يظل مركز دبي للسكري التابع لهيئة الصحة بدبي، هو الصرح الطبي والمرجع العلمي الرئيس على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهو الوجهة الأولى للباحثين عن التشخيص السليم والوقاية والعلاج الناجز من داء السكري الذي ارتفع عدد الأشخاص المصابين به من 108 ملايين شخص في عام 1980 إلى 422 مليون شخص في عام 2014، وفق آخر مسوحات منظمة الصحة العالمية، التي تقول إن هذا الداء سيكون هو السبب السابع للوفاة في العالم بحلول 2030.

وتعمل هيئة الصحة بدبي من خلال مركز دبي للسكري على وجه التحديد، على درء المخاطر والأسباب التي تدفع إلى الإصابة بداء السكري، كما تحرص في الوقت نفسه على حماية المصابين بالسكري من أية مضاعفات أو آثار تحد من نشاطهم المعتاد أو تهدد حياتهم بأي شكل من الأشكال. ومن هنا تنطلق جميع الجهود التي يقوم عليها نخب من الأطباء والمتخصصين والإداريين، الذين لا يدخرون وسعاً في خدمة جميع المتعاملين مع المركز، من داخل الدولة وخارجها.

و لا تقف جهود مركز دبي للسكري عند حد الحملات الوقائية التي تستهدف تنمية الوعي المجتمعي بداء السكري وسبل تجنبه وتفادي مخاطر الإصابة به، ولا تقف الجهود أيضاً عند سقف التشخيص والعلاج ومتابعة المرضى. إذ يمتد حرص المركز إلى تقديم الإرشادات النفسية والاجتماعية للمصابين وذويهم، مستهدفة من ذلك توفير مظلة صحية آمنة وممتدة، لتشمل حياة المصاب، وتجعله دائماً مطمئناً، وهنا جوهر العلاقة الإيجابية التي تربط جميع العاملين في مركز دبي للسكري بالمصاب وذويه، وهي العلاقة نفسها التي تشكل جزءاً رئيساً من العلاج.

إن الحديث عن مركز دبي للسكري واهتمام هيئة الصحة بدبي، ليكون مركزها دائماً في المقدمة، وفي طليعة المؤسسات الصحية المماثلة في العالم، هو الحديث عن مجموعة الأنظمة الحديثة والأكثر تطوراً، التي يمتلكها المركز للعلاج بالأنسولين و مراقبة الجلوكوز، وحزمة التقنيات المتقدمة لفحص شبكية العين والقدم السكري، والوحدة الخاصة لتقييم اللياقة الرياضية للمرضى، وقبل ذلك ثلة الأطباء الحاصلين جميعهم على البورد الأميركي.. بعد ذلك لا نرى في ارتفاع نسبة رضا المتعاملين مع المركز إلى أكثر من 96 % إلا تحفيزاً لنا جميعاً على مواصلة التميز والريادة.