نجح مستشفى دبي، في استئصال ورم سرطاني من كلية مريضة مع الحفاظ على الكلية، وذلك عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك في عملية جراحية دقيقة جداً ومعقدة وفريدة من نوعها، حيث أجرى الطاقم الطبي العملية بنجاح، اعتماداً على مجسم ثلاثي الأبعاد، تمت طباعته في الخارج، وهو يحاكي حالة المريضة وما أظهرته صور الأشعة والتحاليل الطبية.
وتعد هذه العملية من العمليات المعقدة، بسبب عدم ظهور الورم السرطاني على سطح الكلية، ولوجوده في لب الكلية نفسها، وعلى مقربة من الشريان الرئيس لها وفي المنطقة الخلفية للكلية، وهو ما كان يحتم على أي جراح استئصال الكلية، غير أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مكنت الطاقم الطبي برئاسة الدكتور ياسر السعيدي استشاري جراحة المسالك البولية في مستشفى دبي، من استئصال الورم السرطاني العميق، مع الحفاظ على كلية المريضة.
وكشفت الهيئة عن تفاصيل العملية الجراحية، خلال مؤتمر صحفي، عقدته الأسبوع الماضي بحضور معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، حيث قدم الدكتور ياسر السعيدي المعلومات الكاملة وتفاصيل إجراء العملية بداية من تشخيص حالة المريضة وهي في العقد الرابع من عمرها، وحتى دراسة إمكانية إزالة الورم السرطاني بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتي تم التواصل من أجلها مع كبرى المؤسسات الأميركية المتخصصة، لطباعة صور الأشعة ونتائج التحاليل، بهذه التقنية الأكثر حداثة في العالم.
وقال معالي القطامي بهذه المناسبة إن هيئة الصحة بدبي ملتزمة بتوجهات إمارة دبي ومبادرة مسرعات المستقبل، التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، موضحاً معاليه أن استعانة «صحة دبي» بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يمثل مساراً مهماً ضمن مسارات المسرعات التي تعمل عليها الهيئة، ضمن استراتيجية طموحة لتطوير القطاع الصحي، والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة.
بدوره قال الدكتور ياسر السعيدي: إن التقنيات الحديثة ساعدت كثيراً في تقدم العلوم والممارسات الطبية، وأصبحت لها الدور الرئيس في سعادة الأفراد، الذين بات بإمكانهم الاطمئنان إلى مجريات العمليات الجراحية التي يتقدمون إليها، وهو ما حدث بالفعل مع مريضة الكلى، التي قدمنا لها شرحاً وافياً عن خطوات العملية وبساطتها من خلال المجسم المطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
من جانبه ذكر الدكتور محمد الرضا مدير المكتب التنفيذي للتحول التنظيمي، أن الهيئة لم تدخر وسعاً في الحصول على مجسم الكلى، وأنها تواصلت مع الطاقم الطبي الذي أجرى العملية، ومن ثم تم التنسيق مباشرة مع واحدة من أهم المؤسسات العالمية المتخصصة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد الطبية، كما تم تزويدها بصور من الأشعة ونتائج التحاليل للوصول إلى المجسم المطلوب، الذي يماثل الكلى والورم السرطاني، وهو ما ساعد كثيراً في كفاءة العملية الجراحية، وأسهم في نجاحها.
