ما رصدته هيئة الصحة بدبي من المخالفات وما سجلته من الشكاوى، والتي بلغ عددها ( 261 مخالفة، و357 شكوى )، لا يمثل واقع القطاع الصحي في دبي، والقطاع الخاص على وجه التحديد، الذي حقق نمواً ملحوظاً خلال العام الماضي بعد إضافة (346) منشأة ليصل عدد المنشآت الصحية في دبي إلى 3115 منشأة، إلى جانب التراخيص المهنية الجديدة التي بلغت في عام 2017 (14314) ترخيصاً، ليصل إجمالي تراخيص مزاولة المهنة في دبي إلى 37325 ترخيصاً.


إن حزمة المبادرات التي استحدثتها الهيئة لتعزيز مناخ الاستثمار الصحي في دبي، وتحسين جودة خدماته، لم تسفر عن نمو هذا القطاع الحيوي وفقط. إذ أدت في الوقت نفسه إلى تراجع عدد المخالفات من (496) مخالفة عام 2016 إلى ( 261 ) مخالفة في العام الماضي ( 2017 )، الأمر الذي يؤكد الأثر الإيجابي الواسع الناتج عن تحديث آليات الرقابة والمتابعة وتفهم المنشآت الصحية الخاصة لضرورة مراعاة مستوى وجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين والمرضى.


لقد تعاملت هيئة الصحة بدبي مع المخالفات والشكاوى وفق الأصول المعمول بها، استناداً إلى قرار المجلس التنفيذي رقم 32 للعام 2012م بشأن تنظيم مزاولة المهن الصحية بإمارة دبي، كما اتخذت الهيئة جميع الإجراءات القانونية في حق المخالفين، الذين لا يعبرون عن القطاع الصحي الخاص ولا يمثلون منشآته الملتزمة والراقية.


إن مجمل الإجراءات التي تم اتخاذها في حق من ثبتت عليه المخالفة أو الشكوى، تراوحت بين الإغلاق وسحب الترخيص ووقف النشاط لفترات مختلفة (حسب مستوى المخالفة)، إلى جانب أخذ التعهدات وتوجيه الإنذارات ولفت النظر، وإعادة التقييم، ومنح مهلة لتعديل الأوضاع، وغير ذلك من الإجراءات والضوابط، وهو ما نعده خطوة مهمة لتصحيح بعض التجاوزات التي لا تمت إلى المشهد العام المميز للقطاع الصحي بأية صلة.


إن هيئة الصحة بدبي تنظر بكل تقدير إلى القطاع الصحي الخاص، بوصفه شريكاً استراتيجياً لها في مرحلة التحول وأعمال التطوير، وتعمل – باهتمام بالغ – على زيادة فرص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، لكنها في الوقت نفسه تلتزم باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل تقديم خدمات عالية الجودة للمتعاملين، بما يحفظ حقوقهم ويحقق رضاهم وسعادتهم.
مدير إدارة التنظيم الصحي – هيئة الصحة بدبي