#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

انخفاض معدلات الوفيات وارتفاع متوسط أعمار المرضى إلى الستينات

مركز الثلاسيميا.. تطوير في المنظومة الطبية والخدمات العلاجية

صورة

ساهم الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في دبي والخدمات العلاجية التي تقدمها هيئة الصحة وخصوصاً تطور أساليب العلاج والعقاقير الحديثة، وابتكار العديد من الأساليب وطرق العلاج المتقدمة والخبرات الطبية في مركز الثلاسيميا في خفض معدلات الوفيات ورفع متوسط العمر الافتراضي لمرضى الثلاسيميا، إلى الستينات، فيما أشاد متعاملون بخدمات الرعاية وحرص هيئة الصحة على مواصلة الارتقاء بتطوير المنظومة الصحية في الإمارة، وتبني الخطط الوطنية الطموحة.

وكانت بيانات رسمية كشفت خفض معدل الوفيات بشكل متدرج وملحوظ وصل إلى 8 حالات عام 2013، و6 في عام 2014، و3 في العام 2015، وحالة واحدة في كل من عامي 2016، و2017، حيث أصبح الخيار الأول للباحثين عن العلاجات الناجزة للحد من تطور المرض ومحاصرة مخاطره، والحد من معدلات الوفيات الناتجة عنه.

ويرعى المركز حالياً 850 مريضاً، بينهم 429 مريضاً يحتاجون إلى تزويدهم بالدم بشكل متواصل، وجميعهم من عمر الطفولة وحتى سن الخمسين.

وأكدت الدكتورة فتحية الخاجة رئيس قسم الباطنة، أن ما يسمى بـ «فريق محاربة الحديد»، نجح كثيراً في خفض معدلات تراكم الحديد في الدم لدى المرضى، موضحة أن التراكم يعد من أول أسباب تدهور الحالة الصحية والوفاة، نظراً للتأثيرات المباشرة من معدلات الحديد المرتفعة على الأعضاء الحيوية في الجسم، ومنها القلب والبنكرياس.

بيانات

وأضافت سماح عبد الحميد رئيس مكتب الجودة والتطوير، أن تحليل البيانات المتعلقة بالمشكلات التي تواجه مرضى الثلاسيميا، كان له الدور المهم في خفض معدلات الوفيات والوصول بها إلى حالة واحدة فقط عام 2017.

وذكر الدكتور هاني دويدار أن معدلات الوفيات وإن كانت في حدودها الطبيعية والمتوقعة، إلا أنها كانت غير مقبولة في مركز الثلاسيميا الذي يعد مرجعاً علمياً وطبياً له مكانته على مستوى المنطقة، وله إنجازاته، لذا ضاعف فريق العمل جهده، من أجل توظيف الأدوية بطريقة أفضل، وبما يحقق النتائج المرجوة، وأهمها تفادي جميع مسببات الوفاة، حيث بدأ تنفيذ مبادرة «الوريد المركزي»، التي من خلالها يتناول المريض الدواء في الوقت المناسب، عن طريق الوريد تفادياً لأية مضاعفات محتملة، وذلك بالتنسيق مع قسم الأشعة في مستشفى راشد، وهو ما أسهم مباشرة في خفض معدلات الوفيات.

إشادة

إلى ذلك، ثمن عدد من المتعاملين حرص هيئة الصحة في دبي على الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في الإمارة وبالأخص تطور أساليب العلاج والعقاقير الحديثة التي ساهمت في رفع متوسط العمر الافتراضي إلى الستينات بعد أن كانت قبل افتتاح المركز لا تتجاوز العشرينات مما ساهم في تخفيف معاناة المرضى، خاصة وأن آلاف المرضى بحاجة إلى دعم ورعاية متكاملة للتمتع بحياة طبيعية.

وقال حميد الياسي: «رغم خطورة المرض فقد بثت صحة دبي الأمل الكبير في محاصرته في ظل ما تشهده مستشفياتها وعياداتها من تطور هائل في علاج أمراض الدم، حيث نجحت في منع ولادة أطفال جدد مصابين بالثلاسيميا».

واستطرد: «كما أن التطور العلمي في عالم الأدوية استحدث أنواعاً جديدة للعلاج من «الثلاسيميا»، بالإضافة إلى العلاج بالجينات، مشيداً بالتطور اللافت في العقاقير المعالجة للمرض».

وأضاف: «إن أهمية إنشاء مراكز علاج لمرضى الثلاسيميا، لا يتوقف عند حد إعطائهم الدواء فقط، بل إرشادهم من خلال الأطباء إلى كيفية أخذ هذا الدواء، كما يطالب بالتوعية ضد مرض الثلاسيميا في المناهج الدراسية لطلاب المرحلة الثانوية العامة أسوة بالعديد من الدول بهدف زيادة الوعي بالمرض وأسبابه مبكراً».

خطط وطنية

وأرجعت رشا رمضان التطور الهائل في علاج المرض والوصول إلى نسبة صفر وفيات العام الماضي إلى تبني صحة دبي لخطط وطنية طموحة وواضحة استهدفت الكشف المبكر عن المرض عن طريق إجراء فحوصات قبل الزواج، وهذه التحاليل لا تمنع الزواج ولكنها تمكن المقبلين على الزواج من معرفة إذا كانوا حاملين للمرض أم لا، مما يسهل مكافحة المرض وتجنب ظهور أجيال جديدة قادمة مصابة به، مما يغني الدولة عن تحمل الكثير من النفقات العلاجية للمرض ومضاعفاته، وهو ما فعلته دول مثل قبرص وإيطاليا واليونان، والتي تبنت بالفعل مثل هذه الخطة ونجحت في القضاء على المرض نهائياً خلال 10 سنوات فقط.

وطالبت رشا بضرورة مشاركة منظمات المجتمع المدني في رفع درجة الوعي بالمرض، مشيدة بدور الهيئة في رعاية وعلاج المرضى، وكذلك توجيههم وذويهم بمخاطر المرض وكيفية منع تكراره في أسرة المريض.

ومن ناحيته، أكد محمد هلال أن السمعة العالية التي اكتسبها وانفرد بها مركز الثلاسيميا في دبي محلياً وإقليمياً بل وعالمياً، منذ إنشائه والذي يعتبر الوحيد على مستوى الدولة ودول الخليج العربي، ليست من فراغ وإنما ناتجة عن نوعية الخدمات التي يقدمها لمرضى الثلاسيميا، مشيراً إلى أن المركز ساهم في الحد من انتشار مرض الثلاسيميا، ويقدم الاستشــارات الوراثية الكاملة للتوعية من المرض بغرض الوصول إلــى عــدم ولادة أطفال مرضــى جدد في الدولة والحد من الوفيات الناتجة عن المرض.

وأضاف: يجب إخضاع جميع طلبة المدارس في المرحلة الإعدادية أو الثانوية لمثل هذا الفحص، واعتبار شهادة الخلو من المرض من عدمه متطلب للالتحاق بالمدرسة أو الجامعة مثلها في ذلك مثل إحضار شهادة «توفل» أو «ايلتس»، وعدم الاكتفاء بطلب تقرير طبي من الطالب يفيد بخلوه من بعض الأمراض من أي مركز طبي، مشيراً إلى أنه وللأسف هناك العديد من أطباء القطاع الخاص يصدرون شهادات اللياقة الطبية على الهاتف أو البريد الإلكتروني بمجرد تزويد الطالب لهم بالبيانات المطلوبة.

وأكدت غفران عمائري أن دبي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تغيرات جذرية في الخدمات العلاجية لمرضى الثلاسيميا، مثمناً ما قامت به هيئة صحة دبي من تعزيز الوعي تجاه مرض الثلاسيميا وتمكنها من تحسين ظروف المرضى الحاليين، والتشجيع على الفحص الخاص بهذا المرض، ومساهمتها في تخفيض نسبة إصابة الأطفال حديثي الولادة بالثلاسيميا.

نجاح

قال الدكتور أحمد فراج أخصائي أمراض الدم إن مركز الثلاسيميا نجح في السيطرة على المضاعفات المتوقعة للمرض، من خلال مبادرة (الوريد المركزي)، التي تم من خلالها القضاء على مشكلات تراكم الحديد في الجسم، وتفادي حدوث أي فشل في عضلة القلب، وهي الحالة التي تؤدي إلى الوفاة.

تعليقات

تعليقات