إلى جانب القوانين والتشريعات التي سنتها دولتنا، دولة الإمارات العربية المتحدة، لحفظ حقوق العمال وتقدير مكانتهم ودورهم وإسهاماتهم في ما تشهده الدولة من إنجازات، فإن مظاهر الحياة ومضمونها ورفاهية العيش، كل ذلك يعكس المناخ الإيجابي العام الذي تتميز به الإمارات دون غيرها، والذي يحظى به العمال كونهم جزءاً مهماً من نسيج مجتمعنا.. مجتمع التسامح والسعادة.

وفي هيئة الصحة في دبي، وحين بدأنا أعمال التحضير للاحتفاء باليوم العالمي للعمال، كان الكل يتسابق في اقتراح الشكل الأمثل للاحتفال، والطريقة المفضلة لتقدير العمال وفئة الخدمات المساعدة المنتسبين للهيئة، وهذا بدوره ما يشير بوضوح إلى مكانة كل عامل في نفوسنا وفي مؤسستنا وما يتبعها من منشآت صحية من مستشفيات ومراكز وعيادات طبية.

كان اليوم العالمي في هيئة الصحة مميزاً، ليس لبرنامج الفعاليات والأنشطة، وليس للمكافأة المالية المجزية التي قررت الهيئة صرفها للعمال، ولكن للفرحة التي اعتلت وجوه العمال والبهجة والسعادة التي خيمت على مكان الاحتفاء، سواء في الإدارة العامة أو المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية الأولية والمراكز المتخصصة.

إن السعادة التي غمرت قلوب العمال قبل الإعلان عن تسليمهم مكافآت مالية، هي الترجمة الحقيقية والفطرية لرضا العمال، الذين التفوا حول قيادات الهيئة ومسؤوليها، في صورة حضارية تعكس الوجه المشرق للدولة التي استطاعت أن تحتضن جميع الجنسيات والأعراق والفئات والمستويات في نموذج فريد من نوعه للتعايش.

إن هيئة الصحة بدبي وإن كانت قد اجتهدت لإسعاد العمال في يومهم العالمي، فإن العمال الذين كانوا على فطرتهم في التعبير عن فرحتهم، هم الذين أسعدوا الهيئة وهم الذين أدخلوا البهجة علينا، وهذا هو ما نود أن نقوله باختصار شديد عن هذا اليوم الذي تجمعت مشاهده في أنحاء دولتنا بشكل مثالي، يختلف كثيراً عن بلاد الدنيا والعالم أجمع.

هذه دولتنا، وهذه مدينتنا وهذه مؤسستنا، وهم العمال حيث تتبادل مشاعر الفرح والبهجة والسعادة في نفوس الجميع.