سجل قسم الأذن والأنف والحنجرة بمستشفى دبي سبقاً جراحياً كبيراً يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط تمثل في زراعة جهاز سمع إلكتروني بجذع المخ لطفل وطفلة مواطنين في الثالثة من عمرهما.

وكانت الطفلة الأولى تعاني من تشوهات خلقية شديدة في الأذن الداخلية على هيئة انعدام القوقعة والعصب في الأذنين والطفل الثاني كان يعاني من ضمور وتشوه بالعصب بالأذنين أيضاً مما يستحيل معه العلاج بالوسائل العلاجية العادية مثل زراعة القوقعة أو السماعات العظمية.

وتفصيلاً قال الدكتور محمد فوزي استشاري الأنف والأذن والحنجرة إن الحالة الأولى كانت لطفلة مواطنة، تعاني من ضعف سمع حسي عصبي بدرجة عميقة بالأذنين، وقد تم تجربة سماعات طبية قوية للأذنين لمدة أكثر من عام من دون أي تحسن ملحوظ في الاستجابة للأصوات أو التواصل مع الآخرين، مما استلزم عمل أشعة مقطعية وأشعة رنين مغناطيسي للأذن الداخلية والتي أوضحت وجود عيب خلقي بقوقعة الأذن والعصب السمعي بالأذن اليمنى واليسرى، وبناءً عليه تقرر عمل عملية زراعة جهاز سمع إلكتروني لجزع المخ وذلك لاستحالة زراعة القوقعة أو الاستفادة من السماعات الطبية، وقبل المتابعة بمستشفى دبي، سافرت الطفلة عذاري إلى مستشفى جون هوبكنز بالولايات المتحدة الأميركية لإجراء العملية وهناك فوجئت المريضة بعدم إجراء مثل هذه العمليات المعقدة بالولايات المتحدة، وبناءً عليه قررت الأسرة العودة إلى الدولة واللجوء إلى مستشفى دبي لعلاج الطفلة، وقد تم تجهيز فريق طبي متخصص بمستشفى دبي لعمل هذه الجراحة المعقدة، وقد تم بحمد الله تعالى عمل الجراحة وبإذن الله تكللت بالنجاح من دون أي مضاعفات.

وأشار إلى أن الحالة الثانية هي لطفل مواطن، 3 سنوات يعاني من ضعف سمع حسي عصبي بدرجة عميق ناتج عن ضمور شديد بالعصب السمعي بالأذنين، تم تركيب قوقعة بالأذن اليسرى على أمل أنه يسمع بالقوقعة ولكن الطفل لم يستفد بالقوقعة نهائياً مما استلزم عمل عملية زراعة جهاز سمع إلكتروني بجذع المخ.

 يمثل هذا الإنجاز سبقاً جراحياً كبيراً ليس فقط على مستوى الدولة، بل على المستوى العالمي حيث تعتبر هذه الجراحة المعقدة الأولى من نوعها في الدولة ومن الجراحات المعدودة على المستوى العالمي.