مع بدء تشغيلها المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروعها الطموح، مشروع الملف الطبي الإلكتروني الشامل «سلامة»، والتي ضمت (مستشفى لطيفة، ومستشفى حتا، ومركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب، ومركز الثلاسيميا، ومراكز فحص اللياقة الطبية والصحة المهنية)، تكون هيئة الصحة بدبي قد أنجزت – وبنجاح – هذا المشروع الفريد من نوعه على مستوى المنطقة، الذي سخرت الهيئة جميع جهودها وطاقاتها البشرية وأحدث التقنيات والأنظمة الإلكترونية والذكية في العالم، من أجل إطلاقه، وتحقيق أهدافه وفي مقدمتها تحسين رحلة المتعاملين مع الهيئة، وخاصة المرضى منهم، ورفع كفاءة المنظومة الصحية، والكفاءة التشغيلية لمنشآت «صحة دبي» الطبية، بما يواكب الطلب المتنامي على خدماتنا محلياً وخارجياً.

ومع إنهاء جميع مراحل المشروع، وتشغيله بشكل متكامل، تكون مستشفيات هيئة الصحة بدبي ومراكزها الصحية، أكثر قدرة على مواكبة مستجدات العالم واستيعاب كل ما هو حديث سواء كأنظمة إدارة أو تقنيات أو حتى ممارسات مهنية.

من الصعب اختزال الآثار الإيجابية الواسعة للمشروع الطموح «سلامة»، ومن الصعب كذلك اختصار المشروع في عدة أهداف، وخاصة أن المشروع يمثل تحولاً مهماً في منظومة القطاع الصحي، الذي أصبح الآن بمقدوره تحقيق التنافسية العالمية، وخاصة مع التفوق المتواصل لمنشآت الهيئة الطبية، وريادتها ونجاحاتها التي تقودها إدارات عالية الكفاء، وكوادر بشرية متخصصة لها خبرتها وتميزها.

كان ولابد من تنمية مهارات القائمين على تنفيذ المشروع، وقد تطلب ذلك تدريب وتأهيل أكثر من 10 آلاف من موظفي الهيئة الذين يمثلون الكوادر الإدارية والطبية والطبية المساعدة والتمريضية، وقد تحقق ذلك بالفعل في استجابة سريعة من المستهدفين من التدريب، فكانت تلك الانطلاقة الأولى والحافز المهم لبدء تدشين المرحلة الأولى للمشروع.

لقد استنفرت الهيئة جميع الجهود لإتمام وإنجاز مشروعها الطموح «سلامة»، وذلك فور تفضل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بإطلاق المشروع أواخر فبراير من العام الماضي ( 2016 )، ولم تدخر الهيئة وسعاً من أجل الخروج بالمشروع قبل عام من الموعد المقرر لتشغيله.. لقد حدث كل ذلك في العام الجاري 2017، وقبل أن ينتهي العام، أصبح الحلم حقيقة ماثلة أمامنا وواقعاً نعيشه وإنجازاً نفخر به.