700 مليون مسن

د. سلوى السويدي - مديرة مركز سعادة كبار المواطنين- هيئة الصحة في دبي

يحتفل العالم في الأول من أكتوبر من كل عام، الذي سيوافق الخميس المقبل، بالمسنين، في وقت يضم تعداد السكان العالمي أكثر من 700 مليون شخص فوق سن الستين. وبحلول عام 2050، سيكون عددهم أكثر من ملياري نسمة، أي أكثر من 20% من سكان العالم، 60 سنة أو أكثر. هذا حسبما تشير منظمة الصحة العالمية في تقاريرها الحديثة والرسمية.

ووفقاً لما تقوله المنظمة: ستكون الزيادة في عدد كبار السن أكبر وأسرع عدد في العالم النامي، ومقارنة بآسيا، والتي يتم وصفها على أنها المنطقة، التي يوجد فيها أكبر عدد من كبار السن، تواجه أفريقيا أكبر نمو متناسب.

ومن هذا المنطلق، فمن الواضح أن الاهتمام المعزز بالاحتياجات والتحديات الخاصة، التي يواجهها العديد من كبار السن على مستوى العالم أمر مطلوب. ومع ذلك، لا تقل أهمية المساهمة الأساسية، التي يمكن أن تستمر بها أغلبية الرجال والنساء الأكبر سناً في أداء المجتمع إذا توفرت ضمانات كافية، وهذا بالتحديد ما تدعو إليه المنظمة دولياً.

وتتوافق الخطة العالمية لكبار السن 2030، توافقاً كاملاً مع أهداف التنمية المستدامة، التي تؤكد أن التنمية العالمية المطلوبة، لن تتحقق إلا إذا كان هناك شمول للجميع بكل الفئات العمرية. وتمكين المسنين في كل نواح التنمية- بما في ذلك تعزيز مشاركاتهم الفاعلة في جميع المجالات.

وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمسنين، تذكر منظمة الصحة العالمية العالم بمجموعة من الحقائق المتصلة بهذه الفئة المجتمعية العزيزة، أهمها: ما طرأ خلال السنوات الثلاثين الماضية من انخفاض طفيف في معدلات كبار السن، الذين يعيشون في البلدان مرتفعة الدخل ممن يعتمدون على أشخاص آخرين، لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية ومنها الأكل.

الحقيقة الأخرى أن المسنين في البلدان الفقيرة يحملون على كاهلهم عبء الأمراض، التي لا يتحملها أقرانهم في البلدان الغنية، وخصوصاً الأمراض المزمنة، التي تعصف بهم، وتؤدي إلى وفاتهم.

الحقيقة الثالثة والمهمة، تمثل خلاصة دراسات وأبحاث لمنظمة الصحة العالمية، تقول: إن الشيخوخة البيولوجية ترتبط ارتباطاً فضفاضاً بعمر الأشخاص، وتوضح المنظمة هنا أن هناك بعضاً من المسنين من هم في عمر الثمانين عاماً يتمتعون بصحة بدنية وعقلية مماثلة لمن هم في عمر الــ 20 سنة، فيما يشهد آخرون من المسنين تدهوراً في تلك القدرات قبل بلوغهم سن الثمانين بكثير.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات