد أهم تحولاتها لتعميم الأساليب الذكية على خدماتها، معلنة عن التوسع في تزويد مستشفياتها كافة بالروبوت الجديد خلال الفترة المقبلة.

وكان معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، قد أطلق مؤخراً مرحلة جديدة من مراحل التحولات الذكية التي تتبناها إمارة دبي في جميع المجالات، وخاصة المجال الصحي، حيث دشن معاليه الصيدلية الذكية في مستشفى راشد، والتي يقوم على إدارتها وصرف الأدوية فيها روبوت خاص، يساعده بعض الصيادلة الذين تحدد دورهم في توعية المراجعين بالاستخدام الأمثل للدواء.

وقال معالي القطامي إن هيئة الصحة بدبي ماضية في تبني جميع المشروعات والمبادرات المدعومة بالأفكار المبتكرة والأساليب الإبداعية والتجهيزات والتطبيقات الذكية، التي تستهدف تقديم خدمات عالية الجودة، وتفوق توقعات المتعاملين وتحقق سعادتهم، فيما وجه معاليه الإدارات المختصة، ومنها إدارة خدمات الصيدلة بالإسراع في تزويد جميع مستشفيات الهيئة بالروبوت الجديد.

وذكر أن الروبوت الجديد، يمثل آخر ما جادت به التقنيات الحديثة والطرق الذكية في المجال الصحي بوجه عام وفي قطاع الصيدلة على وجه التحديد، حيث إنه مصمم بطريقة لا تدع مجالاً لأية أخطاء في صرف الأدوية، التي تم تجهيزها وتغليفها من خلال (باركود) بمثابة البصمة لكل علبة دواء، مؤكداً أن هذا التحول يمثل حلقة من سلسلة غير متناهية من التحولات الاستثنائية، التي تسعى الهيئة من خلالها إلى الاستعانة بأفضل التقنيات المعمول بها في العالم، من أجل الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.