متعاملون يؤكدون أن جولات «صحة دبي» تضمن توفير أرقى معايير الرعاية:

التفتيش على منشآت القطاع الخاص يعزز النظام الصحي

صورة

تشدد هيئة الصحة بدبي على ضرورة التزام منشآت القطاع الصحي الخاص بالمعايير التي حددتها للمرافق الصحية، وتحذر من أن التلاعب بصحة المرضى خط أحمر لا يمكن القبول به وفرضت غرامات وعقوبات في هذا الصدد، عدد ممن استطلع «البيان الصحي» أكدوا أن هذه المتابعة من زيارات مفاجئة وجولات تفتيشية توفر مزيداً من الحماية وتعزز النظام الصحي،
واعتبروا أن هذه الحملات مؤشر على حرص الهيئة على ضمان أعلى معايير الجودة للخدمات الصحية المقدمة، وأن فرض نظام رقابي صارم، يحول دون وقوع كوارث طبية.

وثمن عبد الله الزيودي الزيارات المفاجئة والدورية التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي، فضلاً عن تتبع شكاوى المتعاملين والمراجعين للتأكد منها، والتعامل معها بشكل جدي يضمن للمتعامل حقه، ومن جانب آخر يضمن التزام المنشأة الصحية بالمعايير واتباع تعليمات النظافة والتعقيم للأدوات الطبية، والتخلص من النفايات الطبية بطرق سليمة، وتوفير نظام تهوية مناسب لضمان عدم انتشار الأمراض بين المراجعين في المنشآت الطبية.


وقال الزيودي: «إن صحة المجتمع، أمانة تتوجب المحافظة عليها بشتى الطرق ومن أهم هذه الطرق الرقابة على المنشآت وفرض نظام صارم يعاقب كل من تسول له نفسه الاستهانة بصحة الناس».


تعزيز الثقة
وبدورها، أكدت بدرية مفتاح أن فرض غرامات مالية كبيرة على المراكز الصحية المخالفة يردع المخالفين للقوانين ويدفعهم لتجويد عملهم ليتمكنوا من الصمود أمام المنافسة الشرسة في السوق الطبي، ويضمن تنشيط السياحة العلاجية جراء تعزيز الثقة في نفوس المتعاملين تجاه النظام الصحي بالدولة.


وأشارت إلى أن الغرامات بحق المنشآت الصحية المخالفة ستساعد على توفير الأساس النظامي الذي يسهم بدوره في خفض معدلات المخالفات بما يكفل تطوير عمل المنشآت الصحية والمراكز الطبية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المخالفات.


خدمات
ومن جهته، أوضح الدكتور ياسر أبو العلا حامد استشاري جراحات الجلد والعلاج بالليزر أن رصد هيئة صحة دبي للشكاوى والمخالفات وتعاملها معها بكل شفافية وموضوعية، يضمن تقديم خدمات عالية الجودة للمتعاملين، بما يحفظ حقوقهم ويحقق رضاهم وسعادتهم.

وتابع:«الحملات التفتيشية التي تجريها الهيئة بشكل دوري على المراكز والعيادات الطبية تعد مؤشراً على حرص هيئة الصحة على ضمان أعلى معايير الجودة للخدمات الصحية المقدمة، سعياً منها لتحقيق الأهداف التي وضعتها لتطوير جودة الخدمات الصحية لجميع الأفراد، بما في ذلك مساعدة المنشآت الصحية على تحسين معايير الجودة والتي ستسهم في تعزيز ثقة المريض في النظام الصحي بإمارة دبي».


261 مخالفة
وكانت هيئة الصحة قد رصدت العام الماضي 261 مخالفة طبية في حق المنشآت الصحية الخاصة، فيما تلقت 357 شكوى، تعاملت معها بكل موضوعية وشفافية، حسبما أكد الدكتور مروان الملا مدير إدارة التنظيم الصحي في الهيئة.


وأشار إلى أن عدم تقيد المنشأة الصحية أو الشخص المهني بالقرارات الصادرة من قبل الهيئة، يعد أحد أهم أسباب إصدار المخالفات سواء بحق المنشآت الصحية أو الأفراد المهنيين المزاولين للنشاط بالإمارة وهي الأعلى برقم 103 من مجموع المخالفات لعام 2017، فيما تراوحت أسباب المخالفات الأخرى ما بين عدم الالتزام بالشروط الفنية والصحية المعتمدة بشأن إنشاء أو تشغيل أو إدارة المنشأة الصحية، وعدم توفير الكادر المهني المطلوب لتقديم الرعاية الطبية في المنشأة الصحية، واستخدام المنشأة الصحية لأشخاص غير مصرح لهم بمزاولة المهنة، لافتاً إلى أن الهيئة تعاملت مع المخالفات والشكاوى وفق الأصول المعمول بها استناداً إلى قرار المجلس التنفيذي رقم 32 للعام 2012 بشأن تنظيم مزاولة المهن الصحية بإمارة دبي، كما اتخذت جميع الإجراءات القانونية في حق المخالفين، الذين لا يعبرون عن القطاع الصحي الخاص ولا يمثلون منشآته الملتزمة والراقية.


إجراءات
وذكر أن مجمل الإجراءات التي تم اتخاذها في حق من ثبتت عليه المخالفة أو الشكوى، تراوحت بين الإغلاق وسحب الترخيص ووقف النشاط لفترات مختلفة «حسب مستوى المخالفة»، إلى جانب أخذ التعهدات وتوجيه الإنذارات ولفت النظر، وإعادة التقييم، ومنح مهلة لتعديل الأوضاع، وغير ذلك من الإجراءات والضوابط.

وأوضح الدكتور مروان أن حجم المخالفات والشكاوى، لا يمثل واقع القطاع الصحي في دبي، والقطاع الخاص على وجه التحديد، الذي حقق نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي بعد إضافة 346 منشأة ليصل المنشآت الصحية في دبي إلى 3115 منشأة، إلى جانب التراخيص المهنية الجديدة التي بلغت في عام 2017 إلى 14314 ترخيصاً، ليصل إجمالي تراخيص مزاولة المهنة في دبي إلى 37325 ترخيصاً.


مبادرات
أكد الدكتور مروان الملا أن حزمة المبادرات التي استحدثتها الهيئة لتعزيز مناخ الاستثمار الصحي في دبي، وتحسين جودة خدماته، لم تسفر عن نمو هذا القطاع الحيوي فحسب، بل أدت في الوقت نفسه إلى تراجع عدد المخالفات من (496) مخالفة عام 2016 إلى (261) مخالفة في العام الماضي 2017، مؤكداً أن تحديث آليات الرقابة والمتابعة وتفهم المنشآت الصحية الخاصة لضرورة مراعاة مستوى وجودة الخدمات المقدمة لمتعاملين والمرضى، كل ذلك كان له الأثر الإيجابي الواسع في تقليص عدد المخالفات.

تعليقات

تعليقات