وللمنافسة وجوه

الدكتور محمد الرضا.

المتتبع لما تشهده الساحة الصحية العالمية وكذلك التطور الهائل والسريع الذي يشهده العالم في مجال التقنيات والذكاء الاصطناعي، سيجد أن النصيب الأوفر من التكنولوجيا والحلول الذكية يتجه مباشرة إلى مجال الطب والخدمات الطبية، والعلوم الصحية، وسيجد أيضاً تنامي حجم المنافسة على هذه التقنيات التي باتت أحد أهم مؤشرات تقدم المؤسسات الصحية من عدمه.

ومن دون شك فإن مطوري التكنولوجيا يدركون حجم المنافسة التي تشتد يوماً بعد آخر على منتجاتهم وخاصة المرتبط منها بالذكاء الاصطناعي.. يدركون أيضاً – وهذا يعتمد على دراسات علمية مستقبلية دقيقة لديهم – أن العالم يتجه بخدماته الطبية على كل ما هو تقني، وأن العالم إلى الذكاء الاصطناعي لا محالة في ذلك.

لذا، نرى اليوم العديد من المنتجات التقنية الدقيقة ومنتهية الصغر التي يزداد استخدامها كل يوم في غرف العمليات الجراحية الكبرى، وغيرها من غرف العناية الفائقة والأقسام المتخصصة في المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات على مستوى العالم.

لهذا الأمر مساراته وتوجهاته، فالمؤسسات الصحية المتقدمة في العالم، ومنها هيئة الصحة بدبي، تسير في هذا الاتجاه ضمن مسارات متوازية مدروسة، ومنها على سبيل المثال مسار التطوير المستمر للبنية التحتية والتقنية، وذلك من أجل رفع كفاءة المنشآت الطبية لتكون لها القدرة على استيعاب أية تقنيات وحلول ذكية جديدة.

المسار الآخر، وهو بالغ الأهمية، يرتبط بتدريب وتنمية قدرات الكوادر الطبية والطبية المساندة والفنية والإدارية، وتمكينها من الأدوات التي تساعدها على استخدام التقنيات الحديثة، ومن ثم تحقيق الاستثمار الأمثل في تلك التقنيات وتوظيفها على الوجه الأكمل في خدمة الناس، وراحة المرضى والعناية بهم.

هيئة الصحة بدبي تسير فيما تسير فيه النظم الصحية العالمية المتقدمة، بوصفها صاحبة النموذج الخاص والمطور في أنظمة الرعاية الصحية المتكاملة، وما تحققه الهيئة في هذا الاتجاه نحو التنافسية العالمية، هو أمر يدعو للاعتزاز والفخر.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات