تغيرت الحياة كثيراً، ومعها عالم الطب ولم تعد الصورة النمطية لعيادات الأسنان كما هي، فقد ارتفع مستوى الخدمات ومعه بيئة العلاج وتقنياته وأساليبه الحديثة، حتى أن جراحات الأسنان نفسها لم تعد بذات الألم، الذي يؤرق المريض أو مرتاد عيادة الأسنان، الذي أصبح أمام أجواء مريحة هادئة تختفي منها الروائح المعتادة لأدوات التخدير وغيرها.
الدكتور مجد ناجي عضو الأكاديمية الأميركية لتجميل الأسنان، ومدير عام عيادة ليبرتي لطب الأسنان، أكد لـ«البيان الصحي» أن الريادة التي حققتها دبي في مختلف المجالات، ومن بينها القطاع الصحي، تجعلها في صدارة خريطة السياحة العلاجية إقليمياً وعالمياً، وإذا تحدثنا عن مجال علاج وجراحات الفم والأسنان على وجه التحديد، سنجد أن دبي سبقت الكثير من المدن في هذا المجال سواء من حيث التقنيات والتجهيزات الحديثة، أو أساليب الوقاية والعلاج الذكية، إلى جانب بيئة الاستشفاء المميزة، التي تتسم بها المراكز والعيادات المتخصصة، التي تتنافس بشكل إيجابي فيما بينها.
تطور
وعن الأجواء الحديثة لعيادات الأسنان، وما طرأ عليها، قال: هذا هو الوضع الطبيعي الذي يجب أن تكون عليه عيادات الأسنان من اليوم فصاعدا. وبسبب التطور الكبير في معدات وأجهزة وأدوية طبيب الأسنان لم تعد الصورة النمطية المأخوذة عن عيادات الأسنان صحيحة، فالأصوات المزعجة التي كنت تسمعها اختفت بسبب وجود الليزر والذي أتاح لنا حفر الأسنان بدون تلك الأصوات كونه يعتمد على حفر الأسنان من خلال توجيه حزمة ضوئية من الليزر الانتقائي والتي تعمل على إزالة التسوس من دون الحاجة إلى التخدير أصلا لأن الليزر لا يؤثر في الجزء السليم من السن وكونه لا يوجد ألم وتخدير فقد توقفنا عن استعمال الكثير من الأدوية في عيادات الأسنان وهي التي كانت مسؤولة عن تلك الروائح المنبعثة، وهذا بالتحديد ما استقطب الكثير من داخل الدولة وخارجها، من الباحثين عن علاج بنوعية مختلفة واستثنائية.
ولفت إلى أن طب الأسنان أصبح اليوم بلا ألم، وخاصة أن قرابة 80% من الحالات لم تعد تحتاج إلى تخدير، مع وجود التقنيات الحديثة والوسائل الذكية.
وأضاف: مع التقدم الهائل في التقنيات أصبح التخصص شيئاً أساسياً ومهماً في طب الأسنان فلم يعد هناك وجود لطبيب الأسنان الذي يقوم بكل شيء فمثلا«ال سوبر دكتور» نحن في عيادتنا لدينا أكثر من 24 طبيباً، ولكن كل 3 أو 4 أطباء في تخصص معين وفي بعض الحالات نجد 4 أطباء مجتمعين لعلاج سن واحد فقط وهنا يكمن سر النجاح في مهنة طب الأسنان.
وفيما يتعلق بالتقنيات الحديثة في عالم الطب حاليا، أوضح الدكتور مجد ناجي أن هناك تقنية الـ PRF في مجال زراعة الأسنان والتي تعتمد على استعمال مواد مستخرجة من دم المريض نفسه ليعاد حقنها مع الزرعات السنية مما تساعد على رفع نسبة نجاح عملية الزراعة وتزيد سرعتها. وفي مجال تجميل الأسنان هناك طريقة ثري أن 3N وهي عبارة عن عدسات رقيقة جدا تصل سماكتها 0.1 ملم يتم وضعها على سطح السن دون حفر أو برد للسن لتعطينا الشكل واللون الذي نرغب فيه ولكن بدون ألم أو تخدير أو حفر للسن نهائيا.
تشخيص
وتابع: على صعيد التشخيص تعتبر تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد من أحدث أنواع التصوير الإشعاعي والتي تتيح للطبيب أن يأخذ صورة أشعة مجسمة بالأبعاد الثلاثية للمريض، كما أن اليوم وبفعل تقنية الميكروسكوب أصبح علاج العصب خلال جلسة واحدة فقط والآن أصبح بالإمكان استخدام تقنية الكادكام لتصبح الجلسة في نفس اليوم أيضا أصبح علاج العصب وتلبيس السن ينتهي خلال ساعتين بينما في الماضي كان يحتاج من 3-5 زيارات للطبيب.
ونوه بأن طب الأسنان أصبح أسهل وأسرع، والأهم أنه بدون ألم، مشيراً إلى أن أفضل طريقة للابتعاد عن طبيب الأسنان هي زيارته بشكل دوري. وأن على أطباء الأسنان التركيز على التخصص وعلى اقتناء المعدات الحديثة التي تجعل حياتهم وحياة مرضاهم أفضل.

