منظومة الوقاية

د. فريدة الخاجة - المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض – هيئة الصحة بدبي

في وقت كانت تتواصل فيه ذروة جائحة «كوفيد 19»، ويستشري فيروس كورونا بلا هوادة، خرجت مجلة «فوربس» تؤكد قوة النظام الصحي في الإمارات، وتشير بمجموعة من الدلائل والمؤشرات المبنية على رصد عالمي أجرته، إلى أن الإمارات هي الأولى عربياً والـ 9 عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً من «كورونا».

لم يأتِ ما أعلنته «فوربس» من فراغ، ولم تكن المؤشرات التي استندت إليها لتعلن هذا الترتيب، إلا انعكاساً لقوة منظومة الوقاية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام، ومدينة دبي على وجه التحديد. فمنذ لحظة ظهور الفيروس في مدينة ووهان الصينية للمرة الأولى، وقبل أن تُعلن منظمة الصحة العالمية عن تحوّل الفيروس إلى جائحة، وإمارة دبي ممثلة في هيئة الصحة بدبي، تتحرك على جميع الصعد والمحاور، ومن بينها محور الوقاية من مرض «كوفيد 19».

في هذا المحور.. محور الوقاية لم تكتفِ هيئة الصحة بدبي بتفعيل الإجراءات الاحترازية والتدابير اللازمة، سواء التي خرجت بقرارات نافذة على المستوى الاتحادي للدولة أو المستوى المحلي في دبي، وفقط.

إذ امتد الأمر ليشمل رفع قدرة الهيئة فيما يخص الفحوصات الطبية التي تمت ضمن الخطوات الوقائية الاستباقية؛ وفي ضوء ذلك ارتفعت الطاقة الاستيعابية للفحوصات في بداية «كوفيد 19» من أعداد بسيطة محدودة، لتصل قدرة القطاع الصحي «الحكومي والخاص»، في دبي وقت ذروة الجائحة لأكثر من 80 ألف فحص يومياً، وهو ما دل بوضوح على كفاءة منظومة الوقاية من الأمراض التي تتبنى الهيئة تنفيذها.

وعندما عادت الحياة إلى طبيعتها، حرصت هيئة الصحة بدبي على التواجد بكثافة في أوساط الناس، ووصلت بخدمات الفحوصات المخبرية لفيروس كورونا إلى المجالس والمراكز التجارية «المولات»، ضمن إجراءات صحية آمنة، كما وصلت إلى قلب النشاط التجاري في دبي «مركز دبي التجاري العالمي»، ووفرت خدمة الفحوصات لممثلي كبرى الشركات والمؤسسات والعارضين ورواد المركز من المشاركين في المؤتمرات العالمية والمنتديات التي يحتضنها مركز دبي التجاري العالمي.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات