عطاء وسعادة في عام زايد

د. مروان الملا

أطلقت هيئة الصحة بدبي من خلال إدارة التنظيم الصحي، مبادرتها النوعية «عطاء وسعادة»، التي تجمع للمرة الأولى قطاعي الصحة (الحكومي والخاص) لمساعدة المرضى المعسرين والتخفيف عن كاهلهم (اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً)، حيث نجحت الهيئة، وبالتعاون مع مجموعة مميزة من المستشفيات الخاصة، في توفير باقات من الخدمات المجانية، والخصومات على بعض الخدمات الصحية المقدمة لدعم المرضى المعسرين مادياً. وبموجب هذه المبادرة النوعية، خصصت المنشآت الصحية الخاصة الداعمة، ميزانية تصل إلى 30 مليون درهم سنوياً كونه دعماً منها للمرضى المعسرين، على أن تكون الميزانية موزعة على خدمات، يتم توفيرها وتقديمها من قبل المنشآت المشاركة في تنفيذ المبادرة، وحسب حالة وحاجة المرضى المعسرين.

لقد حرصت هيئة الصحة بدبي، على استثمار علاقتها وشراكتها مع القطاع الصحي الخاص، لتنفيذ مبادرات إنسانية، بدأت في تكوينها والتخطيط لها خلال عام الخير، لتمتد إلى عام زايد، ومن أبرزها مبادرة «عطاء وسعادة»، التي تعكس في منطلقاتها جملة المفاهيم الإنسانية النبيلة، التي يتسم بها مجتمع الإمارات عن غيره من المجتمعات. كما نجحت «صحة دبي»- أيضاً- من خلال شراكتها المميزة مع القطاع الصحي الخاص في الخروج بهذه المبادرة النوعية، التي تستهدف تقديم حزمة من الخدمات الطبية العلاجية المجانية للمرضى المعسرين، بجانب حزمة خدمات أخرى بتكاليف ورسوم رمزية بسيطة، وذلك من قبل مجموعة من المستشفيات الخاصة والمراكز الطبية، التي استجابت سريعاً لتنفيذ المبادرة، وعددها 6 منشآت صحية، ما بين مستشفيات ومراكز طبية متخصصة، والعدد مرشح للزيادة في الفترة المقبلة.

إن مبادرة «عطاء وسعادة»، تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة، وتقوية العلاقات القائمة بين هيئة الصحة بدبي ومجموعة منشآت القطاع الصحي الخاص، من أجل تحقيق أهداف وتطلعات دبي المستقبلية في إيجاد منظومة صحية من الطراز الأول. وإن كانت مجموعة الاتفاقات بين الهيئة والمستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، قد تفاعلت بشكل مثالي يرتكز على ترسيخ قيم العطاء والبذل من خلال مبادرة «عطاء وسعادة»، فإن ذلك يشير بوضوح إلى إمكانية تنفيذ العديد من المبادرات الأخرى، التي تصب في خدمة المجتمع وأفراده وجمهور المتعاملين، والمرضى على وجه التحديد.

مدير إدارة التنظيم الصحي- هيئة الصحة بدبي

تعليقات

تعليقات