تعد مبادرة نبضات، التي أطلقتها هيئة الصحة في دبي، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية لعلاج قلوب الأطفال إحدى المبادرات الإنسانية الرائدة لعلاج تشوهات قلوب الأطفال الخلقية.
المبادرة استطاعت منذ إطلاقها ولغاية الآن من علاج 600 طفل من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الدولة، كما نفذت 5 مخيمات كشفية وعلاجية لقلوب الأطفال في كل من السودان وإثيوبيا وموريتانيا تكللت جميعها النجاح.
وتأتي المبادرة انطلاقاً من التزام هيئة الصحة بتوفير أرقى الخدمات العلاجية للمرضى في ظل تزايد عدد الأطفال المصابين بتشوهات قلبية، وارتفاع التكلفة المالية لإجراء هذا النوع من الجراحات وندرة توافر الأطباء الجراحين في هذا التخصص الطبي الدقيق بمستشفيات الدولة، حيث أسهمت المبادرة في تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر المعوزة وتوفير الراحة والاستقرار النفسي لهم، كما أسهمت المبادرة في تفعيل برنامج التعليم الطبي المستمر ونقل الخبرات العالمية وتوطينها بمستشفيات الهيئة في هذا المجال الطبي المتخصص.
وتتحمل هيئة الصحة في دبي خلال هذه المبادرة تكاليف علاج الأطفال المواطنين، بينما تتكفل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية تكاليف علاج الأطفال من الجنسيات الأخرى.
ويقول الدكتور عبيد الجاسم استشاري جراحة القلب ورئيس مبادرة نبضات إن أسباب الإصابة بتشوهات قلوب الأطفال لها علاقة بالأم، والطفل نفسه إضافة للأمراض الوراثية.
ويتحدث الدكتور الجاسم عن الأسباب التي لها علاقة بالأم وهي عديدة، ومنها في حال أن الأم مصابة بداء السكري غير مسيطر عليه، أو مرض الذئبة الحمامية، كذلك بعض الأمراض التي تصيب الأم الحامل خصوصاً خلال الأسابيع الأولى من الحمل كالحصبة الألمانية والهربس والنكاف.
وأضاف أن 30% من المواليد الذين يولدون بخلل كروموسومي عادة ما يكون لديهم مرض قلب ولادي، وفي مقدمتها التثلث الصبغي 21 وهو ما يسمى بالمنغولية، ومن أسبابه تقدم عمر الأم كونه عاملاً مؤهلاً لهذا الخلل الكروموسومي عند الجنين، وكذلك أيضاً التوائم، خصوصاً وحيدة البيضة وهي هنا تكون معرضة مرتين أكثر من غيرها للإصابة بأمراض القلب الولادية.
وأما الأسباب الوراثية فتلعب دوراً مهماً في الإصابة ببعض أمراض القلب الولادية عند الأطفال، وهناك الأسباب المكتسبة التي تؤدي للإصابة بأمراض القلب، فتحدث بعد ولادة الطفل بأشهر أو سنوات.
