لعل الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية لمكافحة مرض التهاب الكبد الوبائي C بدأت تؤتي ثمارها، فرغم وجود 71 مليون شخص يتعايشون مع التهاب الكبد (C) على المستوى الدولي- حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية- إلا أنه أصبح بالإمكان الآن شفاء أكثر من 95% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد C، وذلك من خلال الأدوية المطورة المضادة للفيروسات.

ومن هذا التقدم الذي حدث على مستوى الدواء، والذي يتزامن مع تطور أدوات التشخيص ووسائل العلاج، أصبح العالم أمام آفاق جديدة مبشرة، تمنحنا الأمل في الحد من مخاطر هذا المرض والحد من الوفيات الناتجة عنه، ومن ثم مكافحته وتقليص نطاق الإصابة به، وصولاً للقضاء عليه.

ولعل الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن، تصاحبها جهود أخرى تقوم بها هيئة الصحة بدبي لحماية المجتمع من مثل هذه الأمراض التي تؤرق العالم وتهدد قوى العالم البشرية، حيث تتبنى الهيئة منظومة شاملة للوقاية، تتكامل معها منظومة أخرى للعلاج والرعاية الصحية الفائقة.

ولا تقف جهود هيئة الصحة بدبي على مسار الوقاية فحسب، إذ تمضي الهيئة وبشكل متواصل نحو تحقيق المزيد من التطور في جميع أقسامها الطبية المتخصصة في مستشفياتها ومراكزها، وفي مقدمة ذلك الأقسام المرتبطة والخاصة بالالتهاب الكبدي، حيث تحرص " صحة دبي" على رفد مستشفياتها بأفضل الخبرات الطبية، إلى جانب توفير أحدث التقنيات والتجهيزات الذكية المتصلة بعمليات (التشخيص والوقاية والعلاج).

وهيئة الصحة بدبي، إذ تعتز بما تمتلكه من إمكانات لوقاية المجتمع وحمايته من الأمراض السارية وغير السارية، فإنها تعتز كذلك بحجم الشراكات التي توثق علاقتها بالعديد من المؤسسات والهيئات والدوائر والأطراف المعنية، التي تعمل مع الهيئة وتدعم جهودها، وصولاً لمجتمع أكثر صحة وسعادة.