قال الدكتور أشرف الحوفي استشاري ورئيس قسم العناية المركزة في مستشفى دبي: إن قسم العناية المركزة نجح في منع العدوى داخل القسم بنسبة تزيد على 95 % بعد تطبيق سلسلة من البروتوكولات الخاصة، ومن ضمنها غسل الأيدي.

وأضاف: هناك اعتقاد خاطئ وهو أن التطور التكنولوجي والأجهزة الذكية وأجهزة الذكاء الاصطناعي ستحسن من علاج المريض وكثيراً ما ننسى الأمور الأساسية لحماية المرضى داخل المؤسسات الصحية فمثلاً إذا استخدمنا أفضل التقنيات بما فيها الروبوت الآلي، ولكن ما بعد العملية يمكن للممرض من خلال عدم غسل اليدين إفساد أي عملية مهما كانت خبرة الجراح وتؤدي إلى مضاعفات وفقدان الحياة، وهو ما يعني أن التطور التكنولوجي يغني عن القواعد الأساسية ومنها طرق مكافحة العدوي عن طريق غسل اليدين.

وأوضح الدكتور الحوفي: العدوى قد تنتقل من مريض إلى سليم معافى وتنتقل إلى الممرض الذي يقوم بتقديم الخدمات الطبية للمريض، بل إن الممرض هو أكثر الناس عرضة لتلقي العدوى من المريض نظراً لاقترابه منه وملامسة جسده، وبالتالي قمنا بتطبيق معايير الوقاية من العدوى والتزام الحذر، وتمثل هذه المعايير خطوات بسيطة غير معقدة يجب على الممرض في المستشفى أو من يقوم بدوره في المنزل اتباعها للوقاية من العدوى وتتلخص في الخطوات منها غسل اليدين بعد خلع القفاز عقب كل كشف، وتلافي وضع اليد على أجسام معدنية أو غير معدنية كي لا تلتقط الميكروبات وتنقلها إلى آخر وارتداء القفاز حينما تكون اليدين عرضة لملامسة سوائل خارجة من جسم المريض وارتداء قناع الوجه خوفاً من انتشار الميكروبات في الهواء وغسل اليدين وتعقيمهما بعد الفراغ من أداء الخدمة الطبية والتخلص من الأشياء المعدنية الحادة بوضعها في الحاوية المخصصة لها، وكلها إجراءات وخطوات يلتزم بها جميع العاملين في القسم بكل دقة ودون تهاون أو تكاسل لأن الحكمة تقول: «الوقاية خير من العلاج».