أكد يوسف الزرعوني مدير مركز دبي للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل أن المركز استقطب أحدث التقنيات والتجهيزات الطبية المتوفرة في الأسواق العالمية لتجنيب المواطنين معاناة السفر للخارج للعلاج خاصة وأن إعادة التأهيل تحتاج لفترات طويلة، كما وفر منذ افتتاحه ملايين الدراهم لأن المواطنين باتوا يفضلون العلاج في الوطن بين الأهل والأقارب.

وأشار يوسف الزرعوني إلى أن المركز أدخل جهاز المشي الروبوتي لإعادة تأهيل المرضى ممن توقفت أحد أطرافه عن الحركة لمساعدتهم على الوقوف والمشي وتحسين وظائف الأعضاء الحيوية، وهي تقنية تستخدم للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن التقنية عززت من فرص الشفاء العاجل للمرضى من ذوي الاضطرابات العصبية ممن يعانون من الشلل أو ضعف في العضلات.

تحفيز

وأضاف بأن التقنية تتميز بخاصية تحفيز العضلات الكهربائي أثناء المشي، وتوفير الخيارات المتعددة للمشي، كالمشي العادي أو صعود ونزول السلالم، إضافة إلى التحكم الكامل في كافة متغيرات دورة المشي (طول الخطوة، السرعة، الارتفاع، حركة مفاصل الكاحل والركبة، وضعية الحوض والوزن والجهد والمبذول، أو التركيز على طرف دون آخر حسب الحاجة الفعلية للمريض.

وبين أن المركز يقدم سلسلة متنوعة من الخدمات المتطورة التي يقدمها نخبة من الأطباء والمتخصصين وفق أفضل المعايير والممارسات الصحية المعمول بها عالمياً. وبالنسبة للطب التأهيلي، أو الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، فيتابع فيه الطبيب جميع الحالات في المركز خلال مختلف المراحل العلاجية، ويمكنه أن يؤدي إجراءات تداخلية كالعلاج بـ (الإبر)، وهو حقن المفاصل والعضلات بالبلازما، وحقن (البوتوكس)، وذلك حسب كل حالة على حدة، ويمكن هنا أيضاً استخدام الموجات فوق الصوتية في التشخيص والحقن. أما العلاج المائي، فهي طريقة يتلقى فيها المريض العلاج والتمارين لإعادة التأهيل في حوض مائي على درجة حرارة معينة، وتوفر تلك المياه بيئة مناسبة لإعادة التأهيل يمكن من خلالها السيطرة على حالة ضعف العضلات، وتنمية المهارات العصبية والعضلية. وهناك كذلك (تقويم العظام)، حيث يقوم المتخصصون بتصميم وتصنيع وتطبيق أدوات تقويمية لعلاج الضعف في المفاصل والأطراف.

وأوضح أن المركز يوفر خدمات إعادة التأهيل في برنامجين مختلفين، الأول يختص بالعيادات الخارجية لإعادة التأهيل، ويشمل الإصابات الحادة التي لا تتعدى 3 أشهر كالعلاج ما بعد العمليات الجراحية أو أي إصابة بإمكانها التطور أو التحسن، وأما البرنامج الثاني فهو العيادات الخارجية للحالات المزمنة أو الحالات القديمة والمستقرة، وهي الحالات التي استوفت كل المراحل العلاجية لدى المركز.

معايير

من جانبه، أوضح يوسف الزرعوني أن هناك معايير لدخول المركز، وهي باختصار أن يكون المريض من ذوي حالات إعادة التأهيل المزمنة، التي بلغت درجة مستقرة من الشفاء الوظيفي، أو أن تكون الحالة مستقرة طبياً، وأن يكون هناك انتفاع للمريض من برنامج التأهيل الوقائي، وأن يكون لدى المريض الحافز للاستجابة لبرنامج العلاج وطرق التأهيل، إضافة إلى أن يكون المريض على دراية بالبرنامج، مع شرط عدم تلقي المريض خدمات إعادة التأهيل في الوقت نفسه من منشأة أخرى لهيئة الصحة بدبي.

وأضاف إن أهداف المركز تتلخص للمركز مجموعة من الأهداف، في مقدمتها: استعادة وتحقيق أقصى قدر من الإمكانات الوظيفية لمن يعاني من ضعف مؤقت أو دائم، وإعادة تأهيل المرضى بالمستوى الذي يمكنهم من الاندماج في المجتمع والأنشطة المختلفة، وتوفير خدمات طبية متنوعة وعالية المستوى، فضلاً عن بناء العلاقات والشراكات مع الجهات المتخصصة والأطراف المعنية بما يخدم المتعاملين مع المركز.

إشادات

بدورهم، أشاد عدد من المتعاملين وذويهم بالخدمات التي يقدمها مركز إعادة التأهيل التابع لهيئة الصحة بدبي، للمسنين ومختلف الشرائح العمرية الأخرى، حيث يوفر بيئة استشفاء متميزة، فضلا عن التجهيزات وطرق وأساليب العلاج المتقدمة، وكذلك قدرات المركز في استعادة وتحقيق أقصى قدر من الإمكانات الوظيفية لمن يعاني من ضعف مؤقت أو دائم، وإعادة تأهيل المرضى بالمستوى الذي يمكنهم من الاندماج في المجتمع والأنشطة المختلفة، وتوفير خدمات طبية متنوعة وعالية المستوى.

وثمن شهاب المرزوقي حرص الهيئة على استغلال التكنولوجيا الحديثة في تأهيل الحالات، خاصة الخدمة الروبوتية المتطورة التي بدأت هيئة الصحة بدبي في استخدامها لتأهيل المرضى ومساعدتهم على الوقوف والمشي وتحسين وظائف الأعضاء الحيوية، حيث عززت هذه التقنية من فرص الشفاء العاجل للمرضى من ذوي الاضطرابات العصبية ممن يعانون من الشلل أو ضعف في العضلات.

وأضاف أن مثل هذه الخدمات المتطورة في مركز إعادة التأهيل تمثل إضافة على الساحة الطبية التخصصية، خاصة بعد حصوله على شهادة الاعتماد الدولي من اللجنة الأميركية لاعتماد مرافق التأهيل.

وقال الدكتور خالد شعلان: في السابق كان يتعين على المرضى في الدولة أن يتكبدوا عناء السفر إلى البلدان المجاورة في أوروبا وآسيا وغيرها للحصول على خدمات إعادة التأهيل، أما الآن فقد أسهم المركز في تلبية احتياجات هؤلاء المرضى، ومساعدتهم على مواجهة التحديات المتعلقة بإعادة التأهيل محلياً، فضلاً عن تزويدهم بأرقى مستويات العلاج، كما يلبي أيضاً احتياجات المرضى في بقية دول الخليج العربي، بما يؤهله باضطلاع دور فاعل على خريطة السياحة العلاجية العالمية.

فرصة

وأشار المهندس أسامة توفيق إلى أن المركز أصبح فرصة أمام المرضى في دولة الإمارات والمنطقة الاستفادة من خدماته بأسعار معقولة بدلاً من السفر إلى الخارج، فضلاً عن توفير وقتهم الثمين، حيث يسهم بتلبية احتياجات المرضى ومساعدتهم على مواجهة التحديات المتعلقة بإعادة التأهيل فضلا عن تزويدهم بأرقى مستويات.

وأضاف أنه عندما يتعرض الإنسان لإصابة أو لحادث ما، ومهما كانت درجتها بسيطة أو معقدة، فإنه في كل الأحوال يحتاج لرعاية علاجية ومعنوية، وفى حالات الإصابة الأكثر تعقيداً والتي قد تترك إعاقات مختلفة عضوية ونفسية، فإن المريض يحتاج لإعادة تأهيل من متخصصين في هذا المجال، لضمان الاستشفاء النفسي الكامل وتدعيم الثقة بالنفس ومعرفة كيفية الاعتماد على نفسه في مواصلة الحياة، ومن هنا يتضح أهمية مراكز التأهيل العلاجي.