صفير الصدر.. الربو والانسداد الرئوي المزمن أكثر الأسباب شيوعاً

يصدر صفير الصدر بنبرة عالية عند التنفس، وغالباً ما يرتبط بصعوبة في التنفس، وقد يحدث الصفير أثناء دفع النفس خارج الجسم (الزفير) أو أثناء سحب النفس (الشهيق).

ووفق أطباء «مايوكلينيك» فإن صفير الصدر يمكن أن ينجم عن تهيُّج وتضيق في الممرات الهوائية في أي مكان كان، بدءاً من الحلق ونزولاً إلى الرئتين

وتشمل الأسباب الأكثر شيوعاً وراء تكرار صفير الصدر الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إِذ يُسبب كلا المرضين تضييقاً وتشنجاً في الممرات الهوائية الصغيرة في الرئتين (التشنج القصبي).

ورغم ذلك يُمكن أن يؤدي أي التهاب في الحلق أو في الممرات الهوائية الكبيرة إِلى صفير الصدر.

وتتضمن الأسباب الشائعة الالتهاب وردة الفعل التحسسية أو الانسداد بجسم معين كأن يكون نتيجة الإصابة بورم أو دخول جسم غريب أثناء التنفس.

ويُمكن أن تؤدي جميع الحالات التالية إلى صفير الصدر:

• حالات الحساسية

• التأق (ردة فعل تحسسية شديدة كأن تكون نتيجة التعرض لعضة حشرة أو تناوِّل الدواء)

• الربو

• توسُّع القصبات (حالة رئوية مزمنة لا يُمكن التخلص فيها من المواد المخاطية بسبب توسع القصبات الهوائية الطبيعي)

• التهاب القصيبات (خصوصاً لدى الأطفال الصغار)

• التهاب الشعب الهوائية

• ربو الأطفال

• داء الانسداد الرئوي المزمن

• انتفاخ الرئة

• التهاب لسان المزمار (تورُّم «غطاء» القصبة الهوائية)

• الجسم الغريب الذي يتم استنشاقه

• داء الارتداد المعدي المريئي

• فشل القلب

• سرطان الرئة

• الأدوية _خصوصاً الأسبرين

• انقطاع النفس الانسدادي النومي (حالة يتوقف فيها التنفس ثم يبدأ مرة أخرى أثناء النوم)

• الالتهاب الرئوي

• الفيروس المخلوي التنفسي وخصوصاً لدى الأطفال الصغار

• التهاب الممرات التنفسية (خصوصاً لدى الأطفال الأصغر من عمر السنتين)

• التدخين

• خلل وظيفي في الحبال الصوتية (حالة تؤثر على حركة الحبال الصوتية)

متى يتحتم عليك مراجعة الطبيب

لا يستلزم صدور الصفير الخفيف من الصدر وأعراض الزكام (الرشح) أو التهاب أعلى جهاز التنفس تلقي المعالجة الطبية دوماً.

لكن راجِع الطبيب في حال كنتَ: تُعاني من صفير الصدر دون مبرر، أو كان الصفير يتكرر أو ترافقه أي من العلامات والأعراض التالية:

• صعوبة في التنفس

• تسارع التنفس

• ازرقاق لون الجلد لوقت قصير

احرص على تلقي العناية الطبية الطارئة إِذا كان الصفير:

• قد بدأ بشكل مفاجئ بعد التعرض للسعة نحل أو بعد أخذ الدواء أو تناول طعام مثير للحساسية

• يترافق مع صعوبة كبيرة في التنفس أو ازرقاق لون الجلد

• قد حدث نتيجة الاختناق بعد بلع جسم صغير أو أكل الطعام

ويُمكن إسعاف صفير الصدر في بعض الحالات عن طريق أخذ أدوية محددة أو استعمال البخاخ (جهاز الاستنشاق)، وقد تستلزم بعض الحالات الأخرى تلقي المعالجة الطارئة.

تدابير الرعاية الذاتية

لتخفيف صفير الصدر الخفيف المرتبط بالزكام أو التهاب أعلى جهاز التنفس عليك بالنصائح التالية:

• احرص على ترطيب الهواء: الجأ إلى جهاز ضبط الرطوبة أو الاستحمام البخاري بالمرشة (الدوش) أو الجلوس في الحمام بعد غلق الباب وتدوير ماء المرشة الساخن، وقد يفيد الهواء الرطب في تخفيف صفير الصدر في بعض الحالات.

• اشرب السوائل: يمكن أن تعمل السوائل الدافئة على إرخاء الممرات الهوائية وقشع المادة المخاطية اللزقة من الحنجرة (الحلق).

• تجنب تدخين التبغ: يمكن أن يؤدي التدخين المستمر أو المتقطع إلى تفاقم صفير الصدر

• تناول جميع الأدوية الموصوفة طبياً: اتبَّع تعليمات الطبيب.

 

الوزن الزائد قد يراكم الدهون في الرئتين

اكتشف العلماء وللمرة الأولى أن الدهون يمكنها أن تتراكم في رئاتنا، وكذلك أنه أمر شائع خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون زيادة في الوزن أو سمنة مفرطة.

تشير دراسة حديثة إلى أن النسيج الدهني المتراكم في جدران الشعب الهوائية يُغيِّر بنيتها الطبيعيَّة، ما يؤدي إلى التهاب يمكن أن يُسبب صفير الصدر والربو.

وقال الدكتور بيتر نوبل من جامعة «ويسترن أستراليا» الذي شارك في الدراسة، «سبق أن رُبطت زيادة الوزن أو السمنة بالإصابة بالربو أو مواجهة أعراضه الأسوأ. وأشار الباحثون إلى أن هذه الصلة يمكن أن تُعزى إلى الضغط المباشر الذي تسبّبه الكيلوغرامات الإضافية على الرئتين أو الزيادة في الالتهابات بشكل عام الناتجة من الوزن الزائد».

وفي البحث الأخير، درس العلماء بنية 1373 مجرى هواء داخل رئات أشخاص متوفين تبرّعوا بأجسادهم من أجل البحث العلميّ. وبتلك الطريقة، تفحّص العلماء رئات 52 شخصاً، من بينهم 15 شخصاً لم يُصابوا بالربو، و21 شخصاً أصيبوا بالربو، لكنهم ماتوا لأسباب أخرى لا تتعلّق به، و16 توفوا بسبب هذا الداء.

في النتيجة، وجد الباحثون أنّ تراكم الأنسجة الدهنيّة داخل الرئتين يرتبط بوزن الأفراد الجسديّ، وفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «يوروبيان ريسبيراتوري جورنال».

التهاب

وفي تعليقه على النتيجة، أوضح الدكتور نوبل أنه «وجدنا أن الدهون الزائدة تتراكم في جدران مجرى الهواء وتشغل مساحة فيه، ويبدو أنّها تزيد نسبة الالتهاب داخل الرئتين. نعتقد أنّ ذلك يتسبّب في زيادة سماكة بطانة الشعب الهوائية، التي تحدّ من تدفّق الهواء إلى داخل الرئتين ومنها، ويمكن أن يفسِّر ذلك جزئياً على الأقل زيادة في أعراض الربو». وفي الوقت الحاضر، يسعى الباحثون إلى إيجاد طرق جديدة من أجل دراسة النسيج الدهنيّ في الرئتين.

في السياق نفسه، أعرب البروفيسور تيري تروسترز رئيس «الجمعيّة الأوروبيّة للجهاز التنفسيّ» الذي لم يشارك في الدراسة، عن اعتقاده بأننا «أمام اكتشاف مهم حول العلاقة بين وزن الجسم وأمراض الجهاز التنفسيّ، لأنّه يوضح كيف تؤدي زيادة الوزن أو السمنة إلى تدهور الأعراض لدى الناس الذين يكابدون الربو. يذهب البحث الأخير أبعد من الملاحظة البسيطة، التي تجد أنّ المرضى الذين يعانون السمنة يحتاجون إلى التنفّس أكثر من المعدل الطبيعيّ عند القيام بنشاط ما أو ممارسة التمارين الرياضيّة، بالتالي يزداد عبء التنفس لديهم. تشير الملاحظة إلى تغيّرات فعليّة في الشعب الهوائية مرتبطة بالسمنة».

وزن صحي

وختم تروسترز، «نحن بحاجة إلى دراسة النتيجة بمزيد من التفصيل، لا سيما البحث في ما إذا كان بالإمكان عكس هذه الظاهرة عبر فقدان الوزن. في غضون ذلك، علينا دعم مرضى الربو لمساعدتهم في الوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه».

الإفراط في تناول السكريات أثناء الحمل مسبب للرَبْو

أكدت دراسة حديثة أن النساء الحوامل اللواتي يتناولن مستويات عالية من السكريات أثناء الحمل، أكثر عرضة لولادة أطفال يعانون من الربو والحساسية، واستخدم الباحثون لأجل هذه الدراسة بيانات دراسة أخرى تدعى (ALSPAC)، والتي نقبت عن معلومات طبية تتعلق بنساء حوامل أنجبن من أبريل 1991 حتى ديسمبر 1992 بالمملكة المتحدة.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية الأوروبية والمتعلقة بأبحاث الجهاز التنفسي أن تناول الحوامل للسكريات، مثل: السكر المضاف للطعام، أو الموجود في العسل، أو عصارة الفاكهة المركزة، أو العصائر المعلبة تسبب في إصابة الطفل بعد ولادته بأعراض تشمل الربو، وصفير الصدر، وحمى الكَلَأ، والأكزيما، وقلة أعداد الأجسام المضادة.

أعراض

ويعتبر الربو مرضاً التهابياً مزمناً، يصيب المجاري الهوائية، ويتصف بأعراضه المتنوعة، ومتكررة الحدوث، بالإضافة إلى منع التدفق المعكوس للهواء، والتشنج القصبي، أما الأعراض الشائعة فتشمل صفير الصدر، سعال، ضيق الصدر، وضيق النفس.

وتعتبر الحساسية خطيرة جداً، حيث إنها تفاعلات غير مألوفة لجسم دون آخر تجاه مواد معينة، قد تكون المادة المؤرجة تقابل الجسم لأول مرة، فترفع من حساسيته ليتفاعل ضدها بشدة، تكون أحياناً مميتة في تفاعل ثانٍ في المستقبل، كما في الحساسية الدوائية، مثل: الحساسية من البنسيلين، والتي تتطلب وقاية صارمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات