توسعت هيئة الصحة في دبي في خدمات التطبيب عن بعد، حيث افتتحت عيادة للصداع النصفي في مركز البرشاء الصحي وقسم الأعصاب في مستشفى راشد.
وقد تم تقديم الاستشارات الطبية لـ16 مريضا على مدى الشهرين الماضيين كانت حالاتهم تستدعي استشارة أطباء متخصصين من قسم الأعصاب في مستشفى راشد.
أسباب الصداع
وقال الدكتور أبوبكر المدني رئيس قسم الأعصاب في مستشفى راشد إنه تم افتتاح عيادة للتطبيب عن بعد في مركز البرشاء الصحي، ما يوفر على المرضى عناء التنقل من مكان إلى آخر.
وبين أن هناك أسبابا عدة للصداع النصفي منها أنماط الحياة غير الصحية، وطول مدة التعامل مع الأجهزة اللوحية خلال اليوم، والذي يعد من مسببات الصداع الأحادي بالدولة عموماً، فيما تأتي في المرتبة الثانية الحالة الصحية للمريض، خصوصاً إذا كان يعاني الضغط أو السكري أو أمراضاً مزمنة أخرى، لافتاً إلى أن الصداع النصفي أكثر أنواع الصداع شيوعاً.
وذكر أن فكرة عيادة التطبيب عن بعد، تقوم على أفضل المعايير والممارسات الطبية المعمول بها عالمياً، إذ يتم علاج المصابين بالصداع بشكل متكامل، وفي مكان واحد، تتوافر فيه التخصصات الطبية ذات العلاقة، والتجهيزات المتطورة والعلاجات الحديثة، وقد وفرت الهيئة أربعة تخصصات أساسية لعلاج المصابين بالصداع، تضم طب الأسرة، والأعصاب، والعلاج الطبيعي، والاختصاصي النفسي، إذ سيتمكن المريض من الاستفادة من خدمات التخصصات الأربعة في وقت واحد، للوصول إلى العلاج الأمثل لحالته.
تبادل الخبرات
بدوره قال الدكتور فتح الرحمن الشندي اختصاصي الأمراض الصدرية في مستشفى راشد إن برنامج التطبيب عن بعد أتاح الفرصة للأطباء لتبادل الخبرات واكتساب مهارات جديدة إضافة إلى أنه سيحد من تحويل المرضى للمستشفيات وسيخفف من عملية الضغط الواقعة على العيادات الخارجية.
وبين أن الخطة العامة للبرنامج تشمل ثلاث خطوات، الأولى الوصول إلى جميع المراكز التابعة للهيئة، والثانية التوسع من ناحية التخصصات، والثالثة هي التعاون مع المستشفيات الأخرى التابعة للهيئة مثل مستشفى لطيفة للنساء والولادة ومستشفى دبي، وبعدها يمكن التواصل مع المستشفيات والمراكز العالمية إن كان هناك حالات تستدعي ذلك.
تاريخ مرضي
وأوضح الشندي أن التطبيب عن بعد يسمح للمرضى بتلقي الرعاية الصحية من قبل طبيب أخصائي، قد يكون موجوداً في مدينة أو منطقة أخرى، وسيتمكن المرضى من تجربة اللقاء مع الأطباء، ضمن الوقت الحقيقي نفسه، باستخدام جهاز كمبيوتر ومعدات إلكترونية خاصة.
وتابع: قبل زيارة عيادة التطبيب عن بعد، فإن التاريخ المرضي سوف يتم مشاركته مع الطبيب المختص، مثل نتائج المختبر، ونتائج الاختبارات الأخرى مثل الأشعة السينية، وهذا مما يفسح الوقت للمتخصصين لمراجعة المعلومات.
ولفت إلى أن الطبيب أو مقدمي الخدمة الطبية سوف يمنحون المريض الفرصة لاستعراض فيديو تثقيفي خاص بالمرضى، من شأنه أن يبرهن على ماهية وأهمية التطبيب عن بعد التي تحدث في المستشفيات.
وأشار إلى أن الطبيب أو موظف مقدمي الخدمة الطبية سوف يقوم بإعداد المعدات الخاصة بعيادة التطبيب عن بعد داخل غرف المستشفى، وسيتم شرح طريقة عمل المعدات والإجابة عن جميع الأسئلة الخاصة.
وبين أن التطبيب عن بعد هو تقديم لخدمات الرعاية الصحية باستخدام أدوات وآليات التكنولوجيا الحديثة عندما يكون مقدم الرعاية الصحية والمريض ليسا في الموقع الفعلي نفسه، حيث يمكن استخدام المعلومات المرسلة إلكترونياً للتشخيص والعلاج والمتابعة لحالة المريض من خلال اتصال البيانات، ويشمل ذلك السجلات الطبية للمرضى والصور الطبية والإشعاعية.
وأفاد بأن التطبيب عن بعد يوفر فرصة للتوسع السريع في الحصول على الرعاية الصحية مع إمكانية توفير الخدمات السريرية مباشرة للمرضى من خلال الوسائل التكنولوجية وطرائق الاتصال المرئي والمسموع.
ولفت الشندي إلى أن التطبيب عن بعد يساهم في معالجة احتياجات كل من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، كما يتيح التوسع في نطاق مقدمي الخدمات الطبية المتخصصة، وضمان وصول المريض إلى خدمات الرعاية الصحية اللازمة وسد الفجوة الزمنية للحصول على الخدمات الصحية المناسبة.


